مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لافتاتٌ إنسانيةٌ ... إسلاميةٌ

الإنسان أخلاقٌ وقيمٌ، وسلوكٌ وممارسةٌ، وفهمٌ ووعي، قبل أن يكون انتماءً وهويةً وديناً، أو مذهباً وفكراً وعقيدة، أو عرقاً وجنسية، أو ماضياً وعراقة، أو تاريخاً ونسباً، أو حضارةً وعمارة، أو علماً وشهادة.

الإنسان الحق هو الذي يميزه سلوكُه، ويدل عليه منطقُه، ويشير إليه منهجُه، ويشجع عليه تعاملُه مع الآخر، وطريقته في التعامل مع غيره أياً كان دينه أو مذهبه، وأياً كانت هويته أو جنسيته، وبعيداً عن لسانه أو لغته، ولونه أو شكله، ولباسه أو هندامه.

الإنسان ليس شكلاً ولا وسامة وجه، ولا هو لباسٌ وهيئةٌ وهندام، ولا يكون بصوته العالي ولا بحضوره اللافت، ولا يفرض نفسه بأقدامه الثقيلة، ولا بخطواته البطيئة، ولا يرسم شكله ويثبت وجوده قوةُ جسد، وعنفوانٌ وجسارة، أو شجاعةٌ واقدام، أو تهورٌ واقبال.

قد لا يغير المعتقد من هوية الإنسان وقيمته، إن لم تعكس العقيدة على حاملها سلوكاً حسناً، وممارسة طيبة، وفهماً مقبولاً للحياة والمجتمع والآخر الشريك في الكون والحياة.

لا قيمة لفكرٍ لا يصنع حياةً جميلة طيبة هادئة آمنة مطمئنة، تنشر المحبة والمودة والسلام، وتشيع حياةً كريمةً، ملؤها الصدق والخير والحب والوفاء، وأساسها التعاون والتفاهم والقبول والمشاركة.

لا لفكرٍ يؤسس للقتل، ويشرع للموت، ويسعى بين الناس بالفتنة والخراب، ويقود النفس إلى التهلكة والبوار، ويورث الخلق ثأراً وانتقاماً، ويعلمهم الجريمة البشعة، والانحراف الشاذ، والسلوك البغيض.

ولا لجارٍ يسرق ويخون، ويكذب ويتآمر ويغدر، ويستغل ويسيطر ويستحوذ ويهيمن، ويفتري ويقتل ويعذب، ويعتدي ويتجاوز الحدود، ولا يحترم القيم ولا المبادئ ولا يقدر الأصول.

لا وجود بيننا ولا معنا لغريبٍ وافدٍ، ولا لمارقٍ جاهل، ولا لمريضٍ معتوه، ولا لمجنونٍ أخرقٍ، ولا لسفيهٍ أرعنٍ، ولا لدخيلٍ مشبوهٍ، أو عدوٍ حاقد، ولا لخصمٍ خبيثٍ أو صديقٍ ماكرٍ، ولا لناصحٍ فاسدٍ أو لبطانةٍ مرتزقة.

ولا للطوافين الكاذبين، المصفقين المنافقين، الجشعين الطماعين، الساعين لمصالحهم، والمشغولين عن الأمة بهمومهم ومكاسبهم، المفرطين في الحقوق، والمتجاوزين للحدود، الغارقين في الفساد، والساعين في الرذيلة، والماضين في الجريمة، عبيد الأهواء، وجنود المصالح، وأتباع الغرباء والأجانب.

ولا لتجار الكلام وباعة الوعود، تجار الجنس والرقيق، ومهربي المخدرات ومروجي المحرمات، مصاصي الدماء، وآكلي الحقوق، ومنتهكي المحرمات، ومستغلي الضعف والحاجات، ومنتهزي الفرص والمفاجئات، المتربصين للصيد، والمطاردين للقنص، والساعين للهتك، والطامعين بما في أيدي الغير ولو كان قليلاً، والغاصبين للحقوق ولو كانت مصونة، والمنتهكي الأعراض ولو كانت مستورة.

لا لفكرٍ يطغى، ولا لعقلٍ يصادر، ولا لفهمٍ يُجرم، ولا لتبعية عمياء، ولا لتقليدٍ مريض، ولا للعينِ الواحدة، والثقب الصغير، والأحادية العقيمة، ولا للنظرة السوداء والفكر المقيت، وسياسة الإكراه، ومنهجية العنف، وفكر التطرف، وحرية الشذوذ، وخصوصية الانحراف.

ولا لحاكمٍ يخلق الجريمة، ويؤسس للتطرف، ويظلم الشعب، ويعذب المواطن، ويضهد الإنسان، ولا يبالي بكرامة الناس، ولا يعير حياتهم اهتماماً، ويغرس مفاهيم التمييز، ويقصي أسس العدالة، ويحارب مبادئ المساواة، ويرسي قواعد الغلو، ويقود إلى الإيغال في التشدد والتطرف، ويستنجد بالغريب، ويستقوي بالعدو، ويبطش بمواطنيه ليبقى، ويشرع للطامعين والعابثين على حساب الوطن ليكون.

ليس منا مَنْ أرعبَ وأخافَ، ومن أرهبَ وهددَ، ومن قتلَ وحرمَ، ومن سفكَ وذبحَ، ومن شرَّدَ وهجَّرَ، ومن سرق ونهب، ومن جرَّد وصادر، ومن كذب ونصب، ومن ادَّعى وتآمر، ومن خاصم وفجر، ومن افترى وبهت، ومن زور وبدَّلَ، وحرَّفَ وغيَّر، ومن سعى بالفساد، ومشى بالنميمة، وخان الأمانة، وفرط في الوديعة.

نعم لدينٍ سمحٍ، حنيفٍ سهلٍ، رحيمٍ كريمٍ، يأخذ بأيدي الناس من الضيق إلى الفرج، ومن السقم إلى الصحة، ومن السأم إلى النعمة، ومن الجور إلى العدل، ومن البطر إلى الرضا، ومن الانحراف إلى الاعتدال، ومن الشذوذ إلى العقل، ومن التطرف إلى الوسطية، ومن التيه إلى الرشد، ومن الضلال إلى الرشاد، ومن الضياع إلى الجادة، ومن الكفر إلى الإيمان، ومن الخوف إلى الأمان.

إنه إسلامنا الحنيف، وديننا الرشيد، وإرثنا العظيم، الذي أنار الدنيا وعمر الكون، وأشاع العدل ونشر العلم، وأرسى مفاهيم الإخاء والمساواة، وعظم مورثات الحق والشرف والنخوة، والنبل والجود والبذل والسخاء، الذي يحمي الإنسان، ويؤمن الغريب، ويحرم القتل، وينتصر للمظلوم، ويهب لنجدة الملهوف، ومساعدة المحتاج، ويقف عند الحدود، ويحترم الخصوصيات، ويلتزم الحدود، ويقف عند المحرمات.

هذا هو ديننا الذي نعرف، وهو الذي إليه ننتمي وننتسب، وبه نتعبد ونتقرب، وبه نشرف ونفخر، وإليه ندعو ونبشر، وبه نؤمن ونصدق، فالله ربنا، والقرآن كتابنا، وإسلامنا العظيم السمح الحنيف هو ديننا.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط