مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لا انتخابات ولا دولة أو حرية الا بانهاء الانقسام

لا انتخابات ولا دولة أو حرية الا بانهاء الانقسام

تاريخ النشر: 2021-04-30 | 21:01

بداية لا بد من القول ان شعبنا الفلسطيني يشعر باليأس والإحباط من استمرار هذا الوضع المزري وهذه الدوامة الني نراوح نحن فيها، من استمرار للانقسام بكل تداعياته من جهة  ومن الجهة الأخرى استمرار الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذ مخططاته الاستعمارية من قضم للاراضي الفلسطينية والاعتداءات اليومية على مقدساتنا الاسلامية والمسيحية والاعدامات والاعتقالا وهدم البيوت  والاستيلاء على منازل المقدسيين ...الخ.

كما لا بد من التأكيد ان القول بأن الانتخابات الفلسطينية التي وعدت الفصائل شعبنا بها ثم تقرر تأجيلها هي المخرج لانهاء هذا الانفصال المعيب تعكس الجهل بعينة، وهي بمثابة وضع العربة أمام الحصان. والآن بعد تأجيل هذه الانتخابات هل سنقول ان انهاء الانقسام بات أمام طريق مسدود بناء على موقف أصحاب المقولة نفسها؟!
يجب على قادة جميع الفصائل  ان يدركوا ان ان عليهم وضع إنهاء الانقسام في مقدمة أولوياتهم لاستعادة الوحدة وخلق اوسع جبهة صمود ومقاومة حتى يعلم هذا الاحتلال والعالم اجمع يعلم اننا شعب واحد لا يمكن ان يفرقنا احد  ونصر على انتزاع حقوقنا المشروعة بالحرية والاستقلال. 

وها هي القدس قدمت درسا لكل قادة الفصائل في الوحدة ومقاومة مخططات الاحتلال، ويا ليت قادة فصائلنا يحذون حذو اهل القدس ويجسدون هذه الوحدة النضالية المشرفة بدل الاستمرار في التمترس في خندق الانقسام والاكتفاء بإتحافنا بشعارات براقة وببيانات الشجب والاستنكار وكفى الله المؤمنين شر القتال! 

إن من واجب كافة القيادات فورا وبدون مضيعة للوقت ان يطلقوا ما اتفقوا عليه في اجتماع الأمناء العامين قبل شهور من  ثورة شعبية حقيقية في جميع انحاء الأرض الفلسطينية حسب القوانين والاعراف والشرعية الدولية، وهنا لا يمكن لأحد التلكؤ او التذرع بأي ذريعة بعد ان أوصد الاحتلال كل الابواب وتنكر لكل الاتفاقيات وبعد ان ظهر النفاق الأوروبي الأميركي بأجلى صوره.

وفقط عندما تتتشكل هذه الجبهة الفلسطينية الموحدة وتطلق صرختها المدوية سيشعر العالم اجمع ان هنالك شعب مظلوم يريد استرداد ارضه وحقوقه المشروعة وعندها سيتحرك العالم اجمع لتدارك انجار الوضع في المنطقة ولوضع حل عادل ونهائي للقضية الفلسطينية.
ونقول مجددا انه على الرغم من موافقتنا على التنازل عن ٧٨ بالمائة من ارض فلسطين التاريخية  لوقف دوامة الحروب وسفك الدماء فقد تبين حتى للأعمى بان هذا العدو الغاصب  يريد كل فلسطين والاردن و جنوب لبنان وحتى من يقول من النيل إلى الفرات وهو ما يؤمن به المين الإسرائيلي المتطرف الحاكم اليوم.

ومن الواضح ان هذا العدو نجح نجاحًا باهرا في تنفيذ الكثير من مخططاته ونحن نتلهى بمناكفة بعضنا البعض ومحاربة بعضنا البعض ونكتفي بالشعارات والبيانات للأسف. 

صحيح ان شبابنا واهلنا في القدس صنعوا اسطورة في الصمود والإنجاز في  باب العامود في القدس الشريف، وقبل ذلك ـ أمام ابواب الأقصى وأمام كنيسة القيامة ، الا ان هذا العدو لا يريد السلام بل يريد فلسطين جميعها  وواصل اعتداءاته على شبان واهل القدس وواصل اعتقالاته لانه يعرف ان القدس هي درة التاج وان شعبنا متمسك بعاصمته الأبدية، فأين هي كل الفصائل التي تتشدق باسم القدس وأهلها؟!

وقد تبين بوضوح لشعبنا ان أميركا بايدن لا تختلف كثيرا عن أميركا ترامب في انحيازها لهذا الاحتلال الإسرائيلي وعدم رغبتها حتى بالضغط علية لإجراء الانتخابات في القدس تنفيذا لاتفاقيات وقعتها اسرائيل وأميركا نفسها واودعت لدى المنظمة الدولية... وها هي اميركا بايدن تصمت على بناء المزيد من المستعمرات وتمارس ضغوطا علينا لوقف المساعدات لأسر الشهداء والأسرى. وها هي اوروبا ايضا اثبتت عجزها في الوقوف مع العدل والحق واثبتت نفاقها ايضا ولم تقم باي خطوة جادة للضغط على إسرائيل.

لذلك لا يمكن الرهان لا على أميركا ولا على اوروبا التي لم تتخلص بعد من استعمارها القديم ولبست ثوبا آخر معتقدة انها يمكن ان تضلل الشعب الفلسطيني والشعوب العربية وعند لحظة الحقيقة لا تصب مواقفها سوى في مصلحة هذا الاحتلال.

ان اقل ما يمكن فعله الان هو اطلاق المقاومة الشعبية المشروعة كما  حدث في القدس  والانتفاضة الاولى في جميع انحاء الوطن، ومن يريد ان يساعدنا من الوطن العربي فاهلا سهلا ومن لا يريد  فله الله، ولنثق ان كل أحرار العالم يقفون وسيقفون مع نضالنا العادل المشروع. وليعلم جميع زعماءنا الاكارم بان الحرية لا تعطى بل تنتزع، وان المفاوضات العبثية لن تجلب سوى مزيدا من المستعمرات والمعاناة لشعبنا.
ان العدو لا ينصاع الا لإرادة وقوة المناضل الفلسطيني اما استجداء دول العالم لانقاذنا مما نحن فيه فهو رهان على سراب.

صحيح ان الانتخابات واجب وطني بامتياز، ولكن كيف لنا اجراء انتخابات نزيهة تحت الاحتلال، خصوصا في القدس، عاصمتنا الابدية ؟ وهو احتلال مدعوم أميركيا واوروبيا للأسف رغم كل شعارات اوروبا ومواقفها النظريه!

لذلك نقول ان من واجب  السلطة الفلسطينية وحماس انهاء هذا الانقسام اولا واسناد القدس واهلها، فالقدس تبقى معيار الحرب والسلام، وما حدث في الاسابيع الاخيرة فيها يجب ان يشكل مقدمة لمقاومة شعبية حقيقية تتبناها كل الفصائل في كل انحاء فلسطين.
اما ان ننتظر ان يتكرم علينا الاحتلال  بالموافقة على الانتخابات  ثم نتجه لبحث المصالحة وانهاء الانقسام  فهو خطأ فادح لان ذلك يعني رهن المصالحة والوحدة بارادة المحتل.

وأخيرا نقول ان شعبنا الفلسطيني لم ولن يستسلم لإرادة المحتل، وقد برهن ذلك في انتفاضتيه الاولى والثانية  وهبات القدس المتعاقبة دون ان ينتظر إذنا من هذا الفصيل او ذاك، واليوم فإن المطلوب من الفصائل كافة الارتقاء إلى مستوى هذه الإرادة الشعبية وعدم البقاء في خندق الانتظار!!  والله المستعان

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط