مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

كيف نتعامل مع الرئيس الخامس والأربعين !!!

كيف نتعامل مع الرئيس الخامس والأربعين !!!

تاريخ النشر: 2017-02-06 | 16:32

كنت قد قرأت بإعجاب الرسالة التي وجهها جورج بوش الأبن لخلفه باراك أوبامـــا إبان تسلمه الرئاسة الأمريكية والرسالة بهـــا من العبر التي إختصرهـــا منذ زمن المثل العربي القديم: لو دامت لغيرك لما وصلت إليك .

يومها كانت تسود حالة من الإعجاب والأمل في رئاسة أوباما للولايات المتحدة الأمريكية، وقلنا حينها ونكرر اليوم أنّ الحكم في الولايات المتحدة الأمريكية عملية ديمقراطية يختار بها الشعب من يريد للرئاسة، وفي الوقت عينه هناك تقاليد وسياسيات تكبّل أي رئيس خلال فترة الحكم .

التقاليد السياسية والسياسات الأمريكية تحكمها مؤسسات عريقة وذات جذور عميقة تخضع لمصالحها. فلا يوجد رئيس قادر على إحداث إنقلاب في السياسة الأمريكية؛ وإن كان هناك مجموعة من القضايا التي قد يؤثر فيها الرئيس القابع في البيت الأبيض، وهي كذلك ليست قضايا شخصية. فهناك خلف كل رئيس حزب ومؤسسات حزبية وسياسات للدولة الأعظم قوّةً في العالم كما يحلو للبعض القول .

بالطبع ... هناك فرق بين وعي رئيسٍ وآخر. وهناك فرق بين خلفية رئيس وآخر. ولكن هناك سياسات داخلية وخارجية، ومؤسسات تقف خلف هذا الرئيس توجهه وتؤثر في قراراته إن لم نقل أنها هي صانعة القرارات بامتياز.

في متابعة سريعة للرأي العام العربي، أي المواطن العربي البسيط وأغلب المحلّلين السياسين نلاحظ الإنتقال السريع من الإفراط في التفاؤل الذي رافق انتخاب اوباما، الى سلبية التشاؤوم  عند أستلام ترامب للحكم.

دون أدنى شك إن المواطن الأمريكي يتشابه مع المواطن العربي وكما أيّ مواطن في أصقاع الأرض يهمه الشأن الداخلي في بلده من غلاء معيشةٍ وبطالة وإقتصاد وإستقرار إجتماعي وبالطبع أمني. إذ أنّ كل ما سبق يؤثر بشكل مباشر على حياتهم اليومية والمستقبلية وبخاصة في الدول التي تولي مواطنيها اقصى درجات الرعاية الاجتماعية والخدماتية من طبابة و تعليم و بدل بطالة وغيرها.

 هذا حق مكتسب لكل مواطن أضف إليه حق المواطن في السعادة والرخاء إن أمكن ومترافقاّ بالطبع مع حقوق المواطن الثابتة في العدل والمساواة بالتعامل معه بعيدا" عن لونه وجنسه ودينه وعرقه وأصوله طالما أمتلك مواطنة البلد .

قضايا كبيرة ومتعددة أثيرت على الرئيس الأمريكي المنتخب (ترامب) وهي قضايا داخلية تخص الولايات المتحدة الامريكية، أما بالنسبة لي كفلسطيني إنّ جلّ ما يهمني هو موقف الرئيس (ترامب) من قضيتنا العادلة وأرجو أن يكون موقفه داعم للسلام وللحق وللشرعية الدولية .

ولكن لا أراهن على (ترامب) كما لم أراهن من قبله على (أوباما). إنّما أنا أراهن على الصمود الفلسطيني والحنكة السياسية المدعومة عربيا"بموقف ثابت من فلسطين ومعنا بالطبع كل أنصار الحق والحرية والسلام في العالم .

طبعا" أرجو أن يكون موقف الولايات المتحدة الأمريكية متوازنا" عقلانيا" يقوم على وعي للصراع القائم في المنطقة وضرورة حله كخطوة أولى وهامة للتخلص من كل أسباب التطرف والعنف في المنطقة والعالم .

فمن فلسطين ينبع السلام وفي قدسهـــا فقط يمكن لكل المؤمنين الصلاة .

ما نطالب به حق وليس منحه من أحد وما نرجوه هو العدل وليس المساعده وطريقنـــا ما زال به الكثير لننال حريتنا وليعم السلام أرض السلام .

تلك الأرض التي أوجز حالها شاعرنــا الكبير محمود درويش عندما قال :

سلاماً لأرضٍ خُلقتْ للسلامِ

وما رأتْ يوماً سلاما

علينا اليوم تعزيز علاقتنا عربيا"، إقليميّاً وعالميّاً لنتمكن من مواجهة أي إعتداءٍ على حقوقنا المحمية بالشرعية الدولية، وعلينا أن نعي بأن المصالح تحكم السياسات ولكن هناك مجال دائم للدفاع عن الحق والعدل والحرية والسلام وهناك هامش للأخلاقيات والإنسانية علينا أن نستغله.

وعلينا كذلك التعامل بواقعية مع القادم للبيت الأبيض بإعتباره حاكماً لأقوى دولة في العالم، ومع ذلك هو لا يحكم العالم ، مما يستدعي العقول والوعي والحكمة والنديّة  تعزيزاً للحوار وللتنسيق من على قاعدة الحق والمصالح والعدل وبهدف تحقيق السلام العادل والشامل .

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط