مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

كيري يغطي الاعيب نتنياهو

الايام القليلة الماضية شهدت سلسلة لقاءات بين وزير خارجية اميركا، جون كيري ورئيس وزراء إسرائيل، نتنياهو، والملك الاردني، عبد الله الثاني، والرئيس ابو مازن، وأعقب ذلك امس إستقبال رئيس منظمة التحرير لوزير خارجية الاردن، ناصر جودة، أضف لعقد اللجنة الرباعية الدولية على مستوى وزراء خارجية الدول إجتماعا الجمعة الماضي، وسبق ذلك زيارة مفاجئة لبان كي مون، الامين العام للامم المتحدة للمنطقة ولقائه مع الرئيس عباس ونتنياهو.

هذا الحراك كله لم يرق لمستوى الحدث، ولم يشأ ممثلو اميركا واوروبا والامم المتحدة وضع اليد على سبب الحراك الشعبي، وسلطوا الضوء على التفاصيل، وارادوا عن سابق عمد وإصرار على حصر الامر في جزئية المسجد الاقصى، مع رفض للمقترح الفرنسي، الداعي لنشر مراقبين دوليين فيه وحوله للحؤول دون إقتحاماته من قبل قطعان المستعمرين الصهاينة، واستبدالها بوضع كاميرات لتوثيق ما يجري وربطها مع جهات إختصاص اردنية، مع ان الكاميرات موجودة منذ زمن بعيد، وبالتالي من حيث ارادوا، وسموا الحراك الشعبي الفلسطيني بالخلفية الدينية، وكأن لسان حالهم، الدفع قدما بالحرب الدينية للامام. وتأكيدا لذلك، إصرار جون كيري اثناء لقاءاته مع المسؤولين الفلسطينيين والاردنيين واثناء مؤتمراته الصحفية، على ربط  إسم  المسجد الاقصى ب"جبل الهيكل" دون اي وازع سياسي او قانوني، متساوقا مع منطق رئيس وزراء إسرائيل، وللاسف إتبع ذات المنهجية الامين العام للامم المتحدة، مع ان بيان مجلس الامن الدولي، لم يربط بين المسجد الاقصى وجبل الهيكل، والمفترض من بان كي مون،ان  يكون الاكثر التزاما بقرارات الشرعية الدولية، وليس الانسياق وراء الاملاءات الاميركية. والاهم، ان الوزير الاميركي، رغم انه التقى الرئيس محمود عباس، غير انه، حاول ابعاده عن المشاركة الفعلية في الخطوات الضرورية، التي يفترض ان تتخذ في شأن المسجد الاقصى، وحصر الامر بين كل من المملكة الاردنية وإسرائيل، متجاهلا ان القيادة الفلسطينية اولا وثانيا وثالثا .. وعاشرا هي الجهة الاولى المسؤولة عن القدس الشرقية بما فيها المسجد الاقصى وكل اراضي الفلسطينية المحتلة في الرابع من حزيران عام 1967.

كل ما تقدم، يعكس الالتفاف على جوهر الصراع، والضغط على الرئيس عباس لوقف الهبة الشعبية، والقبول بارباع وليس بانصاف الحلول الوهمية. مما يفرض على كل ذي صلة بالامر، العمل على الاتي: اولا عدم القفز عن جوهر الصراع، اي الاحتلال الاسرائيلي، والعمل على إستئصاله جذريا من اراضي دولة فلسطين؛ ثانيا رفض اي حل تفصيلي شكلي ووهمي. وبالتالي رفض حصر الامر بالمسجد الاقصى، وإن كانت الاقتحامات الاسرائيلية المتكررة، ومحاولات فرض التقسيم الزماني والمكاني والاعتداء على المرابطات والمرابطين، واحدة من مسببات إشتعال الحراك الشعبي؛ ثالثا وعلى حكومة نتنياهو إعادة الوضع لما كان عليه الحال قبل الرابع من حزيران عام 1967، وليس ما كان عليه الحال قبل العام 2000؛ رابعا التأكيد على ان القيادة الفلسطينية، هي وليس احد غيرها من الاشقاء او الاصدقاء المسؤول عن مصالح الشعب العليا، دون إنكار دورهم الايجابي في إستعادة الحقوق الوطنية وحمايتها، وبالتالي يبقى الامل بحمل وتبني الاشقاء لهموم ومصالح اشقائهم في فلسطين، وليس تفهمهم لها؛ خامسا عدم السماح لرئيس حكومة إسرائيل من التهرب من استحقاقات عملية السلام؛ سادسا رفض المنطق الاميركي في التغطية على سياسات نتنياهو، والمطالبة بالزامه بالغاء كافة قراراته واجراءاته الاجرامية، والافراج عن الاسرى، الذين اعتقلوا اثناء الحراك الشعبي، ووقف كل اشكال العقاب الجماعي، وإعطاء الاوامر بفتح كل مؤسسات منظمة التحرير في القدس الشرقية من بيت الشرق الى مسرح القصبة ... إلخ

[email protected]

[email protected]         

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط