مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

كيف فشل الغربيون بحماية حلفائهم في ليبيا؟

كيف فشل الغربيون بحماية حلفائهم في ليبيا؟

تاريخ النشر: 2013-10-11 | 10:40

أمد/ لندن - اسماعيل زيتوني : مع انزلاق ليبيا إلى الفوضى حيث اختطف رجال ميليشيا رئيس وزرائها لفترة وجيزة الخميس تكرر الدول الغربية التزامها بمساعدة طرابلس على الانتقال إلى الديمقراطية بعد ثورة 2011.

لكن تلك الدول ليس أمامها خيارات جيدة تذكر لدعم تلك الوعود بخلاف الأمل في أن يتمكن الشعب الليبي نفسه من الاتفاق في نهاية الأمر على نظام للحكم لوقف الصراع بين الفصائل العرقية والقبلية والاقليمية.

وفي غياب حكومة حازمة لا يجد الحلفاء الغربيون شريكا واضحا في العنصر الأساسي من استراتيجيتهم لارساء الاستقرار في ليبيا المتمثل في تدريب قوات الأمن لحراسة المنشآت والمدن الرئيسية وحدود البلاد الصحراوية مع مصر شرقا والجزائر غربا.

ويكمن الخطر في احتمال أن يشجعوا ميليشات جديدة أو يدعموا جانبا من الدولة يسيطر على تلك القوى الأمنية على حساب الآخرين وهو ما يمكن أن يقوض عملية الانتقال الديمقراطي التي تشوبها الفوضى.

وسارعت فرنسا وبريطانيا - المحركان الرئيسيان للتدخل الغربي لدعم الانتفاضة ضد معمر القذافي - الى التعهد بدعم رئيس الوزراء علي زيدان بعد احتجازه الخميس.

لكن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي اندرس فو راسموسن قال إن الحلف لا يزال يبحث كيفية تلبية طلب سابق لزيدان للمساعدة في تدريب قوات الأمن.

وقال في مؤتمر صحفي في بروكسل إن هناك "بعض الاعتبارات فيما يتعلق بكيفية تأثير الوضع الأمني على أي مساعدة محتملة من حلف الأطلسي". ولم يذكر مزيدا من التفاصيل.

وقالت وزارة الدفاع البريطانية إن التدريب سيبدأ بمجرد انتهاء عملية التخطيط واختيار ليبيا للمجندين.

وقال متحدث باسم الوزارة "نتوقع ان يكون هذا في مطلع العام القادم".

وقال مسؤول دفاعي أميركي إن المحادثات لا تزال في مرحلة التخطيط ولم يتخذ قرار نهائي. وسيكون الهدف تقديم تدريب عسكري خارج ليبيا وليس إرسال أعداد كبيرة من المدربين للعمل في داخلها.

وقال جاي كارني المتحدث باسم البيت الأبيض إن الولايات المتحدة "ستواصل العمل عن كثب مع الحكومة الليبية مع استمرارها في بناء قدرتها على توفير الأمن والحكم الرشيد للشعب الليبي" لكنه لم يصل إلى حد تقديم اي وعود محددة بمساعدات جديدة.

وتواجه سلطة الحكومة المركزية تحديا في الشرق بشكل خاص حيث أغلق محتجون يقولون إنهم يحمون النفط من نخبة فاسدة مرافئ وهددوا ببيع الخام لصالح منطقة برقة.

لكن خطف زيدان من فندق في طرابلس أبرز إلى اي مدى لا يمكن تحديد التقسيمات في ليبيا إلى جماعات واضحة - على سبيل المثال بالمنطقة أو القبيلة لكنها تنتشر في المدينة الواحدة وحتى في الحكومة.

ويرتبط المسلحون الذين خطفوا زيدان - والذين قالوا إنهم غضبوا لاعتقال قوات خاصة أميركية شخصا يشتبه في انتمائه للقاعدة في طرابلس في مطلع الأسبوع - بالجهاز الأمني الليبي المتشرذم.

ولا يتحتم على الليبيين الاتفاق فقط على عملية ديمقراطية وإنما أيضا على بناء دولة حيث سعى القذافي بقوة لضمان عدم وجود دولة حقيقية تتحداه منذ تولى السلطة في انقلاب عام 1969.

في الوقت نفسه تقول مصادر غربية وأمنية بالمنطقة إن القاعدة وحلفاءها ينتهزون الفوضى لشراء السلاح وكسب مجندين وإرسال رجال إلى سوريا للانضمام إلى المسلحين المعارضين المتحالفين مع التنظيم والذين يقاتلون الرئيس بشار الأسد.

وتقول المصادر ايضا إن الأسلحة الليبية هربت إلى مصر وساعدت المقاتلين الإسلاميين على اجتياح مناطق في مالي قبل العملية العسكرية التي قادتها فرنسا في وقت سابق هذا العام كما استخدمت في هجوم على محطة للغاز في صحراء الجزائر.

وأظهر خطف رئيس الوزراء إلى أي مدى تدهورت الأوضاع.

وقال مسؤول سابق بالأمن القومي الأميركي "لم يلتفت أحد إلى مدى التفتت الذي تعانيه ليبيا ... الآن أصبح الأمر أكثر وضوحا".

ورغم كل تلك المخاوف لا يوجد أمام الحلفاء الغربيين خيارات عسكرية تذكر لا سيما في وقت تكبح فيه واشنطن الانفاق ويحاول فيه الرئيس باراك اوباما ابقاء بلاده بعيدا عن الدخول في حروب جديدة بعد صراعات على مدى أكثر من عشر سنوات في العراق وأفغانستان.

وقال مسؤولون عسكريون أميركيون في وقت سابق هذا الاسبوع إن الولايات المتحدة ستنقل نحو 200 من مشاة البحرية الأميركية إلى قاعدة أميركية في ايطاليا من قاعدة في اسبانيا للرد على أي ازمات بعد الغارة في ليبيا.

ومشاة البحرية هؤلاء جزء من قوة للعمليات الخاصة تم تشكيلها بعد هجوم العام الماضي على مقر البعثة الدبلوماسية الاميركية في بنغازي في شرق ليبيا قتل فيه السفير مايكل ستيفنز وثلاثة أميركيين آخرين.

لكن مسؤولين دفاعيين اميركيين اوضحوا ان صلاحياتها هي الرد على أزمات محدودة تهدد مسؤولي الحكومة والمواطنين الأميركيين في منطقة البحر المتوسط وتشمل شمال افريقيا.

كما أن احتمال استخدام ضربات بطائرات دون طيار لا يزال محدودا للغاية. واستخدمت تلك الطائرات في المناطق القبلية في باكستان على الحدود مع أفغانستان وفي اليمن لاستهداف متشددين إسلاميين مرتبطين بالقاعدة لكنها غير مصممة لاستعادة الاستقرار في صراع مدني معقد مثل الصراع في ليبيا.

وفي غياب حل عسكري يقر المسؤولون بأن أفضل أمل للغرب هو أن يترك الليبيين يواصلون عملية ارساء الديمقراطية الهشة ويقدم خبرة فنية حيثما أمكن لبناء قدرات الدولة ويستخدم المخابرات لاحتواء تهديد القاعدة.

وقال جيف بورتر من نورث افريكا ريسك كونسالتنج إن الوضع في ليبيا "ليس كارثيا تماما" بالنظر إلى أن الليبيين لا يزالون يسعون للتفاوض فيما بينهم حتى وإن كان ذلك دائما تحت تهديد السلاح.

وأضاف أنهم لا يرغبون في ظهور دكتاتورية جديدة وأن إطلاق سراح رئيس الوزراء في نهاية المطاف يشير إلى نمط حل مشكلاتهم.

وقال "الهدف ليس المواجهة. الهدف هو التفاوض".

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط