مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

كيف نفهم التهدئة في اطار المصالحة

كيف نفهم التهدئة في اطار المصالحة

تاريخ النشر: 2019-04-20 | 20:14

ثمة ما يدعو للقلق استمرار الرئيس عباس بوضع عراقيل في اتجاه المصالحة مع تاكيداته وتصريحاته العلنية بانه متمسك بالوصول الى حلول مع حماس حيث ارسل وفدا ً مكونا ً من عضوي الطرنيب الجوكر عزام الاحمد والجوكر الغزاوي فتوح .

لا تخلو تصرفات الرئيس من التصيد والبطانية التي تشوب كل تصرفاته وسلوكياته ، فعندما يبعث هذا الوفد للقاهرة قد قامت ما تسمى حكومة وطنية بقيادة شتية باداء اليمين الدستوري امامه في المقاطعة ، تلك الحكومة التي لا تمثل المكون الوطني وتمثل مكون هزيل من حركة فتح وبعض الفصائل التي لا يعد تعداد اعضائها على اصابع اليد الواحدة ، وفي عزوف كامل لباقي فصائل منظمة التحرير ومن هم خارجها .

المهم في هذا الاطار تتهم اجهزة السلطة حماس بسعيها المستمر لتشكيل امارة في غزة ، في حين ان الرئيس محمود عباس يفتح امامها كل الطرق وتسويتها لكي تحدد ممرات حماس في هذا الاتجاه ، اي تشكيل حكومة في غزة لادارتها وسواء قصدت حماس او ارتات حماس ذلك او لم ترتئي او تريد حماس او لا تريد ، هي ممرات قد تاخد بها حماس وبعض القوى الاخرى للخروج من مازق الحالة الانسانية المعقدة في قطاع غزة .

لا نريد هنا ايضا ان نذكر مجمل التعقيدات بين الطرفين بين فتح المؤتمر السابع ومنهجيتها وبين حماس ومنهجيتها ايضا ً وكلاهما يحاول ان يفرض نفسه على الاخر وباكثر الاوراق واذا ما ارتأينا لواقع القوى على الساحة الفلسطينية فربما محمود عباس مازال يمتلك ذيول من الشرعية الاقليمية والدولية ووضع فتحاوي رث غير منظم يعتمد على حالات الولاء الشخصي والاستزلام بعيد عن اي مؤسسه حركية او مؤسسات سلطة لها دور فاعل في اخر القرار ، اما حماس فكل يوم تسجل اوراق قوة لها لتقاربها من القوى الوطنية والتيار الاصلاحي المنتشر في قطاع غزة ووفود دولية خارجة وداخلة وعروض من هنا وهناك ، لم يقدم هؤلاء كل ما يطرحوه سواء توافقت حماس ام اختلفت على صنية من ذهب بل عامل القوة وفرض السيطرة على القطاع هو العامل الاول والثاني والثالث والاخير لتعامل كل تلك القوى مع حماس .

حماس في وثيقتها قبلت بدولة فلسطينية على حدود 1967 وبرنامج منظمة التحرير التي ناضلت من اجله عدة سنوات لا يخرج عن هذا التصور بل اصبح اقل وكما قال المرحوم خالد الحسن في محاضرته في لندن عام 1989 بان منظمة التحرير قد ناضلت منذ 1969 حتى الان من اجل تقاسم فلسطين مع الاسرائيليين .

اذا ً كيف نفكر في مصالحة بين فتح المؤتمر السابع الذي يقودها محمود عباس ، وكيف يمكن ان تكون مع حماس التي يقودها الرجل المعتدل هنية ؟ والرجل الذي له مؤشرات الوطنية في الطرح السنوار ؟

سقطت كل المحاولات لاي مصالحة فلسطينية على ضوء الاختلاف في ملفات اساسية منها الملف السياسي والامني وسلطة الاراضي وفشلت كل المحاولات والاطروحات التي دعت لانتخابات رئاسية وتشريعية يقرر فيها الشعب الفلسطيني مستقبله ومن يمثله ، واذا لم تحدث تلك الانتخابات على مستوى السلطة ؟ فكيف لها ان تحدث على مستوى منظمة التحرير ؟ ! 

اوراق القوة في المستقبل هي التي ستحكم بدون انتخابات او اطروحات انتخابية بل المجتمع الاقليمي والدولي جاهز لان يتعامل مع هذا الواقع سواء في قطاع غزة او الضفة الغربية وكما قالت هيلاري كلينتون نحن لا نريد ديمقراطية في فلسطين الان بل نريد اجهزة قادرة على قمع كل المعارضين للنهج التفاوضي السلمي في الساحة الفلسطينية .

قد تكون المصالحة معقدة ما قبل التهدئة وربما تكون التهدئة هي وسيلة ناجعة من الوسائل لابرام اي اتفاقية مصالحة بين فتح المؤتمر السابع وبين حماس في ظل تهدئة طويلة المدى او متوسطة المدى يضطر فيها الطرفين للقبول اللقاء في منتصف الطريق على اعتبار ان اجهزة سيادية تسيطر على الضفة واجهزة سيادية تسيطر على غزة ، وهنا يكون الاقرب للفهم المنطقي ان تطرح فكرة الكونفيدرالية او الفيدرالية بين الشمال والجنوب لتجاوز كل العقبات من اطروحة ( التمكين ) التي تطالب بها فتح المؤتمر السابع .

ربما نطرح ذلك وعدة وفود تصل الى غزة ، اما السلطة والرئيس عباس فقد يكون في عزلة سياسية ودبلوماسية نتيجة موقفه من المقاطعة الامريكية الظاهرة ولو ان غرينبلات وكوشنير اوضحا قبل ايام بان الاتصالات لم تنقطع مع الفلسطينيين .

للمرة العاشرة تؤجل امريكا ما يسمى خطتها للتسوية في الشرق الاوسط وتسوية الصراع والتي سماها العرب صفقة القرن ، كوشنير علق مؤخرا بانهاا ستعلن بعد رمضان والبيت الابيض اعلن انها ستؤجل لبعض شهور في ظل رفض مصر والاردن لتلك الخطة ولكي يرسل تطمينات لما اثير في الاوساط العامة والخاصة بان الدولة الفلسطينية ستقام في غزة على حساب جزء من سنياء ، صرح غرينبلات بان سيناء مستثناة من كل تلك الاشاعات والاقاويل لتهدئة الاوضاع سواء لدى الفلسطينيين او المصريين .

اذا هل يمكن تناول صفقة القرن بدون مصالحة فلسطينية ؟ وهل يتم ذلك بدون مصالحة فتحاوية ؟ ام فتح ستدخل فتح جميع المتغيرات القادمة بقوتين متوازيتين وغير متلاقيتين ام سيفرض الواقع شيء اخر ؟! علما بان صفقة القرن هذه قد طبق منها اربع او خمس قرارات ستكون موجودة في السيناريو المطروح وبقي بند واحد او اثنين وهو بند الامن في غزة والضفة وجغرافيا الارض في الضفة وغزة .
ولكن نذكر بخط الهدنة الذي عدل في عام 1954 ويقدر بـ300 كيلو متر داخل النقب هل سيدخل هذا في سياق توسيع غزة ؟ او في نطاق التبادلية ؟ وهل هناك ما يربط غزة بالظاهرية في الضفة الغربية جسر ام نفق ؟ ام خط بري ؟ كل هذا يمكن ان يوضح اذا لما التقت فتح المؤتمر السابع مع حماس في منتصف الطريق وفي نقطة بين الظاهرية وحدود غزة . 

 

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط