مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الجزء الثالث

لإسرائيل الوَسَائِل وللعرب المَوَاوِيل

لإسرائيل الوَسَائِل وللعرب المَوَاوِيل

تاريخ النشر: 2024-04-10 | 04:38

على رِسْلِها إسرائيل ماضية في القضاء على بقايا حياة فلسطينية داخل غزَّة مدينة وقِطَاعاً ، مرتاحة لعالم عربي في مُجمَلِه منزوي عن غير عادة يتفرَّج صامتا في أدب جمٍّ مكتفي بذرف (على ما يجري) دموعاً ، يبصم بسائلها اللزج العاكس تيار الخيبة العديم التأثير على إيقاف بداية نهايته ككثلة قومية وقد وُضِعت في مغارة الاندثار المُمنهج على القادم من الأحداث كثيفة ظلام الأسى والأسف لولا شموعاً ، تحاول يائسة إضاءة ما قد يبدو مرَوِعاً ، يؤرِّخ انبطاحاً لعصر التبعية المشينة الفارضة توقيته إسرائيل ومِن خلفها الولايات المتحدة الأمريكية على الشريط الممتد من "الرباط" إلى "المنامة" كُرها أو طوعاً ، بفسيفساء دولٍ لها من الأناشيد الوطنية مضامين تتنافى الآن ومثل المصير الذي أصبح من طرفها غير مُشَرٍّف مُشاعاً ، ولا نِقاش في ذلك أو عن ذاك بين الضعفاء مثل مُعظمها والأقوياء ما دام لا توازن من أي مستوى يربطهما معاً ، فهؤلاء العرب إلاَّ القليل منهم تتمايل رؤوسهم نشوة بمجرد سماع مواويل صعيدية أو شامية أو أمازيغية فيمنحون للراقصات عليها ما يملكون أكان مالاً أو مَتاعاً ، أما هؤلاء من وصلوا لارتكاب أفظع الجرائم الإنسانية عقولهم لا تهتز نشاطاً إلاَّ وآخر الصواريخ تنهمر كالمطر على غزَّة ولا أحد يُسمَع له (باستثناء اليمن) لإيقاف ذلك وَقْعاً واقِعاً ، ما دامت تونس يجتازها من أنواع الارتباك وعدم الرجوع لصواب التدبير الحسن للشأن العام نوعاً ، يُقلِّلُ لطبعهِ فُرَصَ الخُروجِ من مُعترك التخبُّط الطويلة الأمد أبعاده مشاكل تسبق مشاكل لتلتحق بمشاكل أكانت مُحدثة عن تقصير مقصود أو بِدعاً ، والأخيرة في الطريق إلى التضليل ليعم تونس من الصداع التنظيمي تصدُّعاً ، يعيد بمن لقَّبت نفسها بالخضراء إلى شحوب ممزوج باصفرار لا يسرّ الناظرين الممنوعين مَنعاً ممنوعاً ، حتى من اختيار مَن اختاروه عن طريق ثورة اعتُقلت من لدن من أساء بالصنائع التنفيذية كالتشريعية صنعاً ، حالما تمكَّن من حكمٍ ليُحوِّله من الأنواع غير المباحة ديمقراطياً نوعاً ، لا يعترف بشريك أعقل يداوي العِلَّة سامِعاً ، مطالب الشعب ولا يحضر لطمسها مَدفعاً ، بل ينضاف لبرمجتها أولوية ويتصرف بما يؤهله ليكون علي تحقيقها مدافعاً ، بروية وتُؤدة حكيمة وليست كما يقضيه السياسي الفاشل للتسرع الأجوف الفائدة تراه مُندفعاً ، كالهارب من الواقع لآخر يتراءى لمن غيَّب ذهنه مخدر دوام التربُّع قوق ذاك الكرسي لكل ما هو طبيعي يتخيله سداً لإبقائه على حاله مانعا ، وهكذا تونس العربية لها من عروبة مشاكلها مع نمط الحكم ما يعرقل حتى انتباهها السليم بما يتعرض له الشعب الفلسطيني في غزة على يد صهاينة من تنكيل وتقتيل وإهدار للكرامة الإنسانية بشتى الوسائل المحرمة قانونا وشرعاً .
تتبرَّأ إسرائيل من إنسانية البشرية مع كل طلعة لطائراتها الحربية المُحمَّلة بعشرات القنابل الذكية والغبية لمعرفة كم سقط من الفلسطينيين ضحايا اصطدامها برؤوسهم بغتة ما يتردَّد عددهم مُذاعاً ، بلسانٍ يهودي مُصابة أحبال صوته بلكنة التشفِّي البغيض كأن صاحبه لحليب الحقد على العرب منذ ازدياده راضعا . تكرار الاعتداء بغير حياء في توقيته المستمر على امتداد حوالي نصف سنة ما عَرَفَ انقطاعاً ، ليأتي يومه الرئيس الأمريكي مُصرٍّحا بخطأ السياسة الإسرائيلية مطالبا بوجوب إيقاف إطلاق النار على غزة فورا وكأنه يخاطب مَن ضاع حقهم ضياعاً ، مُغطّيا غضبهم بتهكُّم وليته لم يكن مصطنعاً ، لاستقبلوه بشعار "التأخر في الفهم أحسن من عدمه" ولو أجَّلَ لأسبابٍ وداعاً ، للثقة في السياسة الأمريكية خلال عهد الرئيس جُو بيدن لذكائهم الذي لم يكن طماعاً ، في انجاز أي انتصار وحسب وإنما ذاك المحفوف بتقدير إنسانية العالم مُوقَّراً بكل اللهجات نوره مُهاباً لكل العصور بمكتسباته النيِّرة لَمَّاعاً . (للمقال صلة)

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط