مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لا تسقطوا اتفاق أوسلو من يدي

لا تسقطوا اتفاق أوسلو من يدي

تاريخ النشر: 2022-09-19 | 08:46

 استقبلت بيان اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية باهتمام مميّز هذه المرة، خاصة  استقبلت بيان اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية باهتمام مميّز هذه المرةوأن الاجتماع، كما أوضحت التصريحات التي سبقته، وعلى لسان أعضاء في التنفيذية، أكدت أنه سيبحث العناوين التي سوف يتضمنها خطاب فلسطين أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وبصراحة أقول: لم أكن شديد التفاؤل عما سيسفر عنه الاجتماع، خاصة بعد أن قرأت تصريح الناطق باسم الرئاسة يوم الخميس الماضي (15/9/2022) يقول فيه: إن التصعيد الإسرائيلي وضع الحالة الفلسطينية على مفترق طرق، ما يعني في الممارسة العملية أن الأمور ما زالت عند البحث والنقاش، ولم تحسم حتى الآن، رغم قرارات المجلسين الوطني والمركزي، التي تجاوزت مفترق الطرق، وخرجت من اتفاق أوسلو نحو استعادة البرنامج الوطني، برنامج المقاومة الشعبية بكل أساليبها، لتحقيق الأهداف النضالية للشعب الفلسطيني، أي أن المؤسسة التشريعية (المجلسان الوطني والمركزي) قطعت الشوط اللازم نحو التغيير، وأن القيادة السياسية للسلطة الفلسطينية ما زالت عند المواقف السابقة، أي تحت سقف أوسلو والتزاماته.

ولقد تحققت من صحة استنتاجي حين قرأت بيان اللجنة التنفيذية، التي ناقشت عناصر خطاب فلسطين في الأمم المتحدة، بأنه سيشكل صرخة إلى المجتمع الدولي، و«الصرخة» هنا هي مجرد تعبير إنشائي، سيبقى حمّال أوجه إن لم يتم تفسيره في البنود اللاحقة للبيان، وجاء التفسير ليؤكد أن ما ورد في بيان اللجنة التنفيذية، لم يتجاوز حدود التعليق على الأحداث، وحدود إعلان النوايا، ولم يتضمن أي قرار عملي، أو أية خطوة سوف تخطوها اللجنة التنفيذية، لتجاوز «مفترق الطرق» الذي أشار إليه البيان المذكور أعلاه، وأن كل ما ورد في البيان لم يكن إلا مجرد تكرار لبيانات سابقة يمكن أن تصدر اليوم أو غداً، أو بالأمس، دون أن تضيف إلى الواقع العملي أي جديد.

والملاحظة الأكثر فجاجة في بيان اللجنة التنفيذية أنها تجاهلت أنها القيادة السياسية اليومية للشعب الفلسطيني، وأنها الجهة التنفيذية المكلفة من قبل المجلس المركزي في دورته 31 تطبيق قراراته، بإعادة النظر بالعلاقة مع دولة الاحتلال، بما في ذلك وقف العمل بالمرحلة الانتقالية لاتفاق أوسلو، بكل التزاماته واستحقاقاته لم تأتِ اللجنة التنفيذية لا من قريب ولا من بعيد، على ذكر هذه القرارات التي يشكل تطبيقها انعطافاً في المسار النضالي لشعبنا، ولم تتخذ قراراً واحداً، في التصدي للاستيطان، أو لجرائم الاحتلال التي أسهبت اللجنة التنفيذية في استعراضها في بيانها.

بيان اللجنة التنفيذية لم يخرج من تحت سقف أوسلو، وإن كانت قد أشارت إلى قرارات الشرعية الدولية، فالكل يدرك أن تفاهمات أوسلو بين القيادة السياسية للسلطة وبين الاحتلال تقول أن ما يتفق عليه الجانبان، هو التطبيق العملي لقرارات الشرعية الدولية، أي بتعبير آخر، وافقت القيادة السياسية للسلطة الفلسطينية في المفاوضات على نسف قرارات الشرعية الدولية، وإن ما جاء في بيان اللجنة التنفيذية ما هو إلا ذرّ للرماد في العيون.

فضلاً عن ذلك؛ من حقي أن أسأل، لماذا تجاهلت اللجنة التنفيذية في بيانها رسم حدود الدولة الفلسطينية المستقلة، وتحدثت عن القدس عاصمة لها، لكنها أسقطت من بيانها عبارة شديدة الأهمية هي على حدود 4 حزيران (يونيو) 67، أم أن اللجنة التنفيذية في «تجاهلها» لحدود حزيران (يونيو) إنما تمهد من أجل «حل» يقوم على تبادل الأراضي والقبول ببقاء الكتل الاستيطانية، والقبول بدولة – متصلة – أي مقطعة الأوصال، كما ورد في خطاب الرئيس الأميركي جو بايدن عن «حل الدولتين»، بديلاً لدولة متواصلة أي ذات إقليم موحّد خال من كل عناصر التقطيع والتفتيت.

ختاماً؛ إن اللجنة التنفيذية، ومنذ انتخابها في شباط (فبراير) الماضي، لم ترتقِ حتى الآن نحو مسؤوليتها الوطنية، وما زالت محطة للدردشة والثرثرة السياسية (في ظل اجتماعات متباعدة زمنياً) وما زالت سياسة الهيمنة والتفرد هي المسيطرة على القرار الوطني، ما يضعنا جميعاً أمام مسار نضالي لإصلاح أوضاع المنظمة، ولشق الطريق أمام الإصلاح السياسي.

في العام 1974 اقتحم الزعيم الراحل ياسر عرفات، الجمعية العامة للأمم المتحدة، مسلحاً بالبرنامج الوطني (البرنامج المرحلي)، وخلفه المقاومة المسلحة، ووقف يخاطب العالم بكل شجاعة وقوة، وقال: «جئت إليكم حاملاً البندقية بيد، وغصن الزيتون باليد الأخرى، فلا تسقطوا غصن الزيتون من يدي».

أما ما يقوله بيان اللجنة التنفيذية للمجتمع الدولي: «لا تسقطوا اتفاق أوسلو من يدي»

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط