مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

كي الوعي ... مقدمة لكل التنازلات 3 -3

من الطبيعي أن تقف الشعوب الحرة والشخصيات المتشبعة بالإنسانية مع المجتمعات التي تواجه ظلم المستعمر وبطشه اليومي، وقد جرت العادة أن يتلقى الشعب الفلسطيني المعونات منذ نكبته في العام 1948، ومنذ تأسيس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين، كما درجت بعض القوى الداعمة للكفاح الوطني على تقديم أشكال من الدعم بين الفينة والأخرى، منها ما هو خاص بالعملية الكفاحية ومنها ما يتعلق بصيرورة الحياة اليومية للإنسان الفلسطيني، فكانت "بطاقة التموين" بديلة عن "بطاقة الصراف الآلي" التي يستخدمها الموظفون الحكوميون اليوم، يتوفر منها اللاجئ المعدم على كل احتياجات منزله الشهرية، وهو فاتورة ينبغي على المجتمع الدولي أن يدفعها نظير حرمان هذا اللاجئ من حقه في العودة إلى أرض وطنه.

مع تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية، وانطلاق فصائل المقاومة الفلسطينية خارج فلسطين، بدأت مسيرة دعم أخرى لصمود الشعب الفلسطيني، وجابهت منظمة التحرير كل تعسف إسرائيلي وكل بطش بحق الإنسان الفلسطيني بأشكال من دعم صمود وصبر هذا الإنسان، وأنشأت مكاتب مخصصة لهذا الغرض في الخارج ومؤسسات وجمعيات تؤدي ذات الغرض في الداخل الفلسطيني، ومع تأسيس السلطة الوطنية على الأرض الفلسطينية أخذ هذا الدعم أشكالاً متعددة، سواء من مؤسسة رعاية أسر الشهداء والجرحى أو هيئة شؤون الأسرى أو وزارة الشؤون الاجتماعية وغيرها من المؤسسات الحكومية، ودخلت على الخط منظمات إنسانية محلية وعربية ودولية، كلها تؤدي ذات الغرض، ومع دخول شعبنا على خط المواجهة مع الاحتلال في الحروب المختلفة التي شنها ضد قطاع غزة في السنوات الأخيرة، وقبلها فرصه لحصار مطبق على كل أشكال الحياة في القطاع الصامد، دأبت منظمات وهيئات إنسانية أخرى على تقديم أشكال من المعونة خلال الأزمات وبعدها.

 الغريب في الحالة الفلسطينية أن عدد الهيئات والمنظمات والمؤسسات والشخصيات التي تقدم الدعم في ازدياد مستمر، ومجموع ما تقدمه يتضاعف من عام إلى آخر، والتقارير تشهد، وبرغم الزيادة الطبيعية لعدد المعوزين بسبب انهيار الاقتصاد الوطني وغياب البنى التحتية والافتقار إلى الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي، إلا أن عدد المحاجين يزداد بالتوازي التام مع ازدياد هذه المعونات، ومهما تضاعف عدد الهيئات الداعمة ومهما تضاعفت إمكاناتها للعمل في فلسطين، يظل المحتاج محتاجاً، والسبب في ذلك أن هناك "منظومة فساد" متكاملة تغطي هذا الجانب على كل المستويات، بدءاً بالمؤسسات المانحة مروراً بالقائمين على العمل وطنياً والمشتغلين في إعداد كشوفات المحتاجين وصولاً إلى الموردين والموزعين، وهؤلاء باتوا اليوم بمخالب وأنياب، وما أن تسمع عن مناقصة لتقديم دعماً ما لهؤلاء المعدمين حتى يتطاول لها أصحاب الكروش الكبيرة، وتبدأ المخازن بتفريغ محتوياتها من البضائع منتهية الصلاحية ومنعدمة الاستهلاك، بغطاء لا يمكن الشك في فساده من قبل جهات أرادت لهؤلاء أن يكبروا، وأن يعمموا تجربة "الكوبونة" على أوسع نطاق ممكن، لدرجة أن صاحب المهنة الحرفية وصاحب الصنعة اليدوية يتكاسل أحياناً عن أداء عمله مقابل الانتظار لساعات طويلة من أجل الحصول على طرد غذائي بربع قيمة أجره اليومي لو كان في عمله.

من أراد لنا أن نكون متواكلين ومعتمدين على مساعدة الغير ومتكئين على أكتاف غيرنا، هو بالضبط من يريد لنا أن نصل إلى مرحلة من الانهزام الكامل أمام كل مبادرة من شأنها أن تحرك المياه الراكدة في قطاعنا وفي وطننا برمته، فحال الضفة ليس أفضل بكثير من حال غزة في هذا الجانب، والحديث هنا يطول، لكن المحصلة فيه أن مسار كي الوعي الوطني رهين بأشكال من التنفيس الكفاحي باتجاه حالات شقاء وتعب وكد من أجل الحصول على لقمة عيش مجانية، وبعدها يصبح الوعي الوطني والرغبة في مواجهة المحتل مجرد حلم لا يتجاوز حدود تغريدة على شبكات التواصل الاجتماعي وللحديث بقية.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط