مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لا تنخدعوا بأوهام صفقة القرن

لا تنخدعوا بأوهام صفقة القرن

تاريخ النشر: 2018-07-02 | 09:46

هناك أربعة أوهام يحاول أصحاب ما يسمى "بصفقة القرن" ترويجها .

الوهم الأول، أنها قدر لا مناص منه، ولا قدرة للشعب الفلسطيني على مواجهته، وأن الفلسطينيين سيجدوا أنفسهم منفردين إن رفضوا هذه الصفقة، وهدف هذا الوهم إحباط الشعب الفلسطيني، وقياداته، ونشر اليأس في صفوفهم لشل قدرتهم على مواجهة ما يخطط له من تصفية لحقوقهم.

والحقيقة أن المعزول ليس الشعب الفلسطيني بل إسرائيل وإدارة ترامب، والتصويت في مجلس الأمن والجمعية العامة دليل ساطع على ذلك، ولن يخرج الطرفان من عزلة "صفقة القرن" ما لم يجدا طرفاً فلسطينياً شرعياً يوافق عليها.

وذلك يقودنا للحقيقية الثابتة المناقضة لهذا الوهم، وهي أن الفلسطينيين هم الوحيدون الذين يملكون مفتاح نجاح أو فشل "صفقة القرن"، فبدونهم لا وجود لصفقة أصلاً، بل ستبقى مجرد مشروع ليكودي من جانب واحد فاقد للشرعية، وعاجز عن التنفيذ.

الوهم الثاني...الادعاء بأن "صفقة القرن" تمثل حلاً متوازناً، وذلك أفدح التضليل .

فكل ما تسرب ونشر من فريق " الصفقة " يؤكد أمراً واحداً وهو أنها مشروع لتصفية حقوق الشعب الفلسطيني لصالح رؤية نتنياهو وحكومته الصهيونية المتطرفة.

ويكفي ان نذكر هنا بعض عناصرها، من تهويد وضم القدس وحرمان الفلسطينيين من حقهم فيها كعاصمة لدولتهم، والمحاولة السخيفة لاستبدالها ببلدات كأبو ديس أو العيزرية، إلى تصفية حقوق اللاجئين في العودة بدءاً بحل وتصفية وكالة الغوث الدولية، أو تحويل فكرة الدولة الفلسطينية المستقلة إلى مجرد سجن محاصر في غزة، ومعازل وجيتوات مجزأة إلى 224 جزيرة في 35% فقط من الضفة الغربية، بحيث تكون مجزأة بمئات الحواجز والمستوطنات والجدار ، ومن ثم ضم المستوطنات وما لايقل عن 62% من الضفة الغربية لإسرائيل.

وفي الخلاصة فان فكرة الدولة المستقلة تتحول حسب صفقة القرن الى مجرد كيان إداري هزيل ومجزأ، بلا سيادة، وخاضع للهيمنة السياسية، والأمنية، والاقتصادية الإسرائيلية.

الوهم الثالث موجه الى سكان قطاع غزة، الذي أَنهك بالحصار وبالضغوط الاقتصادية والأزمة الإنسانية، لإقناعهم بأن من العبث مقاومة المخططات الاسرائيلية والأفضل الاستسلام لصفقة القرن، التي ستحول قطاع غزة الى " سنغافورة جديدة ".

قصة سنغافورة ورفاهيتها هذه تم الترويج لها سابقا بعد توقيع اتفاق أوسلو، وكانت النتيجة ما نراه اليوم من دمار لقطاع غزة، وتلويث للمياه والتربة، وبطالة تطال أكثر من ثمانين بالمائة من الشباب الخريجين،و اعتداءات متكررة أودت بحياة الآلاف، "والمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين".

أما الوهم الرابع فهو الترويج للحل الاقتصادي كبديل للحل السياسي وهو ما أبدع جاريد كوشنر في تكراره في مقابلته مع صحيفة القدس.

يريد كوشنر ان يقدم الفلسطينيون مزيداً من التنازلات ، بعد ما تضمنه إتفاق أوسلو من تنازل عن 78% من وطنهم، وعن نصف ما قررته الآمم المتحدة دولة لهم.

ويريد كوشنر أن يتنازل الفلسطينيون عن القدس ، وعن حق اللاجئين في العودة، وعن حقهم في دولة مستقلة، وعن حقهم في تقرير المصير، وعن أراضيهم التي سرقها المستوطنون والاستيطان، مقابل وعود وهمية باستثمارات لن تدفع الولايات المتحدة أو اسرائيل سنتاً واحداً منها، بل يجب أن تأتي من الدول العربية مقابل تطبيع كامل بين هذه الدول واسرائيل على حساب القضية الفلسطينية وتصفيتها.

خُدع الكثيرون قبل سنوات بأوهام اتفاق أوسلو ، وبالسلام الذي ستجلبه المفاوضات ، والنتيجة الوحيدة الحقيقية الملموسة لكل ما جرى هي ما نعيشه اليوم من حصار، وتنكيل، وقمع، وسجون، واستيطان واحتلال تحول الى أسوأ منظومة أبارتهايد في التاريخ البشري الحديث.

ولا يجوز للشعب الفلسطيني، أو لقياداته، أو لقواه السياسية والمدنية أن تُخدع مرة أخرى.

لا تدعو أوهام " صفقة القرن " تتسرب لعقولكم ، فطريقها لا يؤدي إلا الى الجحيــم.

 

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط