مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لابيد/ بينيت/ عباس .. زواج الاكراه هل يصمد ؟؟

لابيد/ بينيت/ عباس  .. زواج الاكراه هل يصمد ؟؟

تاريخ النشر: 2021-06-06 | 10:29

د. أماني القرم
د. أماني القرم

يمينيون يهود متطرفون وبرجوازيون وسطيّون ويساريّون علمانيون ونساء و...إسلاميّون فلسطينيون، تشكيلة متناقضة لخصوم سياسيين مختلفين  في كلّ شيء عدا هدف واحد معلن تجتمع فيه الجمل المترادفة هو اسقاط بنيامين  نتنياهو عن كرسي الوزارة وتحريك حالة الجمود وإنهاء الشلل السياسي وعدم ارهاق البلاد في انتخابات خامسة حسب قولهم ..

لكن اللقطة الفارقة التي جمعت الأضداد الثلاثة مبتسمين بالنصر المؤقت: اليميني المتشدد نفتالي بينيت والوسطي يائير لابيد والاسلامي منصور عباس تختصر الكلام ، لتجعل المصلحة الشخصية والبراغماتية سيدة للمشهد وعنوانا لنجوم قادمين في سماء السياسة الاسرائيلية، بالطبع ليس منهم منصور عباس لأنه دخيل على الصورة ..

 نفتالي بينيت صانع الملوك الذي استطاع سرقة الأضواء والخروج متوّجًا برئاسة الوزراء لمدة عامين بالتناوب مع يائير لابيد زعيم المعارضة، في خطوة غير معهودة عبر تاريخ السياسة الاسرائيلية القصير أن يتولى زعيم حزب لا يتجاوز عدد مقاعده في الكنيست سبعة مقاعد من أصل 120 مقعداً منهم اثنان غير موافقين حتى اللجظة على الائتلاف الموعود.

لكن "بينيت" اليميني المتدين صاحب  قبعة "الكيبا" ورجل الاعمال المليونير في صناعة الهايتك يتمتع بتوليفة مشهورة قادرة على صنع النجوم وحاضرة في الواقع بدرجة كبيرة تضم: الدين والمال والسياسة . وهو يشبه حليفه السابق بنيامين نتنياهو الى حد كبير في هبات الحظ والتقاط الفرص وإن تجاوزه في التطرف.

ويبدو أنّ بينيت تعلّم من نتنياهو كثيرا أثناء عمله في بداية حياته السياسية  كمدير لمكتب هذا الأخير . وكما وصف نتنياهو بالساحر فإن بينيت يستحق لقب ميكافيللي اسرائيل بجدارة. 

وإلا كيف لشخصية يهودية يمينية متطرفة أن تتماشى وتترأس حكومة بها أحزاب يسارية وحزب عربي اسلامي وأحزاب علمانية؟؟ وشخصية مثل "بينيت" يتطلب ظهورها زعامة أخرى أكثر هدوءاً وتنازلاً مثل "يائير لابيد" الكاتب الصحفي الذي خاض غمار السياسة منذ العام 2012 تاركاً مجال الاعلام ليصبح زعيم الحزب الأكبر في المعارضة "هناك مستقبل". "لابيد" هو الاسرائيلي التقليدي الذي يقود مصالح الطبقة المتوسطة  يؤمن بالمفاوضات،

وبيهودية الدولة وبالمستوطنات وبالقدس عاصمة موحدة لاسرائيل وطبعاً بحل الدولتين كعنوان براق للجذب العالمي ولكن دون العودة لحدود 1967 ! ومما لاشك فيه أنه الحريص الأكبر على نجاح الائتلاف الذي شكّله للوصول الى كرسي الوزارة عام 2023  بناء على اتفاق التناوب الذي عقده لصالح "بينيت" في الدورة الأولى.  هذا رغم اعتقادي من أن تناقضات الائتلاف لن تمهله للحصول على هذه الفرصة بعد عامين.

أما منصور عباس الفلسطيني المسلم الذي أعرب مسبقا استعداده للتحالف مع نتنياهو، يؤكد مرة ثانية أن الاحزاب الاسلامية تتمتع دائما ببراجماتية تفوق أحزاب اليسار والوسط!!

إن زواج  الاكراه السياسي الذي جاء بحكومة المتنافرين هذه محكوم بتحديات تنبع ليس فقط من داخل الائتلاف الغريب  بل من هشاشة الأحزاب المكونة لها ، فالأغلبية التي قد يحصل عليها الائتلاف في أحسن حالاته هي 61 مقعدا  كافية لتمرير الحكومة،  ولكن انشقاق واحد وحيد كفيل بالاطاحة بها ..

 الأيام القادمة ستخبرنا هل ستصمد المصالح الشخصية أمام الخيارات الأيديولوجية والتنافرات الفكرية ، أم أننا سنشهد تنازلات سياسية وفكرية تؤدي بها في النهاية الى افراز تشكيلات جديدة بأفكار معدلة تناسب الواقع السياسي؟

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط