مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لا تنتظروا الترياق من احد فالسوس ينخر عظامنا

لا تنتظروا الترياق من احد فالسوس ينخر عظامنا

تاريخ النشر: 2016-11-30 | 08:59

اليوم احنفلنا بيوم التضامن مع شعبنا الفلسطيني،ففي دول كثيره يتحقق تضامنا حقيقيا مع شعبنا من خلال خطوات جدية في توسيع تضامن تلك الشعوب والحكومات مع شعبنا وقضيته العادله،اكان في اتساع مقاطعة المنتوجات الإسرائيلية او بوسم منتوجات المستوطنات او ادانة سياسات اسرائيل في اجراءاتها التعسفية تجاه شعبنا الفلسطيني في مختلف الإتجاهات سواء في توسيع الإستيطان او او هدم المباني وقتل الشباب وسياسة الإعتقال الإداري او قرارهم بمنع رفع الأذان في المساجد وغير ذلك من اجراءاتهم التعسفية بحق شعبنا .

وايضا في اتساع الإعتراف بدولة فلسطين يضاف الى ذلك تأكيد اعتراف الأمم المتحده من خلال منظامتها الدولية بتأكيد كذب الرواية الإسرائلية حول الوجود اليهودي ممثلا بهيكلهم في منطقة حائط البراق وتأكيد حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره واعتبار حقوقه غير قابلة للتصرف،او رفع مستوى تمثيله الى مستوى سفارة او اعتراف برلمانات دول بدولة فلسطين،مع اعتراف الأمم المتحدة بدولة فلسطين مراقب في الأمم المتحدة.

كل ذلك يتحقق على المستوى الدولي رغم ما يجري في العالم العربي من تفكك الدول واشتعال حروب الفتنة في سوريا والعراق وليبيا واليمن وتدمير الجيوش بهدف تشكيل شرق اوسط جديد،لا يكون للعرب اية قيمة في عالم اليوم مع السيطرة الكلية على ثروات الدول واسواقها وتحويل الناس فيها الى مجرد عبيد لخدمة مقاولي الحروب في العالم،وعلى رأس هؤلاء اسرائيل،كونها المستفيد رقم واحد مما يجري في عالمنا العربي،فتزداد سطوتها وقوتها وردعها لأي قوة قد تنشأ بعد عقود من الزمن،وهيهات تنشأ بعد ان تم تدمير الدول وجيوشها ونهبت ثرواتها ودمرت الأثار فيها وضرب النسيج الإجتماعي فيها وانقسمت كل دولة الى مجموعة دول كما هو مخطط لذلك ان نفذ وتم،ومع ذلك الواقع الحالي يؤكد ان العالم العربي حتى يعود الى ما كان قبل عام 1992 اي قبل احتلال العراق وبعد الحروب الدائرة في مختلف الدول،اصبح وضع القضية الفلسطينية صعب جدا ومهمل وليست في مقدمة القضايا العالمية،بل في مؤخرتها،بعد ان قل اهتمام العالم بها،ويزيد الطين بلة واقع شعبنا الفلسطيني ونحديدا واقع احزابنا وتنظيماتنا الفلسطينية،وما يجري من صراعات داخلية تنذر بإزدياد حجم الخلافات واتساع عدد الإنقسامات وتعميق الهوة بين هواة الصراع على الكراسي والمناصب والمنافع.

فواقعنا اليوم نحن شعب فلسطين في وضعنا الحالي لا يقل خطورة عن وضع العالم العربي الذى ساهم في اهمال العالم لقضيتنا وعدم اهتمامه بها ،اذ لا نسطيع مطالبة احد الإهتمام بقضيتنا ونحن اسوأ مثال لتفسيخ وحدتنا وتعميق انقساماتنا وزيادة الخلافات بين صفوفنا،وعدم توحيد صفنا الذى تعتبره كل حركات التحرر في العالم انه سر قوتها بلا منازع،ونحن على خلاف كل العالم بذلك،ولذلك نسعى الى تعميق الخلافات وزيادة حجم النزاعات دون ان نحسب اي حساب لتأثير ذلك على قضيتنا ونضال شعبنا الفلسطيني،وحساباتنا تتعلق فقط بمدى خدمة تلك النزاعات لمصالحنا الشخصية والفؤوية،ولذلك تحولت ثورتنا بفعل فاعل متعمدا ذلك من ثورة وثوريين الى اجهزة بيرقراطية ونضالات مكتبية اجهزت على الثورة وفكرها ومنهاجها واساليبها الكفاحية،ولذلك اصبح التنسيق الأمني مقدسا وكسب رضى الإحتلال مطلبا ،ولذلك لم تنجح السلطة في فرض قرار مقاطعة المنتوجات الإسرائيلية لأنها اصبحت وكيلة له مثلما هي وكيلة لحفظ امنه،ولذلك وقفت ضد المقاومة الشعبية وضد اي شكل مقاوم،لأن ذلك يضر بمصالحها، فاستخدمت الأجهزة الأمنية لضرب اي حراك شعبي يحتج عليها وعلى سلوكها وتمترست وراء سياسات ليس للثواران بقي هناك ثوار مصلحة فيها ان كانوا ثورا،لكن اخلاق الثورة في واد وهؤلاء في واد اخر،بعد ان غادروا الثورة ومفاهيمها ومبادئها.

ولا تسعى هذه الفئة الممسكة بالسلطة الى اي جهد يلعب اي دور في توحيد الصفوف بل تسعى الى التفريق والى بسط سلطة الفرد الواحد في السلطة بشطب اي جهد يسعى الى بسط سلطة الجماعة والشراكة الحقيقية في السلطة كما سعت ونجحت في شل دور

( م.ت.ف ) وعدم اعتبارها قائما الا بالإسم وعدم بذل جهد حقيقي في انهاء الإنقسام كونهم مستفيدين من استمراره تضررت القضية الفلسطينية اوغير ذلك لا يهمهم طالما مصالحهم محققة وغير متضررة .

لا اريد الإطالة هنا فشعبنا بكله اتضحت الصورة له عبر عشرون عاما من السلطة في البلاد ان هذه السلطة التى ليس لها سلطة يستخف فيها الإحتلال ولا يقيم لها اي وزن،تمارس سلطتها على الناس ولا تحمي مصالح الناس من الإحتلال ولا تدافع عن كرامتهم،لذلك كيف لنا ان نطالب العالم التضامن مع شعبنا ونحن غير متضامنين مع انفسنا بل نحطم وندمر ذاتنا،لا نسأل عن ناسنا وقضاياهم،فهل نقول السلام علينا في ايامنا هذه الى ان ينشىء جيلا يعيد لشعبنا مفاهيمه التى جرفها اتفاق اوسلو وربعه الميامين.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط