مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

كيري والوساطة الأميركية

يكثّف وزير الخارجية الأميركي جون كيري، في الأيام الأخيرة، زياراته إلى المنطقة، ولقاءاته مع الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني. وهي من نوع اللقاءات المكثفة التي لطالما شهدنا مثلها مرارا وتكرارا على مدى أكثر من عقدين. وفي كل مرّة، تعود إلى نقطة البداية، إن لم يكن إلى نقطة أسوأ، لأن كل هذا الحراك لا يمس الحاجز الأساسي الذي يعرقل كل تقدم، ويفاقم الأوضاع أكثر، وهو موقف الحكومة الإسرائيلية الرسمي. لا بل إن كيري جاء هذه الأيام حاملا في جعبته مقترحات هي بالأساس المطالب الإسرائيلية، مع تعديلات تجميلية لا تُخرجها من جوهرها السيئ.وحسب ما تنشره وسائل الإعلام المختلفة، الإسرائيلية منها أساسا، فإن كيري يريد من القيادة الفلسطينية الموافقة على بقاء جيش الاحتلال الإسرائيلي في منطقة غور الأردن.

 وإذا اعتمدنا على ما ذكرته صحيفة "معاريف"، فإن في مقترح كيري ما يبقي جيش الاحتلال إلى أمد غير محدود، في حين قالت مصادر أخرى إن مقترح كيري يدعو الى إخلاء المستوطنات من غور الأردن. لكن إسرائيل لم تجاهر رسميا، حتى الآونة الأخيرة، بأنها تطالب ببقاء مستوطنات الغور بموازاة بقاء جيشها، باستثناء ما صرّح به وزير الحرب موشيه يعالون، في الأيام الأخيرة، بأنه يريد بقاء المستوطنات، ليرفع كما يبدو مستوى الطلبات الإسرائيلية.وطالما أنْ لا كيري ولا أي جهة أميركية اعترضت، على مدى أكثر من أسبوعين، على ما يُنشر في وسائل الإعلام، فإن هذا يصبح واقعا؛ ما يعني أن كيري يضغط للدفع إلى الأمام بالمفاوضات على أسس المطالب الإسرائيلية، ووفق برامج بنيامين نتنياهو السياسية، التي رغم سوئها فإنه يسعى إلى ما هو أسوأ منها.اعتقدت جهات عديدة في العام 2009، أن وصول باراك أوباما إلى البيت الأبيض سيقلب الكثير من المعادلات، بعد ثماني سنوات من إدارة جورج بوش الابن. لكن أوباما خيّب الآمال، والتي تجددت بتعيين وزير الخارجية جون كيري قبل أكثر من عشرة أشهر في منصبه، خاصة في ضوء ما كان يصرّح به. لكن كيري أيضا لم يشذّ عن سابقيه في النهج والتطبيق، لأنه يبتعد كغيره عن "دائرة النار والمواجهة"؛ دائرة الحكومة الإسرائيلية المتعنتة.

 ولا يمكن الاعتقاد بأن تجنب واشنطن للمشكلة الأساس هو من باب الابتعاد عن مواجهة حكومة الاحتلال، لأن واشنطن اصطدمت مع الموقف الإسرائيلي في سنوات خلت، ولو بشكل محدود. ولهذا، فإن الممارسة الأميركية على الأرض فيها تبنٍ كلي للموقف الإسرائيلي مهما بلغ من تطرف، كما نشهد هذا في كل حكومة جديدة تنشأ في إسرائيل، وبالذات في العقد الأخير.هذا الواقع يفند الادعاء بأن واشنطن تريد "مسايرة" إسرائيل بعد ما ظهر وكأنه صدام في الموقف من شكل التعامل مع إيران؛ لأنه نهج قائم مهما تعددت وتلونت "الأزمات العالمية".

ونسأل: من قال إن على الشعب الفلسطيني أن يدفع ثمن كل "أزمة عالمية" تكون إسرائيل طرفا فيها؟!تدرك واشنطن تماما، كما تدرك القيادة الفلسطينية، أنه لا توجد في إسرائيل حكومة معنية بدفع المفاوضات، والتوصل إلى حل حقيقي يقبل به الشعب الفلسطيني، كحل الحد الأدنى من حقوقه التاريخية؛ فالأطراف الأساسية للائتلاف الحاكم ليست معنية بتقدم جديّ، وبالذات حزب "الليكود". كما أن إسرائيل لا تتحرك في الخفاء، بل هي تجاهر بمواقفها بعيدة المدى، وتطبّق هذه المواقف على الأرض، من خلال استمرار الاستيطان بوتيرة عالية، ونهب المزيد من الأرض الفلسطينية. وطالما أنه لا يتم التطرق إلى هذه الحقيقة، ولا يظهر موقف أميركي واضح له انعكاس على الأرض، فإن المفاوضات تبقى مجرد طحن ماء، كحالها المستمرة منذ سنوات.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط