مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لا اغلاق.. والمصالحة إنقاذ للجميع !!!

لا اغلاق.. والمصالحة إنقاذ للجميع !!!

تاريخ النشر: 2018-12-01 | 19:25

ربما نجد صعوبة كبيرة بمحاولة اقناع القارئ ان المصالحة قادمة لان هناك من المواقف التي تبعث على الاحباط .... ولا تعمل على زرع الآمال الا بلحظة عقد اللقاءات .... وما يجري من تسريبات قد تتلاشى كالسراب مع اول تصريح او تدوينه عبر شبكات التواصل ... لنعود الى حيث كنا محبطين غير متأملين ان هناك شيء ما قد يحدث ... او ستكون المعجزة .. والاطراف خارج المألوف والمتوقع بحسابات السنوات والمواقف .
برغم كل ما يمكن ان يقال من تسريبات اعلامية بأن هناك اغلاق للأبواب .... وان جهود المصالحة اضحت ميتة ... وان كل ما يجري اضاعة للوقت وتبديد للجهد حتى يحدث ما يمكن ان يكون متغيرا لصالح هذا الطرف او ذاك .
بكل الاحوال قناعتي راسخة وثابتة ان المصالحة قادمة ... وان ما يخرج من تصريحات ومحاولة تعقيد المشهد مجرد محاولات لكسب المزيد في ظل خسارة جامعة ... قد لا تعوض مع مرور الوقت .... وما حدث لدينا من ازمات وكوارث قد تحتاج الى عقود طويلة حتى يمكن معالجتها وايجاد الحلول لها .
على قاعد ان الانقسام كارثة وطنية وخسارة محققة وان الاستمرار بهذه الحالة يضعنا امام عاصفة قوية ورياح عاتية قد تقتلع الكثير دون مبرر او سبب او ذريعة يمكن تسويقها او قناعة يمكن ترويجها ...و ان حالنا يمكن ان يفيد احد منا ... او يزيد من رصيد احد منا بل ان واقع الحال خسارة بالجملة وتهديد مباشر للوجود وللمشروع الوطني التحرري واضاعة للكثير مما قيل من شعارات وتضحيات وضعت في مهب الريح نتيجة لفكر خاطئ .... ورؤية ملتبسة في ظل مواقف لم يعد لها قبولا لدى الرأي العام .... الذي لا يعرف الا شيئا واحدا وهو انهاء الانقسام واتمام المصالحة والوحدة الوطنية وتمكين الحكومة وعودة السلطة لتأدية مهامها ومسؤولياتها كما في المحافظات الشمالية ... والا فأن أي كلام او أي موقف او أي ذريعة مجرد مناكفة ومجادلة واعاقة مقصودة لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه .
وهنا اود ان اختصر في بعض النقاط :- 
اولا :- الدور المصري الشقيق لا يمكن ان يتخلى عن دوره القومي في متابعة ملف المصالحة وانهاء الانقسام وقد تحول الوسيط الشقيق الى شريك حقيقي باعتبار ان المصالحة وانهاء الانقسام من اولوية السياسة المصرية ومن ضرورات الامن القومي المصري .
ثانيا :- حركة حماس ليست بأحسن احوالها بل تجد نفسها بحاجة ملحة وماسة لإنهاء الانقسام وعودة السلطة الوطنية والحكومة لتولي مسؤولياتها واحداث التغيير بمعالم الواقع داخل القطاع نتيجة للتهديد المستمر من جانب المحتل الاسرائيلي وما يشهده القطاع من ازمات متفاقمة ومتزايدة نتيجة لأوضاع استثنائية طارئة تحتاج الى حكومة قوية وقادرة على معالجة كافة الازمات وايجاد الحلول لكافة المتطلبات ومعالجة الكثير من الظواهر والسلبيات في ظل واقع استثنائي مستمر منذ اثنى عشر عاما ونتيجة لحالة الفراغ الحكومي الحقيقي داخل القطاع .
ثالثا :- حركة فتح وبحكم مسؤولياتها داخل السلطة الوطنية الفلسطينية وبقاعدتها الجماهيرية الواسعة وحجم مسؤولياتها الوطنية داخل السلطة ومنظمة التحرير ونتيجة لمسؤولياتها امام الرأي العام بما يتلائم واهدافها ومشروعها الوطني تجد ان دورها ومسؤولياتها حيث يوجد كل فلسطيني ولا تقبل باختزال دورها ومهامها ومسؤولياتها بالمحافظات الشمالية في ظل قاعدتها الجماهيرية الواسعة بالمحافظات الجنوبية والذي يجعلها دائما بموقف الساعي والملح والمطالب بإنهاء الانقسام وتعزيز الوحدة الوطنية وعودة السلطة الوطنية لمباشرة مهامها ومسؤولياتها وهي اذ تؤكد بتصريحات المسؤولين فيها لا يمكن ان تغلق بابا او حتى نافذة او بصيص امل لتعزيز الوحدة والدفع بالمشروع الوطني الى حيث تتحقق الاهداف الوطنية الثابتة ولا يمكن ان تقبل بإغلاق ابواب المصالحة ... لأنه يتعارض مع دورها ومكانتها بل تعمل فتح وباستمرار على اداء دورها الوطني بحسابات وطنية خالصة ... وهذا ما تأكد بالعديد من المواقف والمحطات التي يطول الشرح فيها . 
رابعا :- التهديدات الدائمة والمستمرة ضد السلطة الوطنية والقيادة الفلسطينية وما يجري من مخططات بالقدس العاصمة يفرض على الجميع واجب التعاطي مع جهود المصالحة بما يخدم وحدة الموقف وصلابته ازاء ما يخطط اسرائيليا 
خامسا :- معركة القدس من اولويات المواجهة مع الكيان الاسرائيلي ولا يمكن للحركة الوطنية ان تقبل بالتراخي وحرف البوصلة بمعارك جانبية هامشية في ظل التهديد المباشر وفي ظل واقع سحب البساط من تحت اقدامنا بالأقصى والقدس وما يحيطها بالخان الاحمر وضرورة تطوير وسائل المواجهة المجتمعة وطنيا وليس المنفردة في ظل اجندات خاصة واولويات متغيرة .
سادسا :- الانقسام وزيادة اعباءه ومدته الزمنية والمستمرة دون ايجاد حل عملي يخدم اسرائيل ومشاريعها ومخططاتها .... ولا يعقل ان نتحدث عن مطالب خاصة هنا وهناك في ظل ما يواجهنا من مخاطر وتحديات .... قد لا يسعفنا الوقت في ظل الاطالة غير المبررة والوقت الضائع وثمنه الباهظ .
سابعا :- ما يطبخ امريكيا من مشروع امريكي تحاول الادارة الامريكية فرضه بالأمر الواقع من خلال ادوات متعددة تحتاج الى وحدة الموقف الفلسطيني وعدم الانجرار وراء رؤية ضيقة لأجندات خاصة لها ارتباطاتها الاقليمية ولا تخدم الوضع الفلسطيني العام القادر على مواجهة مخاطر ما هو قادم .
ثامنا :- اشكالية الاعلام والمصادر الصحفية والتسريبات الاعلامية ومخاطر البناء عليها في اثارة الشائعات وكتابة التحليلات يشكل خطرا وتهديدا ومشكلة كبرى تحتاج الى الكثير من الجهود للمتابعة والردود الموضوعية وعدم الانسياق في متاهات مثل تلك التصريحات والتسريبات .
تاسعا :- حركة فتح والسلطة الوطنية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس وفي اكثر من مناسبة وفي تصريحات علنية يتحدث عن المصالحة والوحدة الوطنية باعتبارهم امرا استراتيجيا وليس تكتيكيا .... وانه ليس بوارد اغلاق الابواب ..... بل يعمل بكل جهده على استمرار المساعي ودعم كافة الجهود المصرية الشقيقة لإتمام المصالحة ... وحتى يتم تمكين الحكومة بصورة كاملة .
عاشرا :- صحيح ان ما يقارب اثنى عشر عاما من الحوار والاتفاقيات وفي عواصم عديدة واهمها القاهرة الا ان النتائج العملية لا زالت غير قائمة .... في ظل وقت مكلف وغالي الثمن ... وفي واقع امال تتبدد ما بين الحين والاخر وتغيب عن المشهد .... في ظل المواقف غير المفهومة ولقناعة الرأي العام ان القادم لا يحتمل التأخير وان الواقع بكافة تفاصيله لا يحتاج الى المزيد من المماطلة .. وان التهديدات الجارية والقادمة تحتاج الى كل فعل ملموس وايجابي لتحريك الملفات بصورة اسرع من سرعة ما يدبر ضدنا .
غزة واهلها بكل تاريخهم الطويل وحاضرهم ومستقبلهم لا يمكن ان يشاركوا في الانفصال بل يعملون على الوحدة وعدم اغلاق الابواب .... التي ستبقى مشرعة لكل فلسطيني وطني وللشرعية الوطنية الفلسطينية صاحبة الولاية والمسؤولية في ادارة الامور.... واتخاذ القرارات التي يتوجب اتخاذها لصالح كل فلسطيني ودون تمييز ولأجل حريتنا واستقلالنا .

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط