مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"كونفدرالية عباس الثلاثية" والصفعة الأردنية !

"كونفدرالية عباس الثلاثية" والصفعة الأردنية !

تاريخ النشر: 2018-09-03 | 05:20

كتب حسن عصفور/ يبدو أن مسلسل مفاجآت محمود عباس، باتت بلا نهاية، وتحولت الى النوع المكسيكي، حلقات متلاحقة مللها لا يلغي بعض تشويقها، وهذا ما حدث بعد لقاء بين وفد إسرائيلي وعباس، كشف عددا من "المفاجآت، بعضها لم يكن ضمن اي توقع فلسطيني، وطنيا او شبه أو بدون..

معلوم جيدا، ان عباس يتحدث بأريحية عالية جدا، وقد تخلو من أي مظهر للسيطرة أو الرقابة الذاتية، مع أي وفد إسرائيلي، يحاول بكل السبل أن يستعرض "ميوله  السلامية بلا حدود"، وأن يده دوما كانت ولا تزال مفتوحة لأي مقترح يخدم تلك الرؤية، وأصبح معلوما لكل فلسطيني متابع "المشهد العباسي"، ان ما يخبره لليهود لن يتحدث به مع "الإطر الرسمية" الفلسطينية.

اللقاء الأخير لعباس مع وفد إسرائيلي يوم 2 سبتمبر 2018، حمل ما يمكن إعتباره "أم المفاجآت السياسية" التي يطلقها عباس بين حين وآخر، حيث كشف أنه رفض كونفدرالية ثنائية مع الأردن ما لم تكن "ثلاثية" بمشاركة إسرائيلية، وأنه على "علاقة خاصة" متواصلة مع رئيس الشاباك الإسرائيلي، وحريص على تطوير التعاون الأمني مع أمريكا وإسرائيل..

كشف مسألة "علاقة الغرام الأمني" بين عباس والشاباك رئيسا وجهازا،  لم تعد سرا بالمعنى العام، فهي معلومة منذ سنوات بعيدة رغم محاولة نفي بعض مريديه ذلك، الى ان لطمهم بتلك الاعترافات التي تقدم تفسيرا لكثير من سلوك عباس ضد الشعب الفلسطيني وقواه وإصراره عل تحدي الجميع غير آبه بأي معارضة في الضفة أو غيرها، وتكشف أن "القوة الخفية" التي يستند لها ليست سوى "قوة سلطات الإحتلال"، وكل كلام من ساسة الكيان الإسرائيلي ضده، لا تمثل له أي "إزعاج" ما دام يحظى برضا "الشاباك" جهازا ورئيسا..

لكن المسألة الأهم، والتي قد لا تمر مرورا عابرا بالمعنى السياسي، هو إعلان عباس بأن مبعوث الرئيس ترامب وصهره غاريد كوشنير عرض عليه في اللقاءات الأخيرة، قيام "كونفدرالية أردنية فلسطينية"، كجزء من خيارات المستقبل، لكن عباس إشترط أن تكون "كونفدرالية ثلاثية" بمشاركة دولة الكيان الإسرائيلي..

"خيار عباسي جديد"، ليس جزءا من الموقف الوطني الفلسطيني، بل يمثل خروجا صريحا على قرارات المجالس الوطنية المتعاقبة منذ مجلس عمان 1984 حتى مجلس المقاطعة الذي عقد بحماية سلطات الاحتلال وتنسيق مع الشاباك..

"خيار عباس" شكل صدمة سياسية ليس للفلسطينيين فحسب، بل للشقيقة الأردن، التي سارعت للرد فورا، فيما يمكن إعتباره الأسرع بإعلانها رفض "الكونفدرالية الفلسطينية - الأردنية"، وأن المملكة تتمسك بخيار "حل الدولتين"، رد سياسي يمكن إعتباره "الصفعة الأقوى" من الأردن لسلوك عباس السياسي..

جوهر الرفض الأردني ليس للعلاقة الفلسطينية الخاصة، بل لتجاوز عباس كل الحدود الممكنة في الحديث السياسي، وكأن شرط العلاقات مع الأردن أن تكون إسرائيل جزءا من أي منظومة لعلاقات مستقبلية..موقف ينال من سيادة الأردن أولا، وفرض سياسي لشكل علاقة لبلد شقيق وكأنها أصبحت بلا "سيادة" ليقرر لها عباس شكل علاقاتها، فما بالك أن يفرض عليها "تشكيلا مع الكيان"..

وقبل كل ذلك، جوهر تصريح عباس حول "الكونفدرالية الثلاثية"، إنحياز مطلق لأولوية العلاقة مع الكيان على حساب العلاقة مع أي بلد عربي، فما بالك الأردن ذات العلاقة الخاصة مع الوضع الفلسطيني، عبرت عنه قرارات متلاحقة للمجالس الوطنية حول العلاقات المستقبلية معها، وهي الدولة الوحيدة التي أشير الى علاقة فلسطين الدولة معها..

البيان الأردني السريع جدا، بعد تصريحات عباس جاء كرد فعل واضح لـ"ثلاثية عباس"، وليس للعلاقات الخاصة مع فلسطين القادمة، فلم يصدر يوما رفض أردني لقرارات المجالس الوطنية التي أكدت بنص صارخ عن إقامة علاقات كونفدرالية بين دولتي فلسطين والأردن، بل أنه وبعد قرار الأمم المتحدة عام 2012 وقبول دولة فلسطين عضو مراقب، صدر بيان مشترك بين الملك عبد الله والرئيس محمود عباس في سبتمبر 2012، اكد على تشكيل لجنة ثنائية عليا لبحث العلاقات المستقبلية بين الدولتين، كجزء من عملية تكريس واقع وجود فلسطين..لكنها بقيت دون اي تنفيذ عملي، بات سببه معلوما، بأن عباس يريدها "علاقات ثلاثية"، فكان التعطيل..

في وضع طبيعي تصريح كما تصريح عباس لا يمر مرورا عبر بيانات تدين وتستنكر، او تجاهل، بل يتم العمل على فتح حساب خاص، لمخاطر ذلك على القضية الوطنية أولا، وعلى علاقات فلسطين بدولة عربية شقيقة تتمتع بوضع خاص وفق قرارات المجالس الوطنية المتعاقبة ثانيا..

تصريح عباس ليس سوى إنعكاس حقيقي لخياره السياسي، كجزء من منظومة الإرتباط بالكيان كأولوية سياسية ضمن حسابات خاصة جدا..وهو ما يكشف ذلك الإصرار غير المسبوق من عباس وتياره السياسي لعقد المجلس الوطني في رام الله، دون اي حساب لموقف القوى الأساسية في الحركة الفلسطينية..

تصريح محمود عباس "بالخيار الثلاثي" إعلان نهاية مرحلة سياسية وبداية لمشهد سياسي سيفرض ذاته بين "خيار الوطنية الفلسطينية" أولا، ام "خيار العلاقة الخاصة مع الكيان أولا"!

ملاحظة: تصريحات "الجعجعاني" حول إسقاط صفقة ترامب، اللي ما بيعرف عنها شيء إطلاقا، تثير السخرية..يدعي أن عباسه أسقطها..رغم إفتخار رئيسه بالعلاقات مع مخابرات الكيان وأمريكا..مين أسقط مين يا زوزو!

تنويه خاص: قصة بيع مركز  أرض شرطة الشيخ رضوان في غزة مسرحية هزلية تكشف كم الفساد المخفي.. ما تحدثت عنه عائلة شحادة يستوجب التحقيق الفوري في تلك الفضيحة الفريدة!

×
أخبار
السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط