مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

لا تخدعك الأوهام فالسياسة لا تعرف الثبات ..

لا تخدعك الأوهام فالسياسة لا تعرف الثبات ..

تاريخ النشر: 2022-03-12 | 12:27

لا أريد ترتيب الأفكار بقدر الحرص على الوصول الى النتيجة التي لا يريد البعض أن يفهمها على الرغم من وضوحها ..

نعم المنطقة والعالم في تغير مستمر وهناك أحداث صادمة و متغيرات عكس الثابت و المأمول وحقيقة سيعاني أصحاب الأفكار والجدليات و الخطوط الحمر من التعب لأنهم سيضطرون مكرهين لدفاع عن معتقدات وآمال وأقنعة من المكاسب دافعوا عنها وراهنوا عليها إلا أن السياسة لا تعرف الثبات ..

كان على الجميع أن يتوقع خطوة نحو كسر الجمود بين تركيا و إسرائيل وخصوصا بعد الخطوة التي إتخذها الرئيس بايدن في وقف تمويل خط الغاز إيست ميد (( وهو مشروع تم توقيعه بين إسرائيل ، قبرص واليونان بهدف نقل الغاز الى أوروبا وكان من المتوقع أن يؤمن ١٠ ٪ من احتياجات السوق الأوروبي )) و كانت تلك الخطوة بمثابة الهدية التي قدمها بايدن من أجل استرضاء الرئيس أردوغان .

ولكن بطبيعة الحال ليس علينا أن نتعجل في قراءة المشهد على الرغم من أهمية الزيارة وحفاوة الإستقبال إلا أن الرئيس الإسرائيلي هيرتسوغ يبقى مجرد ساعي بريد لا يملك القرار في حسم تلك العلاقة على الرغم من أن هذه الزيارة حظيت بدعم صانعي القرار في إسرائيل وربما خارج إسرائيل .

وتأتي الزيارة في توقيت دقيق يعيش فيه البلدان ظروف معقدة خصوصا على صعيد الإقليم حيث فشل الطرفان التفرد في قيادة الإقليم و أصبحت حالة التنافس بين الطرفان تشكل عائقا و هاجسا يفرض اعباء وتحديات لا يستطيع تجاوزها طرفا لوحده .

و بالمناسبة صيغة التحالف والتفاهم بين البلدين (( إسرائيل ، تركيا )) تحظى بدعم أوروبي أميركي لأن كلا البلدين يسود اعتقاد لدى الأطراف الداعمة بأنهما الدولتين الأكثر ديموقراطية ليبرالية  في الشرق الأوسط ويمكن الإعتماد عليهما سواء في إدارة بروتوكول الشرق الأوسط (( ضمن مصالح الغرب )) وكذلك تأمين بعض احتياجات اوروبا من الطاقة .

وكلا الدولتين على الرغم من المصالح والتحالفات التي تربطهما في الغرب وربما إن صح التعبير هما جزءا من أوروبا إلا أنهما شريكان في حالة التمرد التي تحركها المصالح فيحاول كليهما أن يلعب دورا دبلوماسيا في الأزمة الأوكرانية الروسية وأن يتخذ موقف الحياد بدلا من الاصطفاف الى جانب المعسكر الغربي حيث يثمن كليهما العلاقات الإستراتيجية التي تربطهما في روسيا و خصوصا بعد تغلغل الروس في الشرق الأوسط حيث لا يمكن تجاوز الوجود الروسي في المنطقة .

وحتى لا أطيل كثيرا في الحديث عن العلاقات التركية _ الإسرائيلية دعونا نتوجه للحديث عن النقاط الفاصلة في ترميم تلك العلاقة :

١_ تأتي تلك الزيارة بعد زيارة الشيخ محمد بن زايد لتركيا وهو تفسير سياسي لنهاية حقبة مشروع الأخوان وبداية لولادة مشروع سياسي جديد .

٢_ تركيا تريد أن تكون مركزا لطاقة لأن ذلك يمنحها الإستقرار وإسرائيل تريد أن يمر الغاز بسلام .

٣_ أميركا لا يمكن أن تتجاهل أهمية تركيا في حلف الناتو كذلك الدور الذي لعبته إبان ثورات الربيع العربي على الرغم من الفشل وأهمية الحفاظ عليها ضمن هذا التحالف لأهمية وجودها على الحدود الروسية والبحر الأسود واحتوائها على مضيق البسفور والدردنيل .

٤_  غاز المتوسط لا زال مجهول الكمية ولكن الوجهة معروفة (( اوروبا )) في حال حظيت المنطقة بنوع من الهدؤ والإستقرار من الممكن أن تبهرنا المنطقة بكمية كبيرة من الاكتشافات بهذا الصدد والتي من شأنها أن تدعم الرؤية الأمريكية في تقليل النفوذ الروسي على سوق الطاقة الأوروبي .

٥_ ويبقى السؤال الأهم  هل يوجد لدى تركيا ما تقدمه على صعيد الملف الإيراني والفلسطيني وأنا حقيقة أعتقد بأن الإجابة نعم .

والأكيد بأننا ليس بمعزل عن التغيرات التي تحكمها الحاجة الملحة للمنطقة بعد سنوات عجاف طويلة مرت عليها وهناك بعض المؤشرات التي تشير بأن هناك مشروع سياسي اقتصادي من المحتمل ولادته على صعيد القضية الفلسطينية و من الممكن جدا أن تكون حركة حماس طرف في هذا الإتفاق إذا أرادت (( تركيا _قطر )) أن يكون ذلك .

وبداية ملامح هذا المشروع اتضحت مع سياسة تشريع البوابات وزيادة فرص العمل أمام الفلسطينيين في إسرائيل وفقاعة ترامب الإعلامية (( صفقة القرن )) وما تبعها من خطوات وعقوبات مالية وصولا الى عودة الحديث عن كازينو أريحا والذي أعتبره حقيقة بمثابة فصل جديد  في العلاقات السياسية _ الاقتصادية والتي تؤكد حتمية وجود مشروع سياسي جديد .

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط