مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

كي ﻻ تسقط الكتابة في غزوة الفيس بوك

ﻻ ننكر الدور الهام الذي لعبته شبكة التواصل اﻹجتماعي في نشر انتاجات الكتاب من مقاﻻت مختلفة في شتى مناحي الحياة السياسية واﻹجتماعية وخاصة اﻷدبية منها وتشجيع وتحفيز طاقات الأقﻻم الواعدة على صوغ ابداعاتها وتقديمها للقراء في ظل غياب المؤسسات الثقافية واﻹعﻻمية واحتكارها من قبل ذوي اﻷقﻻم الفاقعة مما باعدهم عن المشهد الثقافي واﻹعﻻمي ﻻ سيما في الصحف والمجﻻت ووسائل اﻹعﻻم المسموعة والمرئية المعروفة.

وحتى ﻻ يختلط الأمر وتنحرف البوصلة عن مسارها ما بين شغف الكاتب لتقديم أعماله للقراء وما بين هواة الكتابة وتذوقها وعلى القارئ المتلقي لما يكتب على صفحات الشبكة العنكبوتية وخاصة مع اﻹنتشار الكبير للمجموعات الفيسبوكية سواء كان مقال أو شعر أو قصة قصيرة وقصيرة جدا أو ومضة إلى آخره من اﻷشكال بكل أجناسها اﻷدبية وكي ﻻ تسقط الكتابة في غزوة الفيس بوك وجب اﻷمر توضيح التالي:

أوﻻ: الكتابة موهبة كامنة في الذات ﻻ يلجها إﻻ من حمل بين ثنايا وجدانه ملكاتها القادرة على ترجمتها إلى نصوص تأسر القلب والخاطر قبل الناظر دون اصطناعها في قوالب محشوة بمفردات ﻻ فكرة فيها وﻻ معنى وﻻ جوهر.

ثانيا: هناك فرق كبير بين الكتاب والهواة فالكتاب يحملون موهبة الملكات الكتابية وينتمي كل منهم إلى مدرسة ولون خاص يتحقق فيها شروط استيفاء عناصر النص الذي يكتبه من مقال وشعر وومضة قصة وأقصوصة ورواية وغيرها من أنواع الكتابة أما الهواة فيحملون ذائقة كتابية وأدبية جميلة ورائعة لكنها ﻻ ترتقي إلى مستوى الكتابة واﻹبداع وتبقى في إطار هواة لما يقرأون ولشدة هوايتهم وذائقتهم يتقمصون الكتابة فيقعون في شركها دون مراعاة للموهبة والملكات واﻷصول التي تقوم عليها الكتابة.

ثالثا: تتطلب كتابة المقال عدة أشياء أهمها معرفة ماهية المقال وتعريفه وخطواته من اختيار الموضوع وهدفه وعنوانه وإطاره وخطته وأقسامه من مقدمة وعرض وخاتمة وتحديد موضوعه إن كان وصفي أو سردي أو توضيحي أو تحليلي حتى يتحقق فيه كل شروط وعناصر ومكونات المقال الناجح.

رابعا: الشعر روح عميقة ودهشة فارقة ومتقنة تعتمد باﻷساس على الموهبة الخﻻقة وملكات النفس الدفينة يخرج منها على شكل لوحة فنية موسيقية سواء كانت موسيقى خارجية أو داخلية وﻻ يخلو من اﻹيحاءات والرمزية والصور البﻻغية والمحسنات البديعية واﻹيقاع والموسيقى وﻻبد أن يتحسس الشاعر المدرسة والجنس واللون الشعري التي تنتمي إليه طريقته في الكتابة الشعرية وحتى يتقن كتابة الشعر ﻻبد من معرفة أنواعه من الموزون المقفى والمنتظم إلى الحر ذو التفعيلة والنثر الشعري بكل أنواعه وأشكاله وكل هذا ﻻ يخلو من وحدة القصيدة والبناء السليم والمتكامل إذ أنه لكل نوع من أنواعه قوانين يجب معرفتها واﻹلتزام بها حتى نستطيع أن نكتب الشعر ونسمى أنفسنا شعراء.

خامسا: اﻷقصوصة والقصة القصيرة والقصيرة جدا والومضة ولعل هذا الجنس اﻷدبي بات الأكثر شيوعا ﻻ سيما في فضاء اﻹنترنت وعالم الفيس بوك الفسيح اعتقادا من كتابها بأنه الأسهل على اﻹطﻻق واﻷسرع الذي يتناسب مع طفرة العصرنة اﻹلكترونية فالومضة ﻻ بد أن تحقق عناصرها حتى تسمى ومضة من التكثيف والتركيز واﻹيحاء والمفارقة والخاتمة المدهشة ودون ذلك ﻻ تعتبر ومضة أما القصة القصيرة جدا كجنس أدبي تحتاج إلى القصر واﻹيحاء والتكثيف وانتقاء المفردات ووحدة النص والنزعة الرمزية والتلميح واﻹختصار واﻹختزال والتناص واﻹنزياح والمفارقة والدهشة وفي حالة كل من الومضة والقصة القصيرة جدا ﻻ بد من وضع عنوان قصير بليغ وﻻفت جدا ويفضل عدم تكراره في سياق النص وﻻ ننسى أهمية الفواصل والتنقيط وعﻻمات الترقيم وعدم وجود أخطاء لغوية ونحوية وامﻻئية أما القصة القصيرة أواﻷقصوصة فهو جنس أدبي يعتمد على السرد الحكائي ضمن زمان ومكان محدود يقوم على حدث معين متحدا وشخوص غالبا ما يكونوا مغمورين وتعتمد على الوصف القصير والبداية والحبكة والنهاية ويجري كل هذا بأسلوب أدبي وإنساني شيق ومحكم وجميل وتحمل عنوانا يتناسب مع مضمون نص القصة القصيرة أو اﻷقصوصة.

سادسا: أما الرواية فهي أحد اﻷجناس اﻷدبية التي لم يجتاحهها هواة الكتابة الفيسبوكية نظرا لطولها ولتعارضها مع عالم الفيسبوكيين سريعي التصفح والقراءة ناهيك عن صعوبة ادعاء كتابتها لما تحتويه من سرد طويل يقوم على الوصف والتحليل واﻷحداث من خﻻل شخصيات يحددها الروائي ويرويها بطرق مختلفة من خﻻل عرض شيق منذ عنوانها والبداية فالحبكة وحتى النهاية عبر تقنيات الرواية التي تحقق شروط اﻹيفاء بعناصرها ومقوماتها وبنائها بشكل محكم يتناول مشكﻻت الحياة وتفاصيلها اﻹنسانية بأسلوب أدبي جميل واعطائها عمق فلسفي يخدمها بشكل علمي وواقعي بناء.

ربما ما ذكرناه آنفا يدلل على هوية كل كاتب منا فهل عرفت من تكون وإلى أي جنس كتابي وأدبي تنتمي؟ وهل أنت هاو أم كاتب؟ وأي كنت فﻻ يضير اﻷهم أن نتحسس امكانياتنا وطاقاتنا ونكتشفها ونوظفها في إطارها السليم كي ﻻ نتشتت وتختلط علينا وعلى القارئ اﻷمور وبذلك يحدد اﻷخير ما يقرأ بفهم ودراية وتركيز أكثر، أما هواة الكتابة فما ذكر في هذا النص عاليه ﻻ يقلل من شأنهم اطﻻقا بل ربما ما قيل هنا يعتبر ارشاديا لتم لما يبتغون من التذوق إن كان هدفهم تطوير ذواتهم بشرط اكتشاف الذات الشاعرة الكامنة فيهم ولكن القائمة باﻷساس على الموهبة والملكات حتى ﻻ يختلط الحابل بالنابل وكي ﻻ تسقط الكتابة في غزوة الفيس بوك.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط