مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"كوميديا فلسطينية" باخراج "رئاسي - فصائلي"!

"كوميديا فلسطينية" باخراج "رئاسي - فصائلي"!

تاريخ النشر: 2015-10-31 | 04:49

كتب حسن عصفور/ من "عجائب الزمن" االفلسطيني الراهن، أن يكون "الوطن" في حال من "الغليان الثوري"، والقيادة الرسمية تسافر خارجا وكأنها في رحلة علاج من "مرض سياسي" مفاجئ، رئيس الدولة والمنظمة والسلطة والقائد العام، الى جانب ألقاب حزبية خاصة، والوزير الأول ووزير الخارجية، ومن يسمى "الرجل الثاني" في منظمة التحرير بالقانون الأساسي، ومرافقيهم "وفد فتحاوي نقي" ، بلا أي شريك وطني، رغم أن حركة فتح لم تكن يوما كـ"الفريك لا تحب الشريك"..

ولأن البعض سيجد دوما مبررا لأي سلوك "فوقي"، وأن ذلك ليس رحلات سياحية بل لخدمة القضية، وقد يراها البعض أيضا "خدمة للغضب الثوري العارم"، رغم أن الرئيس عباس أمضى أياما في عمان ينتظر السفر بعد لقاء كيري، بدل أن يعود الى مقره ويلتقي بمن هم "شركاء نظريين عنده" في المسيرة السياسية، ويخبرهم بما حدث وجرى مع كيري، بل انه أرسل مندوبه عريقات الى مصر، ولم يرسل اي من مرافقيه الى رام اللة، لوضع "الشركاء" في ما حدث، كما الأشقاء الآخرين..لكنه الاستخفاف غير المسبوق..

ذلك مشهد أول من "كوميديا فلسطينية" رسمية تحدث أمام العامة في بلادنا، فيما المشهد الأكثر سخرية وهزلا، ما يحدث في العاصمة اللبنانية من لقاءات فلسطينية عامة وشاملة، لقاءات تعكس أن "الخداع السياسي" وصل الى قمته، وأن البعض لم يعد يقيم وزنا أو إعتبارا لشعب كسر كل القيود وخرج شاهرا سكينه ليس رفضا للمحتل فحسب، بل ولكل تلك الأدوات السقيمة، التي تتكاثر بحضورها مع كل جثمان لشهيد يذهب معانقا أرض الوطن..

في بيروت، قيادي أول في حركة فتح، التقى بكل المسميات السياسية الفلسطينية، حماس والجهاد، وممثلي لفصائل من منظمة التحرير، والمفاجأة الكبرى أن يلتقي بوفد قوى "التحالف الفلسطيني"، ومنهم "فتح - الانتفاضة"، التجمع الذي رأته فتح لسنوات طوال، بأنه "تحالف خارج الشرعية الفلسطينية"، خاصة وأن غالبية مكونه السياسي لفصائل تحمل ذات اسماء في منظمة التحرير، فما بالك أن يلتقي بمن خرج عن فتح وشكل "فصيلا مستقلا لا زال يحمل إسمها"..

ولا عيب سياسي أبدا في لقاء ذلك التجمع السياسي، بل هو ضرورة لو كان الأصل بحثا عن "صيانة المشهد الفلسطيني"، وليس مناورة من أجل ترتيب خاص يمثل التفافا سياسيا..

لكن المفاجأة التي لا تجدها الا ضمن  "فيلم كوميدي فريد"، هو ان تجد حركة فتح وقتا ومساحة للقاء كل تلك القوى، تحاورها، تلتقط الصور معها، دون أن تفكر، ولو لمرة واحدة في أن تعقد أي من تلك اللقاءات فوق أرض الوطن..وكأن العاصمة اللبنانية أكثر حنانا ومودة على "فصائل العمل الفلسطينية"، من تراب الوطن الفلسطيني..

وكي، لا يقفز لنا من يقول أنها لقاءات لترتيبات تصالحية مع قيادات لا يمكنها الحضور الى الوطن المقيد، وتلك هي الكارثة لو اعتقد مثل هؤلاء السذج عقلا وموقفا، أن اللقاء الوطني لا يكون الا بقيادات بأسماء خاصة..مع أن اللقاءات في لبنان لا هدف واضح لها، وجدول أعمالها مفتوح لكل ما يخطر على "البال الفصائلي"، حتى أنهم ومن باب استمرار الهزل والسخرية ناقشوا "كيفية تطوير الانتفاضة وحمايتها وعدم التآمر عليها"..

وهذا هو المشهد الثالث في تلك الكوميديا الدائرة..تخيلوا مثل هذا القول، عدم "التآمر عليها"، مسألة تناقش بين فتح وحماس والجهاد وفصائل المنظمة وقوى التحالف، دون أن يكلف هؤلاء جميعا أن يحددوا من هو "المتآمر" هنا، فالعدو معلوم ومطارد لحامل السكين، فيما المتآمر هو طرف فلسطيني أو عربي يملك قوة يمكنه القيام بذلك، أي أن الاتهام للداخل، ولأن الكل الفصائلي المشارك فهل هناك متآمر "إفتراضي" لديه جبروت فعل ذلك..أم أنه كلام على طريقة "ريان يا فجل"..القول من أجل القول، ولكي يقال أن فلان قال قولا ما بعده ولا قبله قولا "مزلزلا"..

هل يمكن أن نجد هكذا مسرحية هزلية في أي مكان في عالم اليوم، سوى مع هذه "الفصائل" التي تعتقد أنها يمكنها خطف المشهد الوطني، وتنتقل من"شاهد ما شافش حاجة" الى "مدرسة المشاغبين" كي لا يذهب المشهد الى مداه الشامل وينجب تيارا "شاهرا سيفه" لإكمال المسار الوطني العرفاتي نحو الحرية والاستقلال الوطني وطرد المحتل واقامة دولة فلسطين في بعض من أرض فلسطين..!

مهزلة "لقاءات بيروت" هي نموذج لكيفية تفكير هؤلاء لإدارة الوطن والشأن العام..وما بعده متروك للخيال الفلسطيني الانساني..تخيلوا!

ملاحظة: منذ إنتخابه رئيسا للجنة المتابعة في الداخل الفلسطيني، والقائد محمد بركة يعيد الاشعاع للفلسطيني في مواجهة العنصرية..بركة أمل لولادة نموذج قيادي جديد..دون عصبوية فئوية تحرك ليكون لـ"الكل الوطني"..تخلى عن موقعه الجبهوي الذي عشق وإتجه ليكون جامعا لوطن..بركة سر على بركة شعبك وقضيتك!

تنويه خاص: البعض الفلسطيني تندر على لقاء الرئيس عباس بممثلين عن يهود هولندا..وتمنوا عليه ولو لمرة واحدة، أن يلتقي بممثلي الجاليات الفلسطينية في بلدان أوروبا التي يزروها..فعلا أنه "شعب الجبارين" و"أعظم من قيادته" كما كان الخالد يحب القول دوما!

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط