مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

كيف حدَّثوا شخصية، هرتسل عام 2022م؟!

كيف حدَّثوا شخصية، هرتسل عام 2022م؟!

تاريخ النشر: 2022-08-31 | 13:10

توفيق أبو شومر
توفيق أبو شومر

سأظل أذكر سؤالين طرحتُهما على مجموعة من الشباب منذ عدة سنوات: ماذا تعرفون عن هرتسل؟! وماذا تعرفون عن أحمد الشقيري؟! كانت الإجابات صادمة، عندما أجاب اثنان إجابة صحيحة عن السؤال الأول، وفشلوا في الإجابة عن السؤال الثاني، فهم لا يعرفون أحمد الشقيري أول رئيس لمنظمة التحرير الفلسطينية!

للتذكير فقط، فإن أحمد أسعد الشقيري، هو مناضل وقائد فلسطيني اشترك في ثورتها الكبرى 1936-1039م، هذا الحقوقي البارز هو مايسترو تنظيم العمل الفلسطيني، في إطار منظمة التحرير، وهو كذلك وجهٌ فلسطيني مُشرِّف في مجال الدعوة للقضية الفلسطينية، ومايسترو مؤتمر القمة في الخرطوم بعد حرب عام 1967م، مؤتمر اللاءات الثلاثة، لا صلح، لا اعتراف، لا تفاوض مع الاحتلال الإسرائيلي. أُبعد الشقيري عن الساحة السياسية، أجبر على الاستقالة عام 1967م، فما السبب في غياب هذا الاسم التاريخي عن اهتمامات شبابنا، وكيف نعالج ذلك؟!

انظروا ماذا فعل الإعلامُ الإسرائيلي وهو يحتفل بذكرى مرور قرن وربع القرن على تأسيس الحركة الصهيونية؟ جرى الاحتفال في (ستاد كازينو) في مدينة بازل سويسرا مساء يوم الاثنين 29-8-2022م، رفع منظمو المؤتمر شعارا مركزيا للمؤتمر وهو: " تَبنِّي رؤية هرتسل الاجتماعية والاقتصادية، ومواجهة التحديات التي يتعرض لها الشعب اليهودي في العقود القادمة"

هذا الاحتفال المبرمج كان مزيجا من الأغاني والموسيقى، والأفلام الوثائقية، ودعوة يهود العالم للهجرة إلى إسرائيل، ومحاربة اللاسامية، والاعتزاز بالخطابة باللغة العبرية الجديدة، كان الهدف الرئيس هو تحديث صورة، تيودور هرتسل، ألبسوا أحدَ الممثلين زي هرتسل بلحيته الطويلة وقبعته، التقط هرتسل الممثل صورة سيلفي مع رئيس المؤتمر ورئيس الدولة بتمثيل هزلي، لإثبات حداثة فكره، وردد حكمته المشهورة (احلموا واعملوا)!

أما الطقس الثاني الذي جرى خارج قاعة المؤتمر، التقط إسحق هرتسوغ صورة تذكارية له في المكان الذي وقف فيه هرتسل عام 1897، في بلكونة غرفة هرتسل في فندق، جراند هوتل في بازل، وهذا تقليد ينفذه كلُّ رؤساء إسرائيل، وكان الرئيس السادس لإسرائيل والد الرئيس الحالي (حايم هرتسوغ) قد التقط صورة له في المكان نفسه 1987م، غير أن الابن، رئيس دولة إسرائيل الحالي قرر هذه السنة أن يُضيف طقسا جديدا على البرتوكول المُعتاد وهو أن ينام على سرير، هرتسل نفسه في الغرفة نفسها!

مع العلم أن ألفا وأربعمائة هم المشاركون في هذا المهرجان، هم رؤساء شركات ومنظمات يهودية عالمية في كل مجالات الحياة، ولا سيما في مجال التكنلوجيا الحديثة، هؤلاء عقدوا أيضا صفقات تجارية واقتصادية بين إسرائيل وسويسرا!

سأظل أذكر آخر مؤتمر صهيوني عُقد في القدس يوم 20-10-2020 م وهو المؤتمر الثامن والثلاثون تابعتُ وقائعه على شبكة الإنترنت بسبب جائحة الكورونا، أدركتُ أن المؤتمر الصهيوني ما يزال مؤثرا في سياسة إسرائيل، وأنه حلَّ مشكلة معقدة، وهي نسبة التمثيل في المؤتمر، وجرى حلها وفق النسب التالية: 38% يجب أن يكونوا من سكان إسرائيل، 29% من أمريكا، 33% من يهود العالم. رفع المؤتمر شعارا مركزيا وهو العمل الموحد لتهجير يهود العالم إلى إسرائيل، وتسخير الميزانيات لهذا الغرض!

ما يزال قادة المؤتمر الصهيوني بأقسامه المختلفة يُجرون تحديثاتٍ على مؤتمرهم ليصبح لاعبا رئيسا في حياة الإسرائيليين، فما يزال المؤتمرُ يملك القوة والتأثير والنفوذ، ليس في مجال السياسة فقط، بل في كل مجالات الحياة!

أوردت ما سبق حتى نقارن بين المؤتمر الصهيوني ودوره في حياة المحتلين الصهيونيين، وبين دور منظمة التحرير الفلسطينية في حياتنا، مع العلم أن تأسيس منظمة تحريرنا هو الأحدث زمنيا 1964م، وهي منظمة حقوقية عالمية، ترفع شعار العدل والمساواة. علينا أن نعترف بأننا نحن المسؤولين عن التقصير في تحديث منظمة تحريرنا، وإبعادها عن مصدر القرار، حوَّلناها من لاعبٍ رئيس إلى لاعبٍ بديل، ثم ها هي اليوم تصبح ديكورا سياسيا وعباءة قبلية!

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط