مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لا تقعوا في نفس الخطيئة.

كانت الدعوة للنزول إلى الشارع في 11/11 من قبل حركة تمرد الفلسطينية للاحتجاج على حكم حركة حماس بمثابة جريمة وإثم ارتكب بحق جماهير الشعب في قطاع غزة ،ليس من حيث المبدأ بل الخطأ كان في إختيار المناسبة كون هذا التاريخ يُصادف ذكرى استشهاد الرمز والزعيم الفلسطيني الخالد ((أبو عمار)) ، خصوصاً أن المواطن يعيش حالة ترقب وانتظار طويلة لأي لحظة يغتنمها للتعبير عن ذاته الوطنية والإنسانية في ظل الغيوم السوداء والدموية التي يعيشها في ظلال حكم حماس التي ملأت حياته بالظلم والقهر والإرهاب بكافة أشكاله وأنواعه ، بينما يومياته تتكاثر فيها معانى القمع ومظاهر الاستبداد والديكتاتورية والتهميش والإهمال والتطنيش من كل القيادات المتنفذة وصاحبة القرار تحديداً في حركة حماس التي لا تفهم سوي لغة السلاح والضرب والشبح والتعذيب والاعتقال .

لربما أن القائمين على حركة التمرد الافتراضية قد إنطلقوا بهذه الدعوة للنزول في هذا اليوم إلى الشارع بصورة احتجاجية من باب الاعتزاز بذكري رحيل الرئيس ((ياسر عرفات)) وما لديه من مكانة استثنائية عظيمة في قلوب أبناء الشعب الفلسطيني ، ولكن للأسف بدلاً من السماح بإحياء هذا اليوم في الذكرى الغالية قابلتهم حماس ومليشياتها المسلحة وأذرعها الأمنية بالتهديد والوعيد وحملات متواصلة من الإستدعاءات والإعتقالات لكل من يفكر بالنزول إلى الشوارع وإعلان الإحتجاج الشعبي والجماهيري لدرجة أن هذا اليوم تحول إلى حالة من حظر التجوال الاختياري بسبب الخوف البطش والارهاب الحمساوى ، في حين أن سلطة الانقلاب ظل الخوف يسيطر عليها وتتحسب من استغلال هذه المناسبة من أجل اسقاط سلطة حكمها غير الشرعية على غرار ما حدث في جمهورية مصر العربية الشقيقة عندما ثار الشعب المصري بكل قواه الحية ضد الحكم الاخواني وأطاح به إلى غير رجعة ، نعم إن حالة الخوف والهلع التي سيطرت على قيادة حماس وأذرعها الامنية والعسكرية وتحولت إلى مظاهر فاضحة من الإرهاب الأهوج حرمت الغزيين من حقهم في المشاركة بإحياء ذكري الرئيس والرمز الراحل ((أبو عمار)) .

وبهذا فقد كان سوء خيارات حركة تمرد وعدم دراسة قرارها المتسرع بمثابة هدية مجانية لحركة حماس لمنع إحياء ذكري إستشهاد الزعيم الوطني (( أبو عمار )) ، كما أنها فشلت في الوفاء بما وعدت به من إطلاق شرارة الإحتجاجات السلمية التي أعلنت عنها لإسقاط الحكم الحمساوي ، على الرغم من أن الكثير من المتابعين اعتبر أن هذا اليوم سيكون البداية وليست النهاية ، بل بداية الشرارة لتمرد شعبي طويل المدى يقود إلى العصيان المدني ، وبعيداً عن الشخوص أو الجهات التي كانت وراء حركة تمرد الفلسطينية والدخول في تفاصيلها إلا أنني أؤمن بأن الحقيقة في قطاع غزة هي حالة الموت السريري الذي يعيشه أغلبية المواطنين ، فحركة حماس لم تترك أي متنفس للمواطن إلا وطاله استبداها وقمعها ، كما أنها لا تزال تُبيع الوهم العابث بأنها استطاعت اقامة سلطة اسلامية عادلة !، دون أن تنظر بعين الحقيقة إلى حالة الدمار الاقتصادي والنفسي والثقافي والاجتماعي والسياسي ..إلخ الذي أصبح يخيم بكل المفردات السوداوية على هذه البقعة الصغيرة من الوطن وما وصلت إليه الظروف من تدمير ممنهج للمواطن الفلسطيني في ظل حكمها وسيطرتها على قطاع غزة بقوة القمع والإرهاب ومصادرة الحريات العامة والخاصة .

لا نعلم ماذا تعتقد وتنتظر حماس أو تتوقع في ردة فعل المواطن الغزي الذي بات يعاني من سطوة كل الأمراض الاجتماعية والاقتصادية والنفسية في المجالات الحياتية ،وليس أخرها ظلامية القمع والارهاب ولا المعاناة اليومية في الظلام الناتج يومياً بسبب انقطاع التيار الكهربائي لأكثر من 14 ساعة متواصلة ، وتفشي ظاهرة البطالة بين الشباب منذ سنوات ، والممارسات التعسفية جراء طغيان معايير التفرقة الحزبية من منطلقات عنصرية تغيب فيها العدالة والمساواة والنزاهة ، ناهيك عن إنتشار عمالة الأطفال وتدني مستوى الخدمات الصحية بسبب فقدان الخبرات وسرقة المساعدات الاغاثية الطبية من أدوية وتجهيزات ومستهلكات ضرورية ، بالإضافة إلى فقدان حرية التعبير والرأي ..إلخ فهل حماس مقتنعة حتى الان بأن المواطن الغزى سيبقي أسير الخوف والصمت إلى ما لا نهاية ؟!! حتى إن استطاعت حماس اخراسه منذ إنقلابها الدموي على الشرعية الفلسطينية بقوة السلاح والتعذيب فهل سيبقي المواطن خائفا طويلاً من هذه الأساليب القمعية والموت برصاص حقدكم ؟!!! فكم من حكومات ديكتاتورية طال حكمها وانفجر شعبها بلحظة ودون أي مقدمات ..عليكم قراءة ما جرى ويجرى في الدول الاستبدادية ودراستها عسي أن تلحقوا أنفسكم قبل فوات الأوان ووقوع الفأس في الرأس وحينها لن يرحمكم الشعب، بل على حماس أن تسقط من قناعتها اكذوبة الربانية التي يزرعونها في عقول الصغار والكبار وأنها حكومة لن تزول إلا بزوال الدنيا !!!

من هذا المنطلق ولأننا لانريد أن نكرس حالة الموت على الأموات ونزيد عمق الجراح بل علينا فتح منافذ للحياة ، فعلى حركة تمرد أن تدرك جيداً أن الاقتراب من ذكرى الانطلاقة خط أحمر ، ومن غير المسموح لأحد القفز على مناسبة احياء ذكرى إنطلاقة الثورة الفلسطينية 1/1 بكل ما يمثل في الضمير والوجدان الوطني ما هو إلا أمنية للمواطن الغزي يتعلق بها لكي يشعر بأنه حي لا زال يتنفس هواء وطنه حتى لو لبرهة من الوقت ، فهذا التاريخ يعني له الكثير فهو ذكري انطلاقة المارد الفتحاوي ، اننا قد رأينا حالة الطوفان البشرية في السنة الماضية ، وكم أبكتنا هذه اللحظات لشدة شعورنا بمدي شوق وتعطش هذا الشعب للفرح والعودة للوطنية والوحدة وخصوصاً بعد منع حماس لإحيائها لأكثر من خمسة سنوات وحرمان المواطنين والفتحاويين من التجمهر والفرح ، لذلك ولأننا على يقين أن حماس لن تعيدها من جديد وتسمح بإحياء الذكري مرة أخري لصدمتها الكبيرة بهذا العدد الذي خرج ليحتفل في هذا اليوم ، لكننا نرجو أن تكون تمرد أذكي من ذلك ولا تعطيها الذريعة والمبرر وأن لا تكون الشماعة التي تعلق عليها حماس أخطائها كي لا يحمل المواطن المسئولية لحركة تمرد إذا ظلت تمرد حتى الان ، وعليها أن تدرس خطواتها وأخطائها وخطاياها وتري ماذا يريد الشعب والمواطن ، المشكلة ليست في فكرة التمرد ولكن في فلسفة التمرد والقائمين عليها الذين لم يمنحهم الشعب الثقة ويسير وراءهم لذلك عليهم أن يسيروا وراء الشعب هذه المرة لأنه يعرف طريقه جيداً لإنجاز أهدافه بالطريقة المناسبة والتوقيت المناسب أيضاً.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط