مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

كيف تم سلخ اﻷمة عن قضاياها؟؟

تطلب ذلك تقسيم الوطن العربي ثم العمل على الانقضاض على اﻷخلاق والقيم,ثم مُلاحقة الناس في معاشهم كانت البداية بعدما تم تقسيم الوطن العربي في معاهدة سايكس بيكو المشؤمة،وما إستلزم ذلك من سلخ الناس عن دينهم حتى يسهل عليهم قبول أي شيئ والتنازل عن أي شيئ،ﻷنه إن غفل الناس عن دينهم وتساهلوا به،سهل عليهم التفريط بكل شيئ،وإستسهال وتمريرأي شيئ وقد تم ذلك بخطة مُحكمة من خلال إنفاق المليارات لصد الناس عن دينهم من خلال تخديرهم وتعطيل عقولهم وإقناعهم بضرورة فصل الدين عن الحياة فصدق بذلك قوله تعالى

((إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ](( الأنفال:36[

فكان هذا الصد،أولاً بتعطيل الشباب فكرياً وإبعادهم عن مجريات اﻷمور لكي لا يدركوا ما الذي يحصل ومدى المؤامرة التي تحاك على دينهم،ولكي لا ينتبهوا لما يُستجد من مؤامرات تنال من كرامتهم ومن كرامة أمتهم,وبعد أن بدأوا بنشر الفكر العلماني وهو ضرورة فصل الدين عن الحياة لكي يُبعدوا الشباب عن قضاياهم .

بعد ذلك تم تخدير الشباب،وإشغالهم بتوافه اﻷموروالتركيز على إثارة غرائزهم ﻹبعادهم عن تلك القضايا وتدميرهم فكرياً وقد تم ذلك مرة بإشغالهم بكرة القدم،من خلال الغلو واﻹسراف في اﻹهتمام بها،بجعل سقف أمنيات الشباب تحصيل الدوري من الكرة والوصول بالكرة إلى كأس العالم،وانتظار المسابقة تلو المسابقة بالتحضير لها طوال العام من خلال الدوري المنتظم....

ومرة أخرى بإغراق الشباب بمستنقع الغرائز من خلال دور السينما وشاشات التلفاز التي تعمل على ضخ الافلام الهابطة .

ثم تطور اﻹنفاق والصرف على تلك اﻷدوات حتى يضمنوا أن لا يسلم بيت من بيوت المسلمين من ذلك اﻷذى ولو كان محافظاً،لجرف العدد اﻷكبر إلى تلك المنزلقات والمستنقعات,فعملوا على تطوير وسائل اﻹتصال حتى إستطاعوا الوصول إلى الستالايت والنت الذي أدخلوه كل بيت بإعتباره جهاز لابد من الحصول عليه لمعرفة ما يجري في العالم,فكان الفخ عندما أخذوا يبثوا من خلال تلك اﻷدوات كل ما لا يخطر على قلوب العباد من الفُجر،وإستسهال الحرام وحتى أصبح الناس يروا ما كان محرماً،أو حتى عيباً شيئاً بسيطاً،بل ومستساغاً،وأصبحت مسابقات المُجون والعُهر هي المجد المبتغى، والهدف اﻷسمى للشباب وسط تصويت الجماهيرودعوات الاهل لنجاح فلان وعلان منهم في تلك المسابقات للوصول إلى الشهرة من خلال تلك المُحرمات بل ومن خلال تلك الكبائر.

ثانيآ العمل على تدمير اﻷسرة بإستغلال المرآة الزوجة واﻷم شر إستغلال مستغلين قلة عقلها ودينها بدفعها للمطالبة بحقوقها أمام الرجل،مُناكفة ومُزاحمة له في كل المجالات فأخرجوها من بيتها بداعي،وبغير داعي لكي تكسر حاجز الحياء،ولكي يُبرروا لها اﻹختلاط وبذلك تشعر أنها تحقق انتصاراً على الرجل،وإستغلوا ضعفها وجعلوها تلهث وراء المظاهر،حتى أصبحت أنانية على حساب أولادها وبيتها,خلعوا عنها ثوب الحياء الذي يحوي عفتها،وتخلت وسط ذلك كله عن فطرتها التي فطرها الله عليها،ومكانتها الحقيقية وأصبحت متخبطة،لا شيئ يُرضيها ولا شيئ يقف أمام طموحها،فلا هي حققت ما دفعوها لتخرج من بيتها ﻷجله،ولا هي نجحت راعية لبيتها ﻷنها خالفت الفطرة التي ركبت فيها.

ثالثاً: بعد ذلك تم ملاحقة الناس في أرزاقهم،بتحديد قيمة دخل الفرد بالحد الادنى للأجور, ثم محاصرة هذا الدخل بفواتير الكهرباء والماء والضرائب المتصاعدة،حتى أصبحت غالبية الشعوب تعيش تحت خط الفقر،وتم بذلك محاصرة العقل من التفكير بغير لقمة العيش.

وعلى الناحية اﻹقتصادية استبدلوا الإقتصاد اﻹسلامي،بالنظام الربوي،حتى أوصلوا الربا إلى كل بيت،من لم يصبه مباشرة أصابه من ريحه ونشروا الرشوة في أغلب بلاد المسلمين حتى أصبحت نظام حياة،لا يمكن للحياة أن تسير دون إعطاء الرشوة في أي مجال،ليسلبوا الناس كرامتهم وينزعوا من النفس مروئتها حتى تصبح نفس دنية لا يهمها الحلال والحرام تسير أينما سار التيار.

وفي خلال ذلك كان هناك من يعمل على خلق العنصرية بين اﻷفراد عندما هجروا الفلسطينين من أرضهم،وجعلوهم مبعثرين في اﻷرض،ليس لهم حق المواطن اﻷصلي، أينما ذهبوا حوصروا،في سورية تم منع من يحمل الهوية الفلسطينية من دخول اﻷراضي السورية بحُجة أكذوبة المقاومة والمُمانعة،مدعين الحرص على منعهم من ترك بلدهم لكي يبقوا فيها,وكأنهم ليسوا من سيناريو المؤامرة.

في لبنان حبسوهم في مخيمات لا تصلح لعيش الحيوانات ناهيك عن عيش البشر فيها ،ومنعوهم من العمل في الوظائف الحكومية أو العمل كمستثمرين،محاصرين في تلك المخيمات ممنوعون من العمل في غير الوظائف الخدماتية الدونية.

في بقية الوطن العربي الحكومات تمارس عليهم الرقابة،في ليبيا القذافي الملعون طردهم وألقى بهم على الحدود في الشتاء القارص بحجة دفعهم إلى العودة الى بلادهم التي خرجوا منها وكأنه ليس جزءاً من المؤمرة عليهم.

في المنطقة المحيطة بهم رغم المساحة الجغرافية الواحدة التي تجمع الشعبين، إستطاعوا ان يخلقوا العنصرية عندما أشعروا أهل اﻷرض اﻷصليين أن الشعب الفلسطيني عالة عليهم عندما شاركهم تجارتهم ووظائفهم،وأن مشكلة فلسطين تسببت لهذه الشعوب بكل المشاكل العالقة والقائمة مع الاخرين على الحدود،ومع الدول،عدى عن التمييزالعنصري في اﻷحقية للعلم وفي الوظائف وفي كل شيئ ﻷبناء الوطن قبلهم، والواسطة هي سيدة الموقف في كل شيئ.

أما على مستوى الوطن العربي منعوا تقسيم وتوزيع إيرادات النفط على العالم اﻹسلامي بالتساوي ليضمنوا تقسيم العالم اﻹسلامي بين سادة وعبيد،البعض أسير البعض اﻷخر في العطاء،وفي السيطرة،حتى تشعر البلد التي تستقدم العمال والموظفين للعمل لديها بأنها(السيد)بالقوانين الجائرة بحق مستخدمييها،ويشعر الطرف اﻷخر المستخدم بالدونية عندما يشعر بمدى التفرقة العنصرية في القوانين بينه وبين المواطن الاصلي فتنعكس ذلك على الشعوب ضغينة وحقداً حتى يشعر بعضها بأنه عالة على البعض اﻷخر، ضيقوا على البشر في حياتهم اليومية وقهروهم في أرزاقهم حتى أصبحت الشعوب تعيش بين الفعل وردة الفعل في نظرتها إلى بعضها البعض،وهكذا تم سلخ الناس عن قضايا أمتهم عندما ابعدوهم عن دينهم،وعندما اشغلوهم بالسخافات وعندما حاصروهم في أرزاقهم،وعندما بثوا العنصرية بينهم

ولكن كما توعد سبحانه وتعالى في الأية الكريمة أن بعد هذا اﻹنفاق للصد عن سبيل الله سيلحق بكل من تأمر على اﻹسلام الحسرة ثم يغلبون ثم إلى جهنم يساقون كما قال تعالى ((إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ))]الانفال:36 [

الكاتبة رحاب أسعد بيوض التميمي

[email protected]

https://www.facebook.com/rehab.asaadaltamimi?ref=ts&fref=ts

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط