مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لابد من معاقبة قاتل شيماء الصباغ

القتل مدان فى كل زمان ومكان، لكن مقتل شيماء الصباغ ــ أمين العمل الجماهيرى بحزب التحالف الشعبى الاشتراكى بالإسكندرية ــ كارثى بكل المقاييس لأنه يكشف عن خلل خطير فى التعامل مع المظاهرات والتجمعات الشعبية.
مسيرة الحزب ــ التى ضمت بعض أعضاء حزب التجمع ــ تحركت من مقره فى شارع هدى شعراوى فى اتجاه ميدان طلعت حرب لكى تضع إكليلا من الزهور على نصب شهداء الثورة فى ميدان التحرير.
أخطأت المسيرة حينما لم تتقدم بالحصول على إذن مسبق بالتظاهر، لكن الأمين العام لحزب التحالف طلعت فهمى تقدم لقوات الأمن وأخبرهم بحدود تحرك المسيرة المكونة من حوالى خمسين شخصا، وان هدفها هو وضع الزهور فقط فى ميدان التحرير.
إذن كان يمكن لقوات الأمن ان تتصرف بمليون طريقة ليس من بينها هذه النهاية المأساوية.
كان يمكن لقوات الأمن تفريق المسيرة بخراطيم المياه أو الغاز المسيل للدموع أو حتى تقبض على كل المشاركين وتحاكمهم، لكن لا تطلق الرصاص سواء كان حيا أو خرطوشا، أو «بلى»، اما اذا كان هناك طرف ثالث فدور الشرطة ان تكشفه.
تقرير الطب الشرعى قال ان الشهيدة شيماء تلقت ثلاث طلقات خرطوش فى الوجه من مسافة تتراوح بين ثلاثة إلى خمسة أمتار فقط وبالتالى فإن من أطلق النار كان يدرك أنه يمارس مهنة القتل.
بيان الشرطة بعد الحادث كان هزيلا ومترددا، والنائب العام طلب التحقيق ورئيس الوزراء قال انه واثق من ان المجرم سينال عقابه.
خطورة هذه الجريمة انها تكشف عن مواضع خلل قاتلة فى منظومة عمل القوات التى تتصدى للمتظاهرين.
عندما تتصدى قوات الأمن لإرهابيين فى سيناء أو فى أى مكان فإننا جميعا نتضامن معها، ونلتمس لها العذر حتى لو أخطأت، لأنها تواجه إرهابيين لا يتورعون عن ارتكاب أبشع أنواع الجرائم، لكن كيف نلتمس العذر لضابط أو جندى يطلق الرصاص أو الخرطوش من مسافة قريبة على متظاهر أعزل؟!.
النقطة الثانية ان الضابط الكبير المسئول عن هذه القوة تصرف بطريقة غاية فى التهور، حينما اتخذ قرار استخدام القوة كخيار اول ضد المسيرة السلمية الصغيرة، خصوصا ان الشرطة تعاملت بطريقة مغايرة ومهنية ومحترفة مع غالبية هذه النوعية من المظاهرات والمسيرات التى انطلقت من منطقة وسط البلد منذ تبرئة حسنى مبارك يوم 29 نوفمبر الماضى.
النقطة الثالثة ان عودة نغمة الطرف الثالث ــ التى لمحت إليها جهات أمنية بعد الحادث مباشرة ــ لم تعد مقبولة.
دور الشرطة أن تعرف من هو المجرم، وإذا كان مقبولا ترديد حكاية الطرف الثالث فى الشهور الأولى من ثورة 25 يناير 2011، فلم تعد هذه النغمة صالحة، وعلى الشرطة وبقية أجهزة الأمن إذا كان هناك طرف ثالث أن تكشفه وتفضحه وتحاكمه وتقتص منه.
مرة أخرى كل الدم حرام سواء كان لاشتراكى أو إخوانى، لسلفى أو ليبرالى ــ إلا الإرهابيين الذين يرفعون السلاح فى وجه الشعب ــ لكن عندما لا يدرك قادة الشرطة الميدانيون الفرق بين مسيرة لحزب التحالف الشعبى الاشتراكى وبين مسيرة عنيفة لأى جماعة إرهابية، فتلك مصيبة كبرى.
من أطلق الرصاص على شيماء الصباغ ارتكب جريمة كبرى لأنه قتل نفسا بريئة، واختار اسوأ توقيت لتنفيذ جريمته وقدم خدمة مجانية بمليارات الدولارات لكل الإرهابيين.
الآن وبعد هذه الجريمة فقد آن فعلا أوان ان يقول الرئيس لوزارة الداخلية: «خدمة للوطن ولمصلحتكم الخاصة، يجب أن تعيدوا النظر فى منظومة عملكم بأكملها وقواعد فض الاشتباك، والأهم ان يتم تقديم المجرم للعدالة حتى يرتدع من يفكر ان يكرر هذه الجريمة فى المستقبل».
عن الشروق المصرية

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط