مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لا تؤيد ولكن عارض كما يجب وفكر

لا تؤيد ولكن عارض كما يجب  وفكر

تاريخ النشر: 2016-10-06 | 08:43

عزيزي القارئ  .....لا أريد منك تأييد مشاركة الرئيس محمود عباس (أبو مازن)  في جنازة الرئيس الإسرائيلي السابق شيمعون بيريز .

فأنا أتفهم موقفك الرافض للمشاركة في الجنازة ... الموقف الشعبي العــــام الرافض للمشاركة لم يتكون صدفة وحتما" قيادتنا تعلم بذلك ... ولا يمكن لنا أن ننكر بأن هناك إحباط من العملية السياسية والرعاية الدولية لهــــــــــــا وهناك إحباط من المفاوضات كطريقة للوصول الى حقوقنا  وهناك تراجع في القناعات المبدئية من إمكانية تحقيق السلام.

أتفهم ذلك تماما" ....وأكرر بأن قيادتنا الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس (أبو مازن ) حتما" تعلم بأنه سيكون هناك رفض شعبي للمشاركة في جنازة بيريز وهذا ما كان .

ولكن ومع تفهمي للموقف الشعبي العام والرافض للمشاركة في جنازة بيريز هذا الموقف الذي  في الغالب نابع من إنتماء لفلسطين وتقدير للمسيرة ووفاء للشهداء ومحبة للأسرى الأبطال  إلا أنني سأثير هنا مجموعة من النقاط التي أدعو القارئ ليتفكر فيهـــــــــــــــا :

  • لماذا لم نشارك في جنازة شارون وهو رئيس وزراء سابق  وهل هناك فرق بين بيريز مثلا" وبين شارون وهل العالم كان سيحضر جنازة شارون كما تم في جنازة بيريز وهل نحن هواة مشاركة في جنازات أم أن مشاركتنا الفلسطينية حملت رسالة وعبرت عن حضور واجب .
  • هل أهمية أي حدث فقط وبالتالي التفاعل معه تقاس فقط محليا" أم أن هناك معطيات وعوامل أقليمية ودولية قد تجعلنا داخليا" ووطنيا" نرفض المشاركة ولكن إقليميا" ودوليا" هناك ضرورات للمشاركة ؟؟؟ وهل في الواقع السياسي الفلسطيني مررنا بموقف مشابه أم لا ؟؟؟
  • تحدث الكثير عن التعازي التي قدمها الرئيس الراحل والرمز ياسر عرفات (أبو عمار )  عندما قام بزيارة (لئيا رابين ) زوجة رئيس الوزراء الإسرائيلي رابين الذي تم اغتياله على يد متطرف إسرائيلي رافض لعملية السلام وللتسوية وهنا البعض رفض المقارنة بين المشاركتين والبعض اعتبرها مؤشر على صحة موقف الرئيس أبو مازن وبالنسبة لي أدعو القارئ الكريم للتفكير ..هل نحن بمعزل عما يحدث في إسرائيل وهل هم بمعزل عما يحدث لدينـــا ؟؟؟هل يمكن لنا تجاوز وجودهم وتأثيرهم في أغلب نواحي الحياة الفلسطينية منذ الإحتلال الأول لفلسطين التاريخية وحتى إقامة السلطة الوطنية الفلسطينية وهل يمكن لنا مثلا"  أن نقول بأن الإنتخابات الإسرائيلية لا تهمنـــا ولا يهمنا القادم لمقعد رئيس الوزراء هناك ولا يهمنا عدد العرب في الكنيست ؟؟؟يجب أن يكون حاضرا" في العقل كما هو الحياة اليومية لنـــا بأننا وهم نتأثر في ما يحدث لدى كل منــــــــــــــا .
  • هل تتفق معي يا عزيز القارئ بأن الحضور الفلسطيني في كل المحافل هام وضروري في هذا الزمـــــــــــــــان الذي تتراجع فيه قضية فلسطين وحضورهـــــــــــــــا؟؟وهل تتفق معي بأن مكان الحضور مرتبط بمن حضر وبالتالي وجودنا في المكان مرتبط بقضيتنا وليس بالشخص الموجود ؟؟؟وللتوضيح هنا لا أظن بأن الرئيس ذهب الى جنازة بيريز لأنه يريد مجاملة نتنياهو  وهذا غير وارد أصلا" لأن العلاقة مع نتنياهو ليست جيدة أبدا" والمشاركة كانت من أجل الحضور الفلسطيني في تلك المناسبة تذكيرا" وإختراقا" لواقع صامت على إستمرار الإحتلال وتراجع فرص حل الدولتين وتأكيدا" على الفرق بين من يريد تدمير حل الدولتين وبين من دعم حل الدولتين سياسيا" .
  • هل تتفق معي بأن الرئيس أبو مازن لو كان يريد أن يتحول الى بطل شعبي بدون التفكير بالنتائج وإنعكاس النتائج على شعبنا لكان من السهل عليه أن يقول بأنني أرفض الذهاب للمشاركة بالجنازة بدون إطلاق سراح الأسرى وتحرير القدس وإستعادة الخلافة العثمانية مثلا" وللعلم البطولة (الفيسبوكية) سهلة جدا" في هذا الزمن .
  • وسائل التواصل الإجتماعي لا تحدد موقف ولا تبني وطن فمن الممكن لمجموعة (تنظيم مثلا") أن تظهر من خلال الفيس بوك بأنها (قمة الوطنية وقمة الإشتراكية وقمة الدعم للمانعة وقمة القومية وممكن أن يظهروا أيضا" لو أحببت بأنهم قمة الشيعية الطائفية الخمينية )وهم بالمحصلة لا يستطيعون التأثير في 10 ولا يمتلكون القدرة على أن (يعبوا فورد) كما يقول المثل فيهم وهنا ندعو المعارضة الفلسطينية إن كانت ما زالت قادرة على مراجعة مواقفهـــا أدعوهم لقراءة التاريخ ولتعلم أصول المعارضة من أبرز من تركوا أثر وطني فينا ونتحدث هنا عن قيادات تاريخية منها الحكيم جورج حبش والقائد نايف حواتمه وغيرهم من رموز المعارضة الوطنية لا المعارضة المعزولة عن الناس والبعيدة عن الشعب والغارقة في مصالحها وتحالفاتها البغضية .
  • حماس ولن أتحدث عن حماس كثيرا" فحماس هي المضحكة في الموضوع فكل ما تجيده حماس هو تغييب العقل والتحريض والتكفير والتخوين .                                                                                   

  حماس طبعا" تستغل أي موضوع لتبييض صفحتها وأدعو أتباع حماس وأدعو القارئ الكريم  هنا لمراجعة تصريحات خالد مشعل الأخيرة التي قام فيها بتقييم  تجربة حمــــــــاس منذ إنقلابها المشؤوم في غزة ..حماس مثال للتخبط السياسي الغير مسؤول وبالتالي كل ما تملكه هو فقط الخداع والتحريض ولهذا أقول بأن حماس وللأسف ليست في موقع محايد.

هي ملاحظات ونقاط للتفكير .

هي ليست دعوة لتغيير الرأي والموقف ...ولكنها مجرد نقاط تحتاج منكم تفكير .

أخيرا" أقول للأخوه والأصدقاء في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح ) عارضوا الزيارة بأصوول المعارضة الفتحاوية الملتزمة البعيدة عن التخوين والتكفير والبعيدة عن فكر الإنقلاب وتذكروا بأنكم دوما" كنتم في موقع صناعة الحدث والحاضر والإعداد للمستقبل وهذا يجعلكم دوما" متقدمين خطوة سيسارع الأخرين للحاق بها .

وتذكروا بأن السلام وكما الحرب بحاجة الى شجاعة وإذا امتلكنــا الفرصة لتجنيب شعبنا الحرب فهذا واجب يوازي رغبتنا بتحقيق السلام وبإستعادة حقوقنا الوطنية وبإقامة دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس الشريف .

لا تغيروا موقفكم  الأخلاقي والوطني  ولا تجعلوا شيئا" يعلو على وطنيتكم وحبكم لفلسطين ولكن فكروا بما قلت واعلموا بأن للمعارضة أصول وبأننا لن ولن نقبل التخوين والتكفير وبأن حماية القرار والشرعية مسؤولية وطنية قدر الله في فلسطين بأن تكون من مسؤولية أبنـــــــــــــــاء فتح ومعهم كل المخلصين .

 

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط