مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

كيف خسرنا الهند؟!

كيف خسرنا الهند؟!

تاريخ النشر: 2017-07-10 | 13:51

اتسمت العلاقة بين الهند وإسرائيل على مدى نحو أربعة عقود بالتوتر، فيما بدأت الأمور تختلف مؤخراً حتى وصلت إلى زيارة هندية رسمية هي الأولى من نوعها الأيام القليلة الماضية.

فقد بدأت الهند وإسرائيل قيام علاقات شبه طبيعية، وبتشجيع من الولايات المتحدة لتكون إستراتيجية مستقبلاً مع دولة الاحتلال.

وبالعودة إلى الوراء لمعرفة تسلسل تلك العلاقة دراماتيكياً، يدرك أن تصاعد موجات العنف داخل الهند من جماعات شبه إسلامية -وخاصة في النزاع على كشمير- تدعمها حكومة باكستان كان نقطة تحول في تلك العلاقة، ثم تصور الهند أن لدى إسرائيل خبرة في معالجة قضايا العنف الإثني الذي كانت تعانيه، ووصول قوى متعصبة إثنيا معادية لوصول الهنود المسلمين للحكم في الهند كحزب (بهارتيا جاناتا) عام 1998، كذلك انقلاب الولايات المتحدة على الجماعات الإسلامية التي شجعتها ضد الاتحاد السوفياتي عن طريق باكستان، ثم تحول الحكم في باكستان إلى حكم عسكري دكتاتوري، وغيرها من الظروف التي نتجت عن تحولات أخرى، الأمر الذي نتج عنه إقامة علاقات دبلوماسية بين الجانبين الهندي والإسرائيلي عام 1992 بعد مؤتمر مدريد للسلام الذي فتح المجال أمام بعض الدول لفتح علاقات مع إسرائيل مثل الهند والفاتيكان والصين، وجاء وصول حزب بهارتيا جاناتا إلى الحكم عام 1998 ليشكل بداية جديدة للتعاون بين نيودلهي وتل أبيب، وسرعان ما تطورت هذه العلاقات تشجعها التطورات السابقة بحيث وصلت إلى علاقات تعاون إستراتيجي في بعض المجالات وخاصة الدفاع.

وبمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لتدشين العلاقات الدبلوماسية بين الهند وإسرائيل، زار رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي تل أبيب لأول مرة في تاريخهما، وعرض على نتانياهو سلسلة اتفاقات تعاون بين البلدين في مجالات تكنولوجيا الأقمار الصناعية والمياه والزراعة، وصندوق ابتكار بمبلغ 40 مليون دولار، وبيع إسرائيل معدات عسكرية بمبلغ مليار دولار سنوياً، وتوقيع اتفاقيتين الأولي مع مجموعة "كالياني" الهندية لبناء مركز صيانة في الهند لأنظمة الدفاع الجوي، والثاني مع مجموعة "وايبرو إنتربرايز" لإنشاء وحدة إنتاج هياكل طائرات في الهند، وتفاهمات أخري منها اقتصادية وسياسة وأمنية، حيث أن الاقتصاد الهندي يعد من أكثر الإقتصادات نمواً في العالم.

فيما تعتبر إسرائيل أن الزيارة تاريخية حيث تبحث دولة الاحتلال باستمرار عن حلفاء للتصويت لصالحها في المحافل الدولية كالأمم المتحدة، بالإضافة إلى شركاء تجاريين.

وفي الوقت الذي زار فيه السيد مودي دولة الاحتلال، لم يلتقي أي من المسئولين الفلسطينيين، مما يعبر عن انتكاسة في السياسة الفلسطينية التي طالما دعمتها الهند بفكرة قيام دولة فلسطينية مستقلة في الوقت الذي كانت تتفادى فيه إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل كموقف سياسي استمر عشرات السنين، لذا يجب أن نتساءل: لماذا يزور ناريندرا مودي رام الله وهو يعلم أن القيادة الفلسطينية منشغلة بشؤونها الداخلية المتمثلة بإعداد الخطط والمراسيم لإقصاء خصومهم السياسيين، ودفع مليوني فلسطيني بالمطالبة بالانفصال قسراً، نتيجة اليأس والإحباط والمعاناة من تصرفات قيادتهم، بالمحصلة هناك علاقات إسرائيلية هندية استفادت من المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية، وجني الإسرائيليون الثمن لمفاوضات لم يقدموا فيها شيئا تقريباً، وما يزالون يقبضون الثمن ويصنعون علاقات إسرائيلية، ومصالح سيدفع الفلسطينيون ثمنها بالتضحية بهم في سبيل مصالح الدول التي كسرت المقاطعة مع الإسرائيليين.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط