مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

كيف ستوحد الانتخابات كياني الضفة وغزة؟

يبدو أن الفلسطينيين يضربوا في الودع لمعرفة مدى صدق وتوفر الإرادات والنوايا لمعرفة الحقيقية وقدرتهم على إجراء الانتخابات العامة، وتكرار ما قيل وما تم نسيانه أو تناسيه عن سبق إصرار وعمد، وعشرات الأسئلة المطروحة، ماذا وكيف ولماذا وأين ومتى وأين وما الجديد؟
وهل ستشمل القدس؟ وكيف ستجرى والانقسام مستمر، وهل ستتراجع إسرائيل والمجتمع الدولي عن شروطها لقبول حركة حماس كجزء من النظام السياسي الفلسطيني، وهل سترفع إسرائيل الحصار المفروض على القطاع؟ وهل سينفذ الرئيس محمود عباس قرارات المجلس المركزي بوقف التنسيق الأمني وقطع العلاقة مع إسرائيل؟
وما الموقف السياسي والموقف من المقاومة وسلاحها؟ وهل سيتراجع الرئيس عن الإجراءات العقابية التي اتخذها الرئيس محمود عباس ضد موظفي السلطة بإحالة الالاف على التقاعد المبكر والتقاعد المالي، والخصم من رواتب من تبقوا وأضيفوا لفئة الفقراء، الخ الخ ووو.
في العودة لسنوات الإنقسام وفجور الحقيقة والسؤال الماثل امامنا، من المسؤول وكيف تشكل كيانين سياسيين مستقلان في الضفة الغربية وقطاع غزة، واكتسب كل منهما شرعيته ولا تزال سماتهما قائمة بذاتها من مؤسسات حكومية وقضائية وتشريعية وأمنية وقوانين تفرض؟
خلال السنوات الماضية الجميع راقب، وربما عزز كثيرون من الفلسطينيين إتمام بناء الكيانين الوهميين، وتمادي الطرفان بالاستقلال عن الأخر، وحتى محاولات التفكير بإجراء انتخابات عامة في الضفة دون غزة والقدس، بل تم إجراء الإنتخابات المحلية في العام 2012، و2016 في الضفة من دون بذل جهد حقيقي للتوافق الوطني وتدمير الكيانين الوهميين.
وأكثر من ذلك تم هندسة انتخابات المجلس الوطني والمركزي وتعيين لجنة تنفيذية جديدة، وعدم مشاركة عدد من فصائل منظمة التحرير الشركاء التاريخيين لحركة فتح واستبعاد حركتي حماس والجهاد.
بعد 13 عاما من الإنقسام وتدشين كيانات سياسية قائمة وحقيقية، والشعار الممجوج لا دولة في غزة ولا دولة بدون غزة وأنها كيان مستقل بذاته، من دون الحديث عن الضفة أيضا أنها كيان مستقل بذاته، وخلق كيانات حاول كل منهما فرض شرعية مستقلة وترسيخ حقائق مستدامة.
الجميع تسامح مع الإنقسام وحاول إيجاد قواسم مشتركة لإدارته واستدامته على طريقة نتنياهو في إدارة الصراع، والطرفين هم من تسامحوا في بناء شرعيات وتدمير النظام السياسي المستقل، لان كل طرف اعتبر ذلك فرصة لاستكمال مشروعه الخاص به في بناء كيانه السياسي وتنفيذ مصالحه والعلاقة مع الآخر، وما رافق ذلك من تغييب للمشروع الوطني وإقصاء وعزلة مرة ناعمة ومرات قاسة وعقابية، طالت الحقوق الوطنية الجماعية والفردية.
استمرت إدارة الإنقسام ولا تزال مستمرة، وترافق مع إدارة بائسة من قبل الطرفين للشأن الوطني العام وشؤون الناس اليومية، وتم الدوس على حقوق الإنسان والحريات العامة وكرامات الناس والسياسات الاقتصادية والمالية الخاطئة والمديونية العالية، والتدهور الخطير في مستوى المعيشة الذي وصل إلى مؤشرات خطيرة.
وغياب مشاركة الناس في الشأن العامة واتخاذ القرارات وعدم تكافؤ الفرص في التوظيف وحقوق الموظفين واستبدالها بتوزيع أراضي مما تبقى من مخزون استراتيجي في قطاع غزة، ولم يحل مشاكل موظفي غزة اللذين يعانون الجوع والفقر بصمت.
للإجابة على تلك الأسئلة والبحث في الودع، إن الانتخابات المزعومة وأحاديث التفاؤل الحذرة ما هي إلا مساهمة في تكريس وتعميق الإنقسام، والابتعاد بالأزمة نحو مآلات خطيرة وصعوبة معالجة القضايا الوطنية الكبرى، وهي طريقة للهروب للأمام والعودة مرة أخرى الى ما جرى عقب انتخابات 2006، وما يعيشه الفلسطينيون من إنقسام خطير.
في لقاء رئيس لجنة الانتخابات المركزية حنا ناصر مع ممثلي المجتمع المدني في غزة وعدم قدرته على إجابات واضحة عن الأسئلة التي تم طرحها وضمانات أجراء الانتخابات، طالب تلك المؤسسات بالضغط أكثر من اجل انهاء الانقسام واجراء الانتخابات.
يعني مطلوب من الفلسطينيين من خارج أطراف الإنقسام فتح جبهة نضالية موازية لمواجهة الاحتلال، وخوض نضال يومي مدفوع الثمن لإجبار طرفي الانقسام للاستجابة لطموحات الفلسطينيين وحقهم بالوحدة وإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني.
والسؤال هل يستطع الفلسطينيين خوض هذا النضال وهم منهكين غير موحدين في مواجهة سلطتان لا تحترمان حقوق الانسان والحريات العامة وفي مقدمتها حرية التعبير عن الرأي والتجمع السلمي؟
ربما عليهم الاستمرار في المحاولات وعدم البحث في الودع لمعرفة النوايا والارادات، ومواجهة الواقع الذي يعيشونه ودفع ثمن الحرية في مواجهة الانقسام، والاحتلال وطمس الهوية الوطنية وتفتيها، وقتل الحلم في تقرير المصير والحرية.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط