مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

كونوا مع الأبلج واهجروا اللجلج

يقول الله سبحانه وتعالى فى كتابه الكريم (إن الظن لا يغنى من الحق شيئًا) ويقول الشاعر: «وإن الحق أبيض أبلجُ.. وإن الظن شكٌ لجلجُ»، وقد كان الظن عندى لجلجًا عندما توهمت أن جماعة الإخوان هى جماعة دينية تسعى إلى إقامة شرع الله، حينئذ التحقت بهذه الجماعة راجيًا من الله سبحانه أن يُسخرنى لهذا الدين وأن يساعد هذه الجماعة على توجيه جهود أفرادها إلى خدمة الإسلام وأهله، وحين انخرطت فى تنظيمهم كان ظنى لجلجًا عندما توهمت أن هذه الجماعة تعرضت منذ أزمان وآماد إلى اضطهاد، لأنها تحمل راية الإسلام، ودعوت الله سبحانه أن ينتصر لها، لأن ذلك سيكون نصرًا مؤزرًا للإسلام،

وبعد فترة من انخراطى فى الجماعة وقع فى ظنى اللجلج أنها جماعة أقرب ما تكون إلى الجماعة السياسية ذات الأفكار الدينية، وحين أجريت مراجعاتى وقع فى ظنى أنها مجرد جماعة متطرفة فهمت الدين فهمًا متعسفًا، واستمرت المراجعات فوقعت فى رحى الظن وكأن الظن لا يريد أن يغادرنى، إذ اعتقدت أنها جماعة سياسية تحمل مفاهيم دينية تكفيرية متطرفة وتريد أن تصل للحكم بأى طريقة ولو عن طريق خيانة الوطن، ثم زاد الظن فقلت إنها جماعة من الخوارج، واستمر الظن يؤرجح أفكارى إلى أن بلغ مبلغًا عظيمًا، فقال لى إن تلك الجماعة هى تتار العصر الحديث، إلى أن ظهر الحق الأبلج وتوارى الظن اللجلج، فقد أدركت أخيرًا ما هى جماعة الإخوان، هى ليست جماعة دينية متطرفة أو تكفيرية وليست جماعة عسكرية ولا سياسية، وليست كذلك جماعة للخوارج أو جيشًا للتتار، ولكنها «سوبر ماركت ومجموعة محلات بقالة» ولكننا فهمناها على غير حقيقتها، لأن السياسة والدين والتطرف والتكفير كانت مجرد بضاعة من بضائع السوبر ماركت وضعوها على الأرفف، فلفتت أنظارنا تلك البضاعة ولم ننتبه للأرفف والسوبر ماركت نفسه، ولكن كيف وصلتُ إلى هذا الحق الأبلج وتخلصت من الظن اللجلج؟! المسألة بسيطة ولا تحتاج إلى إعمال فكر أو التنقيب والبحث فى حفريات التاريخ، فعندما تم فض اعتصام رابعة سكت خيرت الشاطر، قائمقام الإخوان، ولم ينطق بكلمة ثم أخذ يفكر ويفكر، وعندما تمت إحالة قيادات الإخوان للمحاكمات أصيب خيرت الشاطر بالخرس، وقد التمس له البعض العذر، لأنه كان آنذاك فى محبسه رغم أنه كان فى استطاعته تسريب ما يشاء من تصريحات أثناء زيارة أقاربه له، ولكن يبدو أنه كان وقتئذ يفكر ويفكر، وبدأت المحاكمات، وسيق الشاطر مع رفاقه من أهل الإخوان وخاصتهم إلى المحاكمة، وكانت الأحداث تترى فى مصر، استفتاء على الدستور وخيرت الشاطر ليس هنا إذ إنه كان يفكر ويفكر، أحكام بالإعدام على المرشد وعشرات من الإخوان وجناب الكبير خيرت الشاطر ولا كأنه هنا ولكنه كان يفكر ويفكر! مفاوضات ومبادرات صلح وهذا يقول وذاك يبادر وجمعيات تتشكل وتحالفات وهمية تنعقد، تسمى نفسها تارة «جبهة الضمير» وتارة أخرى «تحالف دعم الشرعية» والفوهرر أدولف الشاطر صامت صمت القبور، ولا عجب فإنه كان يفكر ويفكر، ثم انتخابات للرئاسة والشاطر الذى شطر الجماعة لا يملك إلا أذنًا من طين وأخرى من عجين، ولكن خفف من غلواء صمته أنه كان يفكر ويفكر، ولكن يحدث شىء رهيب يحرك الساكن، انتظر لا تقع فى الظن مثلى، فلم يتم إعدام المرشد أو مرسى، ولم يتم القبض على محمود عزت، ولكن الشىء الرهيب الذى حدث هو أن السلطة القضائية أصدرت قرارها بالتحفظ على محلات السوبر ماركت للبقالة «خير زاد» المملوكة للمغوار الإسلامى الفدائى الفقيه المجاهد خيرت الشاطر، هنا تخلى الشاطر عن التفكير وانطلق لسانه الساكن الساكت صارخًا، ومن داخل القفص فى المحكمة ولأول مرة نسمع ذلك الصوت الأجش الجهورى وهو يقول: «من اغتصب حكم البلاد وحكم مصر سهل عليه اغتصاب المحلات، وسوف يورينا فيهم ربنا يومًا».

ولأن الله أطلق لسانه بعد طول سكوت فقد انطلق من شأن البقالة إلى شأن الجماعة صاحبة محلات البقالة، فقال: «ربنا سوف ينصرنا عليهم وميعادنا يوم عودة الرئيس مرسى فى ميدان التحرير»، وانتهى من صراخه وهو يهتف «يسقط يسقط حكم العسكر» والحمد لله الذى أنطق الشاطر صاحب محلات بقالة «جماعة الإخوان» للدين والسياسة وقمر الدين والياميش وفوانيس رمضان والجبنة الرومى والزيتون وكل أنواع المخللات، وصدق من قال: لقد أخذنى العجب من انتشار الإسلام فى العالم رغم وجود جماعة الإخوان!.

عن المصري اليوم

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط