مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

كيف تلقت تل أبيب خطاب السيسي ؟

كيف تلقت تل أبيب خطاب السيسي ؟

تاريخ النشر: 2016-05-18 | 16:27

أمد/ تل أبيب : ذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية، أن حالة من "الذهول الإيجابي" تسود في أوساط قوى اليمين الإسرائيلي في أعقاب الخطاب الذي ألقاه، الثلاثاء، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والذي تبنى فيه شروط رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للتسوية مع الفلسطينيين.

واستنتجت وسائل إعلامية في تل أبيب أن خطاب السيسي جاء بناء على طلب من الحكومة والمعارضة في "إسرائيل"، من أجل توفير الظروف أمام انضمام حزب العمل للحكومة، على حد وصفهم.

وتوقف عدد كبير من المعلقين الإسرائيليين عند إعلان السيسي التزامه بتوفير "ضمانات" لتكون "إسرائيل" آمنة، معتبرين أن "الضمانات الأمنية" التي يشترطها نتنياهو تجعل من المستحيل التوصل لتسوية سياسية.

وقال آفي سيخاروف، معلق الشؤون العربية في موقع "واللا" الإخباري: "لم يكن لشخص أن يعبر عن مواقف نتنياهو بشكل أفضل من الطريقة التي عبر عنها السيسي"، معتبرا أن تمسك نتنياهو بـ"الضمانات الأمنية في أي تسوية يعد أكبر عائق أمام تحقيق تسوية سياسية حقيقية"، على حد قوله.

وفي تعليق متلفز نشره الموقع بعد عصر الثلاثاء، قال سيخاروف: "يتوجب قراءة ما ورد في خطاب السيسي ضمن ظاهرة تعاظم عُرى التحالف بين إسرائيل ومصر التي يدفعها السيسي قدما".

ولفت سيخاروف الأنظار إلى أنه "يستشف من خطاب السيسي أنه مثل نتنياهو وقادة اليمين الإسرائيلي، يتحدث عن التسوية كعملية (process) وليس كمسار يفضي إلى حل حقيقي".

وعندما استهجنت الصحافية ميرا غويم، التي أجرت الحوار مع سيخاروف، سبب توجه السيسي للإسرائيليين وعدم توجهه للشعب المصري، قال سيخاروف: "يعي السيسي أن الشعب المصري ينظر بعداء كبير لإسرائيل، لكن ما يعني السيسي هو استمالة الإسرائيليين".

وامتدح الكاتب اليميني المتطرف آرئيل كهانا ما ورد في خطاب السيسي، معتبرا أنه "تبنٍّ مباشر لمواقف نتنياهو".

وفي تغريدة  نشرها في حسابه على "تويتر" مساء أمس، قال كهانا الذي يعمل معلقا سياسيا في صحيفة "ميكور ريشون": "لقد بدا خطاب السيسي كما لو أنه تمت صياغته في ديوان نتنياهو".

وفي السياق، قال أودي سيغل، معلق الشؤون السياسية في قناة التلفزة الثانية مساء الثلاثاء: "على ما يبدو، فإن أحدا من مستشاري السيسي لم يلفت نظره مسبقا إلى خطورة استعداده لقبول الضمانات الأمنية التي تلبي حاجة إسرائيل"، مشيرا إلى أنه "وفق منطق نتنياهو فإن الاحتفاظ بكل الضفة الغربية فقط هو ما يضمن أمن إسرائيل".

وأضاف سيغل: "ما لم يقدم عليه زعماء الولايات المتحدة وقادة الاتحاد الأوروبي لم يتردد الرئيس المصري في التطوع بقبوله"، مستهجنا أن يحظى خطاب السيسي بقبول من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

من ناحيته، قال معلق الشؤون الخارجية في قناة التلفزة العاشرة نداف إيال، إن خطاب السيسي عزز من موقف إسرائيل عشية عقد مؤتمر باريس حول الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي.

وفي تعليق بثته القناة الليلة الماضية، أضاف إيال: "من الواضح أنه على الرغم من رفض نتنياهو مؤتمر باريس، فإن إعلان أكبر دولة عربية عن قبول فكرة الضمانات الأمنية لإسرائيل سيقلص المخاطر التي يمكن أن تنجم عن هذا المؤتمر".

وفي السياق ذاته، ذكر موقع صحيفة "يديعوت أحرنوت" الأربعاء، أن كل المؤشرات تدلل على أن السيسي ألقى خطابه بناء على ترتيب مسبق بينه وبين كل من نتنياهو وزعيم المعارضة الإسرائيلية إسحاق هيرتزوغ، وذلك من أجل توفير الظروف أمام انضمام حزب العمل برئاسة هيرتزوغ للحكومة.

وأشارت الصحيفة إلى أن خطاب السيسي سيتم توظيفه من قبل نتنياهو وهيرتزوغ، للتغلب على المعارضة التي يبديها عدد من قادة حزب العمل الذين يطالبون بالانضمام للحكومة، في حال كان ذلك مرتبطا بإحياء المفاوضات مع السلطة الفلسطينية.

واعتبرت الصحيفة أن مسارعة كل من نتنياهو وهيرتزوغ لإصدار بيانات ترحيب بخطاب السيسي في وقت واحد، يدلل على أن هناك تنسيقا مسبقا بين الثلاثة.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط