مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

كيف أنقذ العاهل السعودى العرب ؟..

كيف أنقذ العاهل السعودى العرب ؟..

تاريخ النشر: 2014-05-24 | 13:14

أمد/ القاهرة : «ليعلم العالم أجمع، بأن المملكة العربية السعودية شعباً وحكومة وقفت وتقف اليوم مع أشقائها فى مصر ضد الإرهاب والضلال والفتنة، وتجاه كل من يحاول المساس بشؤون مصر الداخلية، فى عزمها وقوتها - إن شاء الله - وحقها الشرعى لردع كل عابث أو مضلل لبسطاء الناس من أشقائنا فى مصر.

 

وليعلم كل من تدخل فى شؤونها الداخلية بأنهم بذلك يوقدون نار الفتنة، ويؤيدون الإرهاب الذى يدعون محاربته، أملاً منهم أن يعودوا إلى رشدهم قبل فوات الأوان فمصر الإسلام، والعروبة، والتاريخ المجيد، لن يغيرها قول أو موقف هذا أو ذاك، وأنها قادرة - بحول الله - وقوته على العبور إلى بر الأمان. يومها سيدرك هؤلاء بأنهم أخطأوا يوم لا ينفع الندم».. أنها جزء من كلمة العاهل السعودى الملك عبدالله بن عبدالعزيز التى ألقيت فى السادس عشر من أغسطس 2013 والتى كانت سببا رئيسيا فى تغيير المواقف الدولية تجاه مصر، فالكلمة التى وصفت بالتاريخية كانت الأقوى والأشد انتقادا وتحذيرا فى نفس الوقت لكل الدول التى حاولت اللعب على وتر الفتنة فى مصر، ومن وقتها زادت قوة ارتباط المصريين بالعاهل السعودى الذى يمر اليوم تسع سنوات على تقلده لمقاليد الحكم فى السعودية بعد أن بايعته الأسرة المالكة والشعب السعودى ملكا.

 

ربما تكون كلمة الملك عبدالله عن مصر هى الأكثر تأثيرا فى المصريين، خاصة أنها جاءت فى وقت حاول بعض الأشقاء العرب الانقضاض على إرادة المصريين، لكن منذ أن صعد الملك عبدالله إلى سدة الحكم فى السعودية وله من المواقف ما يحسب له وللسعودية، خاصة فى دعم الأشقاء العرب، والوقوف ضد أى مخططات غربية تقاد ضد المنطقة، ويكفى أنه لم يرتمى فى أحضان الأمريكان مثلما فعل آخرون، وأقصد هنا دولة قطر التى استدعت الأمريكيين إلى الخليج بمنحهم قاعدتين عسكريتين تستخدمهم ضد الدول العربية مثلما حدث فى العراق، لكن المملك عبدالله ظل صامدا أمام التدخلات الأمريكية فى المنطقة، ووقف لها بالمرصاد.

 

العاهل السعودى فطن منذ البداية إلى حقيقة المخاطر التى تحيط بالمنطقة وعلى رأسها خطر الإرهاب، الذى تحول إلى ما يشبه مرض السرطان الذى يريد تدمير الجسد العربى وللأسف الشديد بمساعدات من أشقاء عرب أيضا ممن باعوا ضمائرهم للغرب، لكن العاهل السعودى امتلك شجاعة الوقوف ضد الإرهاب، وكانت له قرارات صارمة، فالمملكة لم تكتف بما فعله كثيرون من شجب واستنكار، لكنها قامت بجهد مؤثر ساعد فى التصدى لظاهرة الإرهاب فى المملكة وخارجها، وكانت البداية حينما تبرع بمائة مليون دولار لتفعيل مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، وأكد التزام السعودية بالقرارات الدولية الصادرة من مجلس الأمن وفقا للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وكل القرارات المتعلقة بمكافحة الإرهاب وتجفيف منابع تمويله، وتبنى العاهل السعودى مبادرة عقد اتفاقية دولية لمكافحة الإرهاب من خلال جهد وعمل دولى تحت رعاية الأمم المتحدة.

 

وفى تفرقة واضحة بين من يتحدث ومن يفعل، وردا على ازدواجية المعايير الغربية فى التصدى للإرهاب، ففى حين اكتفى الغرب بالشعارات، كان هناك أمر ملكى موقع من العاهل السعودى الملك عبدالله بن عبدالعزيز بتغليظ عقوبة من شارك فى أعمال قتالية خارج المملكة، وكان الرد السعودى القوى على من يدعمون جماعة الإخوان الإرهابية حينما أعلنت المملكة بوضوح اعتبار الإخوان وتنظيم القاعدة، إضافة لحزب الله السعودى وجماعة الحوثيين، تنظيمات إرهابية يحظر الانتماء إليها ودعمها أو التعاطف معها أو الترويج لها أو عقد اجتماعات تحت مظلتها سواء داخل المملكة أو خارجها.

 

لقد أرسى الملك عبدالله مجموعة من القواعد الراسخة فى تعاملات السعودية العربية والإقليمية والدولية أكسبتها احترام الجميع، خاصة أن هذه القواعد بنيت على قوة فى الداخل السعودى، فهناك شهادة عربية ودولية بأن وتيرة الإصلاح داخل المملكة سارت بوتيرة متسارعة منذ أن بويع الملك عبدالله قبل تسعة أعوام، فهو تبنى رؤية إصلاحية وعمل خلال السنوات الماضية على تحقيقها على أرض الواقع، ووضع الملك عبدالله ما يشبه الدستور لتنفيذ هذه الرؤية حينما قال «إن الدولة ماضية فى نهجها الإصلاحى المدروس المتدرج ولن نسمح لأحد بأن يقف فى وجه الإصلاح سواء بالدعوة إلى الجمود والركود أو الدعوة إلى القفز فى الظلام والمغامرة الطائشة، وأن الدولة لتدعو كل المواطنين الصالحين إلى أن يعملوا يدا بيد وفى كل ميدان لتحقيق الإصلاح، إلا أن الدولة لن تفتح المجال أمام من يريد بحجة الأصلاح أن يهدد وحدة الوطن ويعكر السلام بين أبنائه».

 

هذا هو دستور الإصلاح الذى اتخذه الملك عبدالله منهاجا له، وبدأ فى تنفيذ خطط إصلاحية، يكفى أن أشير إلى بعضها لنعرف إلى أين وصلت السعودية على يد العاهل الملك عبدالله، فخلال التسع سنوات الماضية شهدت المملكة العديد من الإنجازات وعلى رأسها مشروعات توسعة الحرمين الشريفين لخدمة الحجاج، حيث بلغت تكلفة التوسعة وفقا لما ذكره السفير أحمد عبدالعزيز قطان، سفير خادم الحرمين بالقاهرة فى كلمته أثناء الاحتفال بمبايعة الملك عبدالله، 25 مليار دولار، وتعد أكبر توسعة فى التاريخ ستؤدى إلى زيادة الطاقة الاستيعابية إلى ما يقرب من مليون ومائتى ألف مصل.

 

حتى فترة قريبة كانت كل المنظمات الحقوقية تنتقد وضع المرأة فى السعودية، ولم يخلو تقرير من هذا الانتقاد، إلى أن جاء الملك عبدالله وفعل رؤيته الإصلاحية، التى طبقت مجموعة من السياسات والاستراتيجيات التى منحت المرأة السعودية القدر الذى تستحقه سياسيا واجتماعيا واقتصاديا.. البداية كانت من خلال إنشاء أكبر جامعه نسائية فى الدول العربية تحت مسمى «جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن»، وبعدها واصل الملك عبدالله اهتمامه بقضية تعزيز دور المرأة فى المجتمع السعودى، فقبل عدة أشهر تفاجأ العالم بإعلان العاهل السعودى تشكيل مجلس الشورى حيث تضمن التشكيل الجديد لأول مرة فى تاريخ المملكة تعيين 30 سيدة بنسبة %20 من أعضاء المجلس، كما أعطى للمرأة الحق فى الترشح والتصويت فى انتخابات المجلس البلدية، واستمرت النجاحات التى تحققت للمرأة بتقلد العديد من السيدات السعوديات مناصب عليا، ولنتذكر جميعا أن الدكتورة نورة الفايز كانت أول امرأة يتم تعيينها فى منصب نائب وزير، وتبعها تعيين عدد من النساء فى منصب وكيل وزارة، وهو تطور غير مسبوق فى إستراتيجية التعامل مع المرأة اجتماعيا فى السعودية، ومؤخرا تم إقرار قانون «تجريم العنف الأسرى» لحماية النساء والأطفال والخادمات من العنف المنزلى وقانون «الحماية من الإيذاء».

 

اقتصاديا شهدت السعودية طفرة هائلة حيث تجاوزت فى مجال التنمية السقف المخطط لإنجاز العديد من الأهداف التنموية التى حددها إعلان الألفية للأمم المتحدة عام 2000، وتراجعت معدلات التضخم إلى أدنى مستوياتها فى عامين ونصف العام، وارتفعت مؤشرات الإنفاق الاستهلاكى، وبحسب تقرير صندوق النقد الدولى فقد حصلت المملكة على أفضل الاقتصاديات أداءً فى مجموعة العشرين التى تشكلت بعد الأزمة المالية، حيث بلغ الناتج المحلى الإجمالى فى نهاية 2013، 340 مليار دولار.

 

المحصلة النهائية إن أى راصد لا يستطيع أن يحصى الإنجازات التى شهدتها المملكة فى عهد الملك عبدالله والتى امتدت إلى محيطها الإقليمى الخليجى والعربى والإسلامى بل إلى المجتمع الدولى، وكان القاسم المشترك لهذه الإنجازات هى إرساء قيم العدل والرفاهية والسلام من آجل وطن آمن يتمتع فيه المواطن بجميع الحقوق والواجبات ومنطقة يسودها الاستقرار وعالم خال من الحروب والصراعات.

 

اليوم السابع

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط