مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

كيف نقاوم وعد بلفور

كيف نقاوم وعد بلفور

تاريخ النشر: 2017-10-31 | 18:42

منذ أن وطئت أقدام الاستعمار البريطاني أرض فلسطين، أصدرت بريطانيا وعدها المشؤوم لتبدأ بعد ذلك إجراءاتها المدروسة من أجل جعل فلسطين وطنا قوميا لليهود، مما يعني بالضرورة استهداف الفلسطينيين ومصالحهم.

ومنذ ذلك الوقت المبكر، شرع الشعب الفلسطيني في مقاومته للوعد المشؤوم وانعكاساته على الأرض، فقام بالثورات والاضطرابات وعقد المؤتمرات وتوجيه العرائض والمذكرات وتوزيع المنشورات والقيام بجولات خارجية لشرح القضية وجلب التعاطف الخارجي واستخدم شتى صنوف المقاومة المدنية منها والعسكرية.

لكن بريطانيا أصرت على تنفيذ مخططها ولجأت إلى الأمم المتحدة لاستصدار قرار بمنح اليهود دولة في فلسطين، ثم انسحبت بعد ذلك معلنة انهاء انتدابها، لكنها استمرت في رعاية واحتضان الدولة اليهودية من خلال البيان الثلاثي عام 1950، والعدوان الثلاثي عام 1956، والمفاعل النووي عام 1957، وقرار 242 عام 1967، والرباعية الدولية منذ عام 2003 وحتى احتفالها البشع بمرور مائة عام على وعدها المشؤوم.

كان بوسع شعبنا الفلسطيني أن يغفر وأن يتسامح لو وجد من بريطانيا شعوراً بالندم على جرائمها بحقه، أو استعداداً للتكفير عن خطاياها. لكن حكوماتها المتعاقبة لم تبد أية مشاعر تضامنية مع شعبنا الفلسطيني ولا أي أسف على وعدها المشؤوم، ولذلك وجبت مقاومة بريطانيا حتى إجبارها على الاعتذار والتعويض، وإن من أشكال هذه المقاومة:

  1. تدشين فريق قانوني (فلسطيني وعربي ودولي) لتكوين ملف قانوني عن جرائم بريطانيا بحق فلسطين، وفتح صندوق لجمع التبرعات اللازمة لتمويل نشاطات هذا الفريق القانوني، ليتمكن من متابعة تفاصيل تلك الجرائم ومن ثم رفع دعاوى قضائية ضد بريطانيا داخل بريطانيا وأمام المحاكم الدولية، وفي كل دولة تسمح قوانينها بمحاكمة دولة أخرى لديها.

إن هذه المحاكمة الرسمية من شأنها أولا أن تفضح بريطانيا وتظهر للعالم حقيقتها، وثانيا توفر الأرضية اللازمة لإدانة بريطانيا على المستوى الدولي وفي الأمم المتحدة، وصولا لإلزامها بالاعتذار والتعويض.

  1. إنشاء شركة أفلام فلسطين، لكتابة سيناريوهات لأفلام روائية تحكي معاناة الشعب الفلسطيني من الاستعمار البريطاني، عبر عشرات الأفلام وبمختلف لغات العالم، وتتعاقد مع أفضل الممثلين الفلسطينيين والعرب والدوليين وأفضل المخرجين السينمائيين ومخرجي الأفلام الروائية والوثائقية، ومن ثم إنتاج أفلام بلغات أجنبية وتسويقها لدى كل الدول المتعاطفة مع فلسطين والتي تسمح قوانينها ببث هذه الأفلام، بأسعار مخفضة أو حتى مجاناً. إن إنشاء هذه الشركة يجب أن يرافقه تدشين صندوق تمويلي لجمع التبرعات من الدول والأفراد والجماعات. وبشكل مشابه، إنشاء شركة أفلام كرتون للأطفال لتحقيق الغايات نفسها عبر العالم.
  2. إنشاء موقع الكتروني متخصص في تاريخ الاستعمار البريطاني لفلسطين، يقدم الصورة والفيديو والنص بعدة لغات عالمية، مهمته الأساسية فضح بريطانيا، وإبراز معاناة الشعب الفلسطيني، وأن الدولة التي تسببت بريطانيا في إنشائها على أرض فلسطين قد استمرت في تعذيب الشعب الفلسطيني واضطهاده.
  3. تدشين حملة مقاطعة عالمية للمنتجات البريطانية تضامنا مع فلسطين، ودعوة شعوب العالم المحبة للحرية والكرامة الإنسانية لمقاطعة منتجات بريطانيا والبحث عن البدائل إلى أن تنصاع بريطانيا للعدالة.

إن كثير من وسائل وأدوات المقاومة يمكن للفلسطينيين والمتعاطفين معهم استخدامها لإجبار بريطانيا على الاعتذار والتعويض والذي يشمل:

  • الإقرار بارتكاب الجريمة.
  • الاعتذار عنها.
  • سحب الاعتراف بإسرائيل.
  • دعم دولة فلسطين والاعتراف بها.
  • تقديم تعويضات مالية مكافئة لحجم الضرر.

إن صراعاً ممتداً سيخوضه شعبنا حتى ينال حريته واستقلاله وكرامته، وعلى كل الذين أجرموا بحقه أن يتجهًزوا لدفع الثمن. #بلفور100 #Balfour100

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط