مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

كيف نبني تحالف؟

كيف نبني تحالف؟

تاريخ النشر: 2022-06-05 | 12:48

تشهد المرحلة الحالية حالة جدلية حول صياغة التحالفات النقابية الأقرب منها للتحالفات السياسية التي تستهدف تكتل مشروع في مواجهة مشروع اخر؛ إن جاز ذلك؛ وهنا اي تحالف يكون له عدة أهداف تكتيكية وربما هدف استراتيجي ينبثق منه اهداف تكتيكية؛ هذه الأهداف تكون واضحة ومعلومة وتم صياغتها وفق رؤية نقدية تبنى على نقاط التقاء؛ ونقاط تقارب؛ وعبر تاريخ ثورتنا شهدت قوانا الفلسطينية العديد من هذه التكتلات والتحالفات التي كانت بمعظمها تنطلق من رؤية مصالح حزبية محضة؛ دون أي ارتباطات وطنية عميقة أو مصالح وطنية بعيدة المدى؛ وانما كمتطلبات أفرزتها او وفرضتها المرحلة أو الاحداث؛ فلن تستهجن أو تستغرب أن تجد تحالفات يسار ويمين في حدث أو فعل ما؛ كنا لم تستهجن أن تجد تحالف يسار ويمين ضد قوى يسار؛ ولكن لن تجد تحالف يمين - يمين؛ أو تحالف يسار _ يسار؛ بل كانت هذه التحالفات في حالة تنافر دائمة متناقضة في تحالفاتها بالرغم من التقارب الايديولوجي؛ وفي ساحتنا الفلسطينية بالذات لن تجد تحالف قوى اليسار في أي مرحلة ما؛ رغم محاولات التقارب العديدة والمحاولات في مراحل معينة مثل القيادة الموحدة بين الجبهتين الشعبية والديمقراطية إلا أنهما لم تقدما خطوة واحدة للامام؛ وكذلك محاولات التقارب بين قوى اليسار قبل عدة سنوات تم وادها في مهدها؛ ولم تتجاوز مرحلة اللقاء أو الخطاب؛ في حين عند الفعل تجدها متنافرة متناقضة تتجه نحو اليمين؛ وذلك لأن مفهوم التحالف يتحول لمفهوم تخالف في المصالح الحزبية أو موازين القوى؛ في حين يتم التالف والاندماج مع اليمين الفلسطيني؛ فمثلا نجد الجبهة الديمقراطية تحالفت في بعض المحطات مع حركة فتح سواء بانتخابات او غير انتخابات؛ وكذلك حزب الشعب الفلسطيني تجد في بعض المحطات انسجام مع حركة فتح في بعض المواقف والمحطات؛ وعكس ذلك الجبهة الشعبية نادرا ما تجد لها تحالف مع قوى اليسار؛ رغم أنها في الآونة الأخيرة تخوض تحالفات قوية مع حركتي حماس والجهاد؛ ولا تجد اي اختلافات أو تباعد بل ليونة وسلاسة في صياغة التحالف؛ وانسجام كلي مع تحالفاتها. وهنا السؤال الجوهري ما هي محددات اي تحالف؟
الجبهة الشعبية أحد القوى التاريخية الرئيسيه في التاريخ الفلسطيني؛ وفي النضال الفلسطيني؛ كما أنها الفصيل الثاني في م ت ف وعليه تعتبر قوة داعمة لاي تحالف يستهدف تصدير المفهوم الوطني لصيغة التحالف؛ بل وتطرح الجبهة الشعبية مبررات تحالفاتها مع حركتي حماس والجهاد بأنها تحالفات مقاومة ضد مسار أو مشروع السلام؛ وأن هناك نقطة تلاقي مع قوى المقاومة حماس والجهاد الاسلامي؛ في الوقت الذي يكتنف الغموض أو الإبهام في هدف تحالف حماس والجهاد مع الجبهة الشعبية رغم أن الظاهر نفس المبررات هو المقاومة؛ ومقاومة مشروع السلام؛ والوقوف في وجه التنازلات؛ وهذا قديم _ حديث حيث سبق أن شكلت تحالفات في مراحل سابقة بشكل أوسع واعرض.
حالة جدلية تفرضها هذه التحالفات وخاصة في الآونة الاخيرة؛ مع تحالف الجبهة الشعبية مع حركتي حماس والجهاد الاسلامي والاعتقاد الجدلي السائد أن حركة حماس تحاول او تسعى لتشكيل تحالف مواز لحركة فتح أو لتحالف فتح؛ هذا التحالف يؤسس لمرحلة إسناد قوية لمواجهة السلطة الوطنية الفلسطينية؛ ويكون سد في وجه اي محاولات للقفز عنها أو لتجاوزها في رسم مستقبل المشروع السياسي الوطني؛ إدراكا منها لأهمية الجبهة الشعبية وطنيا وكقوة وطنية تاريخية؛ اي اعتبار الجبهة الركيزة الوطنية المسند عليها في تشكيل اي تحالف وعدم صبغه بالصبغة الإسلامية؛ والتعامل معه حلف اسلامي مقابل حلف وطني؛ رغم أن الجبهة الشعبية تطرح نفسها قوة معارضة ورفضت الشراكة في السلطة الوطنية سابقا وحاليا؛ ولكن هل تتعامل الجبهة الشعبية مع حركة حماس كقوة سلطة وتقود جغرافيا غزة كقوة حاكمة ام كحركة مقاومة؟ وان كان هذا المبرر الأقرب لطرح الجبهة الشعبية لماذا لم تتعامل مع حركة فتح بعيدا عن السلطة؟ الإجابة هنا بديهية وفق مبررات الجبهة الشعبية أن حركة حماس قوة مقاومة؛ رغم أن الأرقام والاحصائيات منذ عام ٢٠٠٠ تؤكد أن حركة فتح مارست المقاومة بشقيها العسكري والشعبي وان رصيدها القتالي يضعها في كقوة رئيسية من قوى المقاومة في الضفة الغربية بل وفي غزة قبل عام ٢٠٠٧ حيث أن جناحها المسلح نفذ عمليات جريئة في قطاع غزة ابان انتفاضة الأقصى.
التحالفات مطلوبة وتشكيل نواة قوة صلبة مطلوب في مواجهة التغول الصهيوني الحالي على كل المكونات الفلسطينية؛ ولكن هذه التحالفات يجب أن تكون شفافة ومعلن أهدافها بوضوح وشفافية. واللافت للنظر هذا التحالف الذي تمارسه الجبهة الشعبية يجد امتعاظ من قوى اليسار الفلسطيني ومن عناصر الجبهة الشعبية التاريخيين وعلى وجه التحديد منهم خارج صفوف الحزب؛ ولذلك فإن كل طرف له حساباته الخاصة؛ فالقيادة الحزبية لها مبرراتها؛ والعناصر الخارج إطار صنع القرار لها مبرراتها؛ وتبقى كما واسلفت ببداية هذا المقال أن التحالفات تصاغ وفق اهداف حزبية ومصالح حزبية.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط