مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لا تجعلوا شعبنا الحيط الواطي الكل بنط عنه

لا تجعلوا شعبنا الحيط الواطي الكل بنط عنه

تاريخ النشر: 2017-02-03 | 14:12

اي مراقب للمشهد السياسي الفلسطيني يرى بوضوح تام ان قضيتنا الفلسطينيه باتت في طريقها للتصفيه على ايدى غلاة المستوطنين،ففي اقل من شهر اصدر حكام اسرائيل قرارات بناء اكثر من ( 6000 ) وحدة استيطانيه،كما وعد بنيامين نتياهو بإقامة مستوطنة جديدة في الضفة الغربيه بدلا عن مستوطنة عمونا التى فككها بالأمس،ارضاءا للمستوطنين وتطبيقا لنهجهم السياسي القاضي في النهاية الى ضم منطقه ( c ) في الضفة الغربيه والتى تبلغ مساحتها ( 60% ) من اراضي الضفة الغربيه،غير الوحدات التى اقرها في محيط القدس او داخل القدس،مما يعني انهم سيزرعون البلاد بالمستوطنات والمستوطنين،وهم ماضون في مخططهم الإستيطاني،ومنح الفلسطينين حكم ذاتي في مساحة تقل عن ( 40% ) من مساحة الضفة الغربيه في اطار سلطة ضعيفة لا حول لها ولا قوة.

هذا ليس من اليوم بل منذ وقع اتفاق اوسلو البغيض،الذى اعتقد اصحابه انهم ( جابوا الذيب من ذيله ) وقضوا على الإحتلال بطرقهم الورقيه التى اعتمدوها ولم يسمعوا لا من شعبهم ولا من الفصائل المعارضه بان نهجهم السياسي لن يجلب لنا غير الدمار الذى نحن فيه الأن ،وبذلك رهنت القضيه الفلسطينيه بيد الوسيط الذى اعتقدوا انه نزيه وبيد اسرائيل،رغم انه كان عليهم ان يفهموا ان اسرائيل ليس لديها نية مطلقا لا للإنسحاب من الأراضي التى احتلتها سنة 1967 وغير قابله ابدا بحل الدولتين، واعطتهم الف اشارة واشاره عن نيتها ومنهجها السياسي هذا سواء من خلال العمليه التفاوضيه العبثيه، او من خلال سلوكها على الأرض الا انهم اصروا على عدم تصديقها وظلوا يحلمون بأنهم سيحرروها ويقيموا الدولة باساليبهم التى اعتمدوها ( المفاوضات حياة ) الى ان وصلنا الى ادق واخطر المراحل في حياة شعبنا وقضيتنا مرحلة ما بعد الإنتخابات الأمريكيه وفوز دونالد ترمب في الرئاسه الأمريكيه والتى اكد من خلال حملته الإنتخابيه انه الى جانب اسرائيل قلبا وقالبا ولن يكون غير ذلك بعد الإنتخابات،وسينقل السفاره الأمريكية الى القدس سواء اليوم او في المستقبل وخلال فترته الرئاسيه،ويؤكد على ذلك كل يوم واعطى اسرائيل فرصة لا تعوض بديلا عن نقل السفارة فور ترأسه اقامه الاف الوحدات الإستيطانيه في الضفة الغربيه وهي اكثر خطرا على مستقبل البلاد من نقل السفاره،لكن بفعل قصر نظر سياسينا وقادتنا او بفعل خوفهم اعتقدوا ان نقل السفاره هو الأكثر خطرا من ارتفاع حجم الإستيطان ولذلك ركزوا في اتصالاتهم مع الدول على منع نقل السفارة وليس منع ووقف الإستيطان.

وعندما وقع الفاس في الراس وبدأت حمله استيطانيه كبيرة جدا مع شق طرق التفافيه ووعود باقامة مستوطنات جديدة في الضفة الغربيه كانت الضربة قاسيه على رأس القيادة رغم انها كما يشاع حضرت نفسها للقيام ب ( 28 ) اجراء ضد اسرائيل ان نقلت السفاره منها تقديم شكوى لمحكمة الجنايات الدوليه لمحاكمة زعماء اسرائيل على مخالفتهم قرارات الأمم المتحده ومجلس امنها،ثم تفاجئت بتأخير نقل السفاره وبهجمة استيطانية كبيره ستبدا ب ( 2000 ) وحده جاهزه لذلك.

فما العمل اليوم بعد هذه الهجمة خاصه وان الرئيس الأمريكي توعد القيادة الفلسطينية بمجموعة اجراءات عقابيه ان اقدمت على رفع شكوى الى محكمة الجنايات الدوليه وعلى رأسها قطع المساعدات الماليه السنويه واغلاق مكتب منظمة التحرير والحاق اضرار بالمنظمة على المستوى العالمي،لم تجد القياده على ما يبدو غير التفكير بمطالبة الإدارة الأمريكيه الطلب من اسرائيل تجميد الإستيطان.

لكن القيادة الفلسطينية لم يستفزها على ما يبدو هذا التهديد حتى الأن وستبقي ( حيط شعبنا واطيا ) ان ابقت يدها ترتعش وخائفه، فالوضع يتطلب موقفا جريئا وشجاعا ،تتصدى فيه القيادة لهذه المواقف الصلفه التى ان اخافتها ولم تحرك ساكنا ستبدأ تصفية الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني ويكون على قضيتنا وشعبنا السلام لكن على يد من سيكون حتما على يد من ارتعشت يداه ان لم يقدم على فعل فوري وعلى رأسه انهاء الإنقسام وتعميق وحدة الصف الوطني بمختلف اشكاله وتقديم شكوى لمحكمة الجنايات الدوليه وعلينا ان نقول ( اكثر من هالقرد ما مسخه ربه ) مش رايح يمسخه.

وهذا يتوقف على القيادة السياسيه ان تتحرك فورا وتقف بكل شجاعة امام مسؤوليتها الوطنيه وان لم تفعل ستكون مسؤولة امام التاريخ وامام شعبنا عن ما سيطرأ علينا وعلى قضيتنا او نقول ان القيادة ارتعشت وتجمدت ولم تفعل شيئا،وعلى حماس ان تدرك حجم مسؤوليتها ان استمرت في نهجها في اعاقة انهاء الإنقسام وسيتحمل طرفي الإنقسام المسؤولية التاريخيه عن ضياع حقوق شعبنا،لأنها الفرصة الاخيرة امام شعبنا ليقف وقفة بطولية وشجاعه امام الخطر الذى يداهم قضيتنا،ظروفنا الحاليه تتطلب قيادة شجاعه كقيادة شعبنا في الداخل الفلسطيني 1948 كل التحية والتقدير لها ولبسالتها وارادتها الصلبه،شعبنا يريد قيادات تكون على رأسه وليس في ذيليه ولا يريد قيادات مكاتب وطائرات.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط