مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

كيف ينتهي الإنقسام؟

كيف ينتهي الإنقسام؟

تاريخ النشر: 2019-06-09 | 08:28

إذا كان الساسة المكلفون بملف إنهاء الإنقسام لا يضعون يدهم على النقاط الجوهرية والتي تفشل الحوار في كل مرة , فهذا يعني وجود مشكلة كبيرة في أدائهم السياسي , ومدى فهمهم للواقع , وخاصة بعد عشرات الحوارات في مختلف العواصم , وفي حال أنهم يدركون نقاط الخلاف جيداً ولم يتم معالجتها أو تخطيها , فهذا يعني عدم رغبتهم في إنهاء الإنقسام , وفي كلا الحالتين تعتبر جريمة في حق من هم يدفعون ثمن الإنقسام في كل يوم وفي كل ساعة .

هناك ثلاث نقاط جوهرية وهي التي تركز عليها حماس , لأنها أصبحت واقعاً في غزة ولا يمكن تغييرها ببساطة وهي "الرواتب والتمكين والسلاح" أما دخول حماس في منظمة التحرير فهو لا يغير شيئاً , لأنها ليس في المنظمة من الأصل , بالإضافة الى أن هناك ملفات سيتم حلها تلقائياً في حال إتمام المصالحة لأنه متفق عليها بإجماع في كل الحوارات السابقة , مثل "ملف القضاء وملف المعابر وملف الأراضي وملف المصالحة المجتمعية وملف الإنتخابات" , إذاً فالملفات المختلف عليها والتي ذكرتها في السياق تتعلق بوضع قدم السلطة في غزة كخطوة أولى وأساسية .

أولاً الرواتب : هناك ربط كامل بين التمكين والرواتب , حيث أن فتح تطالب بتمكين الحكومة في غزة بشكل كلي , حتى تقوم بواجباتها كاملة , وبناء على ذلك تطالب حماس بتأمين رواتب موظفيها والبالغ عددهم 42 ألف موظف , على إعتبار أنهم ضمن مسئوليات الحكومة القادمة الى غزة , وبما أن السلطة تعاني من أزمة مالية  حادة وبالتزامن من دعوات القاهرة لتفعيل ملف المصالحة , فهذا يعني عدم تقدم بملف رواتب حماس كما في السابق , وبل سيكون الوضع أسوأ من قبل , ومن الصعب حل هذا الملف إلا في حالتين فقط وهما , أن تتكفل قطر أو أي دولة عربية بتغطية رواتب موظفين حماس , أو أن تتخطى حماس هذه المشكلة وتتكفل هي بنفسها بتغطية رواتب موظفيها كما يحصل الآن , وعلى الأقل لحين خروج السلطة من أزمتها المالية الحالية .

ثانياً التمكين : في ظل أن السلطة تهدد بتسريح موظفيها في حال إستمرت الأزمة المالية , وفي ظل حالات التقاعد المبكر , وفي ظل عدم الجاهزية الكاملة لموظفين السلطة في غزة نتيجة سنوات الإنقسام , فمن الصعب جداً أن يحدث التمكين كما تطالب السلطة , وخاصة أن حماس في غزة تشكل منظومة حكم متكاملة تشمل كل أدوات الحكم , ومن الصعب الدخول بها في يوم وليلة , فعلى السلطة أن تدرك تماماً أن أي وزير جديد مهماً كان , من الصعب أن يتمكن بين يوم وليلة بعد سنوات طويلة من الفرقة والإنقسام , وبناء على ذلك يجب إستبدال كلمة تمكين بكلمة دمج وإنسجام , ويجب مراعات الوقت الكافي لإنجاح عملية الدمج والشراكة كي يسهل حل هذا الملف .

ثالثاً السلاح : هناك مشكلة في فهم المصطلح , فعندما تتحدث السلطة عن السلاح الواحد , ترد حماس بأنها لم تتخلى عن سلاح المقاومة , وكأن السلطة تقصد القضاء على سلاح المقاومة , إذا فالمطلوب من السلطة أن تستبدل كلمة سلاح واحد بكلمة ضبط السلاح وتنظيمه , فهناك زحمة كبيرة في غزة تتمثل بوجود المسلحين في الشوارع , وهناك تداخل كبير في الصلاحيات بين الأجهزة العسكرية والمدنية والحكومية والتنظيمية , فمثلاً نجد القسام ينصب الحواجز ويفتش الناس مثله مثل قوات الأمن الوطني والشرطة , بالإضافة الى مواقع حماة الثغور والضبط الميداني , وأيضاً هناك فصائل مسلحة تنتشر في شوارع غزة ليلاً , حتى أصبح المواطن في غزة لا يستطيع أن يفرق بين الجيش والشرطة والأمن والأجنحة العسكرية وغيرها من المظاهر المسلحة ,

الرواتب والتمكين والسلاح , ثلاث ملفات مهمة تعتبر مدخل لإنهاء الإنقسام , ووضع قدم السلطة في غزة , فيجب فهمها جيداً وحلها إدارياً وعملياً , ويجب تحديدها حرفياً , ومعالجتها ضمن شراكة حقيقية , وإعطائها وقت كافي لتطبيقها .

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط