مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

لا بأس في ذلك

لا بأس في ذلك

تاريخ النشر: 2026-06-14 | 10:33

يبدو أن تشكيل قائمة مشتركة أصبح أمرًا مستبعدًا، ولا ضرر في ذلك إذا لم تتحقق فتشكيل أي قائمة مشتركة يجب أن يكون على أسس واضحة وبرنامج موحّد يعالج القضايا الأساسية والهامة التي تؤثر على مجتمعنا بشكل مباشر، ومع ذلك، هناك فروقات كبيرة، سواء على مستوى الفكر أو الممارسة، تفصل بين الأطراف المختلفة، على الجانب الأول، الأحزاب الثلاثة التي وصلت إلى اتفاق للسير معًا لديها توافق محدود في النهج، بينما "الموحدة" تختلف جذريًا في سياستها واستراتيجيتها القائمة منذ زمن، وهي تُظهر رغبتها الصريحة في الاستمرار على هذا النحو، بما يشمل عزمها على دخول أي ائتلاف حكومي بعد الانتخابات المقبلة.

علينا ألا نغفل عن الحقيقة المرة بأن المجتمع الإسرائيلي بمعظمه غير مستعد سياسيًا وأخلاقيًا لتقبّل وجود وزير عربي في حكومة إسرائيل، رغم أن بعض الظروف قد تفرض عليه القبول بذلك، لكن هذا يبقى في أفضل الحالات المستبعدة

كما أشرنا سابقًا، لا بأس بوجود قائمتين منفصلتين مع توقيع اتفاقية فائض أصوات لضمان عدم تشتت الجهود. فالجمهور العربي واعٍ بدرجة كافية ليرى الخلاف الجوهري بين الأطراف المختلفة. ومع هوة الرؤى والمواقف التي تفصل بينها، يعتبر من المنطقي أن تسلك كل مجموعة طريقها الخاص. فعلى سبيل المثال، الأطراف الثلاثة الأخرى لا تنوي الدخول في ائتلاف حكومي وتعتبر فكرة التطبيع مع السياسات القمعية مقابل مكاسب اقتصادية أمراً مرفوضاً؛ إذ إن الحصول على الميزانيات لا يجب أن يكون مرتبطًا بالمهادنة أو تقديم التنازلات. حقوقنا يمكن تحقيقها بقوة القانون والإرادة الشعبية، كما أثبتنا في تجارب سابقة.

وعند الحديث عن الخطط الاقتصادية المزعومة، فإن المقارنة بين "خطة 550" التي حصل عليها منصور عباس وحُذفت أجزاء كبيرة منها من قِبل الوزيرة ماي غولان ولم يُصرف منها حتى الآن سوى 20%، و"خطة 922" التي حصل عليها أيمن عودة، تكشف أن الفارق شبه معدوم. كما أن هناك من يرفض تمامًا المقايضة بين الحصول على ميزانيات إضافية والتنازل عن الحقوق الأساسية أو قبول قوانين عنصرية تتهدد وجودنا على أرضنا التاريخية.

ممارسات منصور عباس داخل الائتلاف الحكومي وقرارات التصويت التي اتخذها لم تكن لتعكس تطلعات شعبه بأي شكل من الأشكال، على العكس تمامًا، فقد دعم قوانين تضرب حقوق الفلسطينيين في العمق. فهو صوت لصالح قانون - منع لم الشمل -  صوّت لزيادة معاشات قادة الجيش الذين ارتكبوا مجازر بحق شعبنا، بينما رفض دعم رفع معاشات ذوي الاحتياجات الخاصة. بل والأمر الأكثر غرابة أنه نفى وجود تمييز عنصري تمارسه إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني وضد العرب داخل الخط الأخضر، كما أيّد قوانين تمس الفلسطينيين وتناقض مبادئ الدفاع عن حقوقهم

أما الأحزاب الثلاثة الأخرى التي وافقت على تشكيل ائتلاف مؤقت مع الموحدة وسعوا إلى تذليل الخلافات معها، فقد بذلت جهودًا كبيرة لتحقيق الوحدة وتلبية شروطها بما فيها تشكيل قائمة تقنية مشروطة، ومع ذلك، يبدو أن منصور عباس كان لديه نوايا مخالفة، وهناك اتهامات بتنسيقه مع جهات خارجية تخدم أجندات بعيدة عن مصالح شعبه ولله أعلم، وليس هذا فقط، بل وضع شروطًا تعجيزية وأصرّ على رئاسة القائمة مشترطًا حرية التصرف المطلقة بعد انتهاء الانتخابات مع عدم السماح لأي طرف بانتقاده بعد ذلك مهما كانت تصرفاته.

أيها الأحبة، لا شك أن الوحدة هي أساس النجاح والطريق الأكثر أمانًا لتحقيق إنجازات حقيقية لشعبنا. ولكن في ظل العقبات الحالية وخيبة الأمل من فقدان فرص الوحدة المرجوّة، يجب أن يتوجه غضب الناخبين نحو من أفشل هذه الجهود السامية. العقاب الانتخابي يجب أن يكون عبر دعم الأطراف الساعية بصدق للوحدة والعمل الجماعي، لا بالعزوف عن التصويت الذي سيأتي بنتائج عكسية ويضعف قدرتنا على مواجهة التحديات القادمة...

×
أخبار
«ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط