مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

كيف نردع إيران عن امتلاك السلاح النووي؟

كيف نردع إيران عن امتلاك السلاح النووي؟

تاريخ النشر: 2021-07-26 | 10:12

دنيس روس
دنيس روس

مع توقف المفاوضات إلى أن تتولى إدارة متشددة جديدة السلطة في طهران، فإن فرص إحياء الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015 في القريب العاجل تبدو غير مشرقة. وحتى المحادثات الناجحة قد لا تمنع قادة إيران من السعي لامتلاك أسلحة نووية. ولذلك تحتاج إدارة الرئيس جو بايدن إلى إيجاد طريقة أفضل لردعهم.

لا يزال من الممكن، وربما من المحتمل أيضاً، أن تدفع الرغبة في تخفيف العقوبات الإيرانيين إلى الانضمام إلى الاتفاق، المعروف رسميا باسم «خطة العمل المشتركة الشاملة»، بمجرد أن يخلصوا إلى أن الولايات المتحدة لن تقدم المزيد من التنازلات. من شأن ذلك أن يؤدي إلى تراجع بعض الإنجازات التي حققتها إيران مؤخراً، بما في ذلك تخصيبها لليورانيوم إلى درجة نقاء 60 في المائة وإنتاجها معدن اليورانيوم المستخدم في إنتاج الرؤوس الحربية النووية.

ورغم ذلك، فإن العودة إلى الوضع السابق سوف تسلط الضوء أيضاً على أوجه القصور الأساسية للصفقة الأصلية - ولا سيما بنودها التي اقترب موعد تنفيذها. فعندما تنتهي الأحكام الرئيسية لـ«خطة العمل المشتركة الشاملة» في عام 2030، لن تكون هناك قيود على حجم البنية التحتية النووية لإيران، أو عدد أو أنواع أجهزة الطرد المركزي التي يمكنها تشغيلها، أو حتى كمية المواد الانشطارية المستخدمة في صنع الأسلحة التي قد تمتلكها أو تنتجها. وبحلول عام 2023، بعد عامين فقط من الآن، لن تكون هناك قيود على الصواريخ الباليستية الإيرانية، وهي مركبات نقل فعالة للغاية للأسلحة النووية.

إن حقيقة أن إدارة بايدن تأمل في الوصول إلى اتفاقية متابعة «أطول وأقوى» تظهر اعترافها بأن «خطة العمل المشتركة الشاملة» ليست كافية. فالمشكلة هي أن الرئيس الإيراني القادم إبراهيم رئيسي أوضح أن إيران ليس لديها مصلحة في مثل هذا الاتفاق. فنادراً ما تغير الإغراءات سلوك إيران ومن غير المرجح أن تغير رأي المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي أو الرئيس الجديد.

إن إصرار إيران على أنها لا تنوي تطوير أسلحة نووية أمر لا يمكن تصديقه. فإذا كانت بالفعل لا تنوي ذلك، لكان بإمكان النظام اتباع بدائل أقل تكلفة بكثير لبناء قدرات التخصيب الخاصة بها. كان إنشاء صناعة نووية مدنية لتوليد الكهرباء باستخدام الوقود المجهز من خارج البلاد دائما أحد الخيارات، وهو الخيار الذي رفضته إيران مراراً وتكراراً. فالأدلة على عملها في تصميم رؤوس نووية، التي جرى الكشف عنها في الأرشيف النووي الذي أخرجته إسرائيل من طهران، تؤكد اهتمامها ببرنامج أسلحة.

إذا لم تستطع الولايات المتحدة إقناع إيران بتقليص مثل هذه الطموحات باستخدام الجزرة، وهو ما يبدو غير مرجح بالنظر إلى سعي إيران الحازم إلى إنشاء بنية تحتية نووية كبيرة، فيجب عليها أن تجد المزيد من العصي الفعالة. وللشروع في ذلك، يتعين على إدارة بايدن إعادة صياغة هدفها المعلن وأن تكون واضحة في أن الولايات المتحدة عازمة على منع إيران ليس فقط من امتلاك سلاح نووي، بل أيضاً من امتلاك القدرة على إنتاج قنبلة في وقت قريب. ومن المحتمل جداً أن تأمل إيران في أن تصبح دولة تمتلك أسلحة نووية على غرار اليابان، التي لا تمتلك سلاحا نووياً ولكن لديها كل الوسائل لإنتاج أحدها بسرعة كبيرة. على عكس اليابان، تشكل إيران تهديداً لجيرانها ويجب ألا تكون في وضع يمكنها من تقديم أمر واقع للأسلحة النووية للعالم في الوقت الذي تختاره.

وبالتالي، يجب على إدارة بايدن أن تشدد سياستها المعلنة لتقول إن إيران لن يسمح لها بأن تصبح دولة تقف على عتبة إنتاج أسلحة نووية. فمن الناحية النظرية، يمكن للمفاوضات أن تؤجل مثل هذه النتيجة. وتتمثل إحدى طرق القيام بذلك في تمديد بنود انتهاء «العمل بخطة العمل الشاملة المشتركة» لمدة 10 إلى 20 عاماً أخرى. قد يكون البديل الأفضل هو فرض قيود صارمة على قدرات إيران الإنتاجية وأعداد وأنواع أجهزة الطرد المركزي التي يمكنها تشغيلها إلى الأبد.

ورغم ذلك، إذا استمرت حكومة رئيسي في رفض مواصلة المحادثات، فيجب على الولايات المتحدة أن تجعل تكاليف السعي وراء عتبة السلاح النووي أكثر وضوحا. للقيام بذلك، يتعين على إدارة بايدن النظر في تزويد إسرائيل بصواريخ GBU - 57 Massive Ordnance Penetrator، وهي أداة اختراق جبلية تزن 30 ألف رطل، بحسب مطالبات البعض في الكونغرس. يمكن استخدام مثل هذا السلاح لتدمير منشأة التخصيب الإيرانية «فوردو» تحت الأرض، بالإضافة إلى مواقع نووية أخرى محصنة.

بالطبع سيحتاج البيت الأبيض إلى التوصل إلى تفاهم قوي مع الإسرائيليين حول دوافع استخدام القنبلة. لكن الاستعداد لتزويد إسرائيل بمثل هذا السلاح المخيف والاستعانة بقاذفة «بي 2» لإيصاله، سوف يرسل رسالة قوية. قد يشك الإيرانيون فيما إذا كانت الولايات المتحدة ستتابع تهديداتها، ولن يواجهوا أي مشكلة في تصديق أن الإسرائيليين سوف يفعلون ذلك.

في الواقع، قد يكون توفير صاروخ «GBU - 57» لإسرائيل أفضل حافز لإيران للتفاوض على صفقة «أطول وأقوى». عندها فقط قد يقبل النظام الإيراني حقيقة أن الولايات المتحدة جادة في منع إيران من أن تخطو أولى خطواتها على عتبة السلاح النووي وستدرك (إيران) أنها تخاطر ببنيتها التحتية النووية بالكامل في غياب اتفاق يحد منها. في ظل هذه الظروف، سيكون لدى قادة إيران حافز للحصول على شيء ما الآن لقبول خيار ما، بدلا من فرض نتيجة قد تفرضها الولايات المتحدة وإسرائيل.

* عن الشرق الأوسط اللندنية -  بالاتفاق مع "بلومبرغ"

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط