مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

كيف تُفسِّر "القوات" انعطافة جعجع الفلسطينية؟

كيف تُفسِّر "القوات" انعطافة جعجع الفلسطينية؟

تاريخ النشر: 2019-08-20 | 13:11

عماد مرمل
عماد مرمل

تكاد الاعتداءات الاسرائيلية على الفلسطينيين في الاراضي المحتلة لا تعدّ ولا تحصى، إذ تزدحم «السيرة الذاتية» للاحتلال بالكثير من الجرائم الموصوفة في حق ابناء الشعب الفلسطيني، الامر الذي يلقى استنكاراً عارماً في مختلف الاوساط. لكن الجديد، هو انّ حزب «القوات اللبنانية»، وعلى خلاف «تقاليده»، ندّد علناً بالارتكابات الاسرائيلية التي سُجلت أخيراً في المسجد الاقصى بعدما كان يميل الى الصمت او التجاهل في معظم الاحيان. فهل من تغيير في سلوك «القوات» ام انّ الامر لا يعدو كونه «زلّة تويتر»؟

قبل نحو اسبوع، اعتدت قوات الاحتلال على المصلّين في المسجد الاقصى بالترافق مع عيد الاضحى، فما كان من رئيس حزب «القوات» سمير جعجع إلّا ان غرّد على حسابه عبر «تويتر» قائلاً:

«استنكر ممارسات الجيش الاسرائيلي في حق الفلسطينيين العزّل وأدين بشدة اعتداء هذا الجيش على المصلّين في حرم المسجد الاقصى في عيد الاضحى المبارك. واطالب بتحرّك دولي وعربي سريع من اجل ابقاء فرصة امل لسلام يعطي كل ذي حق حقه».

بدا كلام جعجع لافتاً في مصطلحاته ومضمونه، خصوصاً انّه اتى متمايزاً عن السياق المتعارف عليه، ومغايراً للمسار التقليدي لخطاب «القوات»، التي لطالما كانت تعتبر انّ الاستنكارات والادانات لما ترتكبه تل ابيب هي جزء من «لغة خشبية» لا تستسيغها معراب في معرض مقاربتها ملف الصراع العربي- الاسرائيلي وتحدّياته.

وسبق تغريدة جعجع، المتضامنة مع المصلّين الفلسطينيين في مواجهة الاعتداء الاسرائيلي، موقف معترض من قبله على «صفقة القرن» التي اعتبرها فاشلة وغير قابلة للحياة، ما عزّز التساؤلات عن الدوافع الحقيقية خلف التعديل المستجد في قاموس «القوات»، وحساباتها حيال مقاربة ملفات تتصل بالسياسات الاسرائيلية والتغطية الاميركية لها.

بالنسبة الى كثيرين ممن يخاصمون معراب، لا يمكن الذهاب بعيداً في الاستنتاجات السياسية، خصوصاً انّ قرار وزير العمل القواتي كميل ابو سليمان المتعلق بالعمالة الفلسطينية اعطى بعض الفصائل في المخيمات والداخل المحتل انطباعاً بأنّ معراب تساهم بشكل او بآخر في تمهيد الارض امام تطبيق «صفقة القرن»، خلافاً لما توحي به التصريحات العلنية لمسؤوليها.

ويعتبر خصوم «القوات»، انّ التضييق على الفلسطينيين المقيمين في لبنان بموجب التدبير المتخذ، يعني استهداف أحد أبرز حقوقهم المدنية كلاجئين، الامر الذي من شأنه ان يدفع الجزء الاكبر منهم الى الهجرة، بحيث يسهّل لاحقاً توطين الجزء الآخر، ما يؤدي حكماً الى إجهاض حق العودة وتصفية القضية، وفق المرتابين في نيات «القوات» وإجراء وزيرها.

على المقلب الآخر، لم تكتف «القوات» بنفي الاتهامات الموجّهة اليها، بل انّ مصدراً بارزاً فيها يؤكّد انّ الموقف الواضح والصريح الذي اتخذه جعجع ضد الممارسات الاسرائيلية في حق الفلسطينيين في المسجد الاقصى إنما يهدف ضمن أحد مندرجاته الى محاولة احتواء الهواجس التي ترتبت لدى البعض على قرار وزير العمل، والتأكيد انها لا تستند الى اي اساس.

ويشدّد المصدر القواتي على انّ تغريدة جعجع تعكس اقتناعه بعدالة القضية الفلسطينية ووجوب إنصاف اصحابها، وحرصه على إزالة المخاوف التي نتجت من تفسير غير صحيح لأبعاد الاجراء الصادر عن وزير العمل لتنظيم العمالة الاجنبية ومن ضمنها الفلسطينية، معتبراً انّ محتوى التغريدة يجب ان يُطمئن القلقين، «وهو يؤشر الى عدم وجود اي نية باستهداف الفلسطينيين، بل انّ «القوات» التي دافعت عبر رئيسها عن المصلين في المسجد الاقصى لا يمكن ان تضمر اي شر لهم في لبنان».

ويوضح المصدر، انّ «القوات» درست «صفقة القرن» وتداعياتها المحتملة، من كل الجوانب، «وهي توصلت الى اقتناع تام بأنّ انعكاساتها ستكون وخيمة على لبنان، بل لعله سيكون من بين الاكثر تضرراً، خصوصاً لجهة فرض التوطين عليه».

ويشير المصدر القيادي في «القوات» الى انّ «صفقة القرن» لا تهدّد فقط بتوطين الفلسطينيين الموجودين في لبنان، وانما قد تدفع ايضاً في اتجاه تهجير الفلسطينيين من أماكن أخرى الى لبنان لتوطينهم فيه، «انطلاقاً من فرضية ان ساحتنا سائبة وليست عندنا دولة قوية يمكنها ان تمنع هذا السيناريو إذا تقرّر اعتماده، وبالتالي فانّ المطلوب في المقابل الاصرار على إعطاء الحقوق المشروعة لاصحابها من أجل تثبيت بقائهم في ارضهم».

ويشدّد المصدر على انّ «القوات» التي حاربت التوطين بالسلاح حين دعت الحاجة في الماضي، ستقاتله كذلك بقوة الموقف في هذه المرحلة ومن دون هوادة، محذراً من انّ الاعتداءات الاسرائيلية على الفلسطينيين قد تمهّد إذا تصاعدت لتهجير إضافي، «وهذا ما يفسّر مبادرة جعجع الى التنديد بما حصل في المسجد الاقصى من انتهاكات، لانّه عندما يكون هناك مشروع مريب كـ «صفقة القرن»، يصبح من الواجب التدقيق في كل واقعة والتعامل معها بالطريقة المناسبة، لانها ربما تكون جزءاً من مخطط أوسع وأخطر».

عن الجمهورية اللبنانية

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط