مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لأنها فتح.. ولأنها فلسطين

لأنها فتح.. ولأنها فلسطين

تاريخ النشر: 2015-11-17 | 13:57

حين وقع الخميني اتفاقية وقف اطلاق النار التي أنهت الحرب العراقية الايرانية أعلن على الملأ أنه شعر لحظة التوقيع وكأنه يتجرع السم.
كان هذا بالفعل هو احساس الرجل الذي تربع على عرش الحكم في دولة كبيرة ونافذة في الاقليم، تسعى إلى استعادة إمبراطورية كسرى.
وقع الخميني، وقبل السلام مع العراق، لأنه رأى في ذلك "الصلح السُمي" مصلحة لايران وطوق نجاة للبلاد والعباد من حرب ضروس كان يمكن أن تستمر حتى فناء طرفيها.
ربما تكون استعادة لحظة تجرع الخميني للسم مبالغة غير مقبولة في الحديث عن مشهد الخصومة السياسية في الساحة الفلسطينية وفي وصف الخلاف والاختلاف بين مكونات المعادلة الداخلية ورموزها، لكنني أستذكر "لحظة الحقيقة" التي تتقدم فيها مصلحة البلاد على مصالح قادتها وعلى أحاسيسهم في دول كبيرة وقائمة ونافذة في الإقليم، بينما تشتعل الخصومة المعطلة للمشروع التحرري في دولتنا غير المتحققة على أرضنا المحتلة.
منذ سنوات ونحن نعاني من حالة الانقسام الفلسطيني بين فتح وحماس، وهو الانقسام الذي أساء إلى شعبنا وإلى قضيتنا وجعلنا مضغة في أفواه الآخرين عربا وعجما، أشقاء وأصدقاء وأعداء، وساهم في تصغير مشروعنا الوطني الجامع واختصاره في خصومة وتناحر بين فصيلين.
ومنذ بداية هذا التناحر، ونحن نتراجع أمام استهداف العدو وتخاذل الأشقاء الذين وجدوا في انقسامنا "شماعة" لتغطية عجزهم وإشاحة وجوههم عن قضيتنا وعن حقنا المشروع في دعم عربي حقيقي لإقامة الدولة.
ومنذ سنوات ونحن نعاني من الخصومة المشتعلة بين أصحاب الاجتهادات المختلفة في حركة فتح، وهي الخصومة التي أضعفت الحركة وعطلت قيادتها للمشروع الوطني الجامع، في مرحلة تحتاج إلينا جميعا، وفي زمن تئن فيه فلسطين بضفتها وقطاعها وخطها الأخضر وشتات أهلها من وطأة القمع على الأرض والتجاهل في المحافل.. وقبول العالم بالواقع الاحتلالي البغيض.
كان لا بد من نهاية لهذه المرحلة المأساوية في تاريخ نضالنا الوطني وفي مسيرة حركتنا الرائدة والقائدة لتستعيد حضورها في الشارع الفلسطيني وفي الاقليم وفي العالم. وهذا ما أدركه العقلاء والأنقياء في "فتح"، لذلك نادوا، ولا يزالون، بتحقيق المصالحة، ووضع حد لهذه الحالة المؤذية ليس لفتح فقط ولكن لفلسطين وقضيتها المقدسة التي ينبغي أن تتجاوز الذات مهما علا شأنها.
نتابع جهد المصالحة، ونأمل الا يكون يكون جهدا من طرف واحد، لأن فتح للجميع.. لأعضائها ولجمهورها ولشعبها في الوطن المحتل وفي المهاجر القسرية. وهي الحركة التي تظل حاضنة للمشروع الوطني، سواء في حرائق الحروب أو في رماد التسويات.
قبل الحديث عن مفاوضات للسلام مع العدو، ينبغي أن نتوقف في هذه اللحظة السياسية الحرجة، لنراجع وضعنا، وننتبه إلى حتمية المصالحة الداخلية أولا قبل الولوج إلى أي مشروع.
وقبل انتقاد البعض لاستجابة أحد أطراف الخصومة للدعوة المصرية للمصالحة الفتحاوية تمهيدا للمصالحة الوطنية الشاملة، ينبغي التمييز بين الجهد المصري التوحيدي وبين الجهد التخريبي الذي تبذله وتموله أطراف إقليمية لترسيخ الانقسام الفلسطيني.
ندرك أن هناك أعداء للمصالحة ورافضين لها لأسباب شخصية انتهازية وبدافع الخوف على مكاسب تحققت بغير وجه حق في مرحلة الحشد التحريضي واعتماد الولاءات الشخصية، لكننا نعرف أن هذه الأصوات مكشوفة في الشارع الفلسطيني برمته، وليس في صفوف فتح وقواعدها فقط.
ليس في المصالحة الداخلية تجرع للسم، بل ترياق يدواي سموم الخصومة.
ولعل ثورة السكاكين تعلمنا الآن كيف تتقدم فلسطين على حياة الفرد.. ناهيك عن أحاسيسه وشعوره. وتعلمنا أيضا أن الخلاف في الاجتهاد لا يفسد للشعب قضية.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط