مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

كوشنر يلعب دور المسوق الذكي للبضاعة الفاسدة ...!

كوشنر يلعب دور المسوق الذكي للبضاعة الفاسدة ...!

تاريخ النشر: 2019-06-27 | 09:13

تعليقا على الحديث الذي اجراه السيد جاريد كوشنر مستشار الرئيس الامريكي للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين والمنشور اليوم الخميس ٢٧/٦/٢٠١٩م في جريدة الشرق الاوسط والذي جاء وحسب الرابط ادناه؛

كوشنر لـ«الشرق الأوسط»: الحل السياسي بين المبادرة العربية والموقف الإسرائيلي .....الخ .

يتعامل السيد جاريد كوشنر في حديثه بفوقية واستعلاء مع الدول والشعوب العربية لدرجة الإستهبال .... في تصريحاته الخبيثه والتضليلية حين يقول ان الإغراءات الاقتصادية ستنفذ متواكبة مع عناصر الحل السياسي للصراع الفلسطيني الاسرائيلي .... ويعلن ان الحل السياسي سيقوم على فكرة الحل الوسط مابين مبادرة السلام العربية و تحقيق المطالب الاسرائيلية ..!!

مدعيا ان افكاره العبقرية الجهنمية هذه قد لاقت القبول والرضى مع كل من تحدث معهم عنها... وبلغة التحدى كأنه يقول ان الكل قابل بها وذلك بإستثناء القيادة الفلسطينية التي يتهمها انها لا تعمل لمصلحة شعبها ......

هذا منتهى عقدة الصفاقة والإستعلاء التي تحكم السيد كوشنر مثل رئيسه الفج ترامب في محاولة خبيثة منهم لتأليب الشعب الفلسطيني على قيادته ... وكذلك تأليب الراي العام العربي والدولي عليها .......

مقدما السيد كوشنر نفسه ورئيسه والكيان الصهيوني كدعاة سلام ..... ظانا انه سيتمكن من تحقيق مايريد في ......

اولا : ضرب وحدة الموقف الفلسطيني الصلب والرافض لخطتة الخبيثة صفقة القرن .... وما عبر عنه الشعب الفلسطيني وقيادته من رفض لورشة المنامة ومخرجاتها وبالتالي الرفض المبدئي والجذري لخطة صفقة او فرصة العصر كما سماها.

ثانيا: ضرب وحدة الموقف العربي والاسلامي الذي يؤكد على دعمه للشعب الفلسطيني والذي لا يقبل ما يرفضه الشعب الفلسطيني وانه ملتزم بما يقبل به الفسطينيون فقط وتأكيد التزامهم بمبادرة السلام العربية كأساس لحل الصراع العربي الاسرائيلي بما يؤدي الى تنفيذ قرارات الشرعية الدولية بشأن إنهاء الإحتلال وتنفيذ القرار ١٩٤ بشان عودة اللاجئين الفلسطينيين وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود العام ١٩٦٧م وعاصمتها القدس ومن ثم يجري تطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني .. فيسعى كوشنير وخطته لإختراق هذا الموقف الثابت للدول العربية وان يفرض عليها تطبيع علاقاتها مع الكيان الصهيوني قبل ان ينفذ مايتوجب عليه من التزامات وفق مبادرة السلام العربية ووفق قرارات الشرعية الدولية ... بشان هذا الصراع المزمن ...!!

ثالثا: يستهدف ضرب تماسك الموقف الدولي الداعم والمؤيد للحقوق الوطنية الفلسطينية والمتمثل بضرورة الالتزام بتنفيذ قرارات الامم المتحدة من قرار التقسيم رقم ١٨١ والقرار ١٩٤ والقرار ٢٤٢ الى سلسلة القرارات الاممية التي اكدت ويجري التأكيد عليها في كل دورة من دورات الجمعية العامة للامم المتحدة وعلى احترامها وضرورة تنفيذها وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه المشروعة كاملة غير منقوصة .....

وفي نفس الوقت الذي ترفض فيه هذة الدول مجتمعة وفرادى المس بمبدا عدم جواز ضم اراضي الغير بالقوة.. وفق القرار ٢٤٢ لعام ١٩٦٧م كما ترفض وتدين كافة الاجرءات التي اقدمت عليها سلطات الاحتلال بهدف تغيير معالم الاراضي العربية المحتله وممارسة الاستيطان فيها وضمها او اجزاء منها .. لانها تمثل انتهاكا صادما لقرارات الشرعية الدولية ولقواعد القانون الدولي ... الخ

السيد كوشنر يتجاهل هذا الرفض الفلسطيني والعربي والدولي لخطته وخطة رئيسه الذي عبر عنه الفلسطينيين رسميا وشعبيا وكذلك الدول العربية عبر مؤتمرات القمم المتتالية وفرادى .... وكذلك مواقف بقية الدول الفاعلة والمؤثرة في صنع السياسة الدولية وفي مقدمتها الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن بالإضافة الى مختلف المجموعات والمنظمات الدولية القارية والجهوية العامة والخاصة التي اكدت جميعها على التزامها بمبدأ الارض مقابل السلام ومبدأ حل الدولتين واحترام الحقوق الثابته والمشروعة للشعب الفلسطيني في وطنه فلسطين وفق قرارات الشرعية الدولية ...

السيد كوشنر يحاول ان يلعب دور المسوق الذكي لبضاعة فاسدة ومضرة ولا تعود على من يشتريها سوى بالخسارة والضرر البالغ .....

هذا التذاكي بات مكشوفا للقاصي والداني ولا يستطيع تضليل ابسط الناس فيه فلسطينيا وعربيا ودوليا ...

على السيد كوشنر ان يدرك حقائق التغيرات الدولية الجارية على مستوى العالم سياسيا وأقتصاديا وعسكريا....

فلم تعد الولايات المتحدة مع هذة المتغيرات تلك الدولة التي تقرر ما تشاء ..... والآخرين ماعليهم سوى الطاعة العمياء والتنفيذ ..... هذا من جهة....

ومن جهة اخرى ... ورغم حالة الإنهاك التي تمر بها الدول العربية بسبب الحروب البينية والداخلية التي اشعلت واذكت نيرانها الولايات المتحدة وعملائها في المنطقة من خلال ماعرف بثورات الربيع العربي .. إلا ان الموقف العربي بقي ثابتا في حده الأدني وسيبقى متمسكا بالمبادرة العربية وسيبقى داعما للشعب الفلسطيني حتى يحقق مطالبه....

لأن القضية الفلسطينية تهم كل عربي كما تهم كل فلسطيني إنها قضية مليار ونصف عربي ومسلم هذا الذي ما زال يغيب عن ذهن السياسة الامريكية....!!

كذلك الموقف الدولي المتمسك بتطبيق الشرعية الدولية وضرورة اقرار مبدأ السلام والامن والاستقرار في المنطقة العربية على اسس تكفل وتضمن استمراره وهذا لا يتأتى دون الانسحاب الاسرائيلي من الاراضي المحتلة وحل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس والتي تعترف بها اكثر من مئة واربعين دولة من أعضاء الأمم المتحدة ...!!

في النهاية إن تمكن ان يخدع السيد كوشنر العالم اجمع فإنه لن يستطيع ان يخدع الشعب الفلسطيني الذي يعاني منذ واحد وسبعين عاما بسبب قيام الكيان الصهيوني على ارضه وتشريده بدعم الدول الاستعمارية والتي تنوب عنها اليوم الادارة الامريكية برئاسة السيد ترامب الذي يحاول ان يقزم هذه المعاناة ويعمل على تصفية القضية الفلسطينية وتبليع العرب الوجود الصهيوني وتطبيع العلاقات معه واختزال القضية الفلسطينية بوهم الإزدهار الإقتصادي للفلسطينيين ودول الجوار الفلسطيني عبر تحميل العرب كافة التبعات الناتجة عن اغتصاب الكيان الصهيوني لفلسطين وتشريد شعبها وانكار حقوقه المشروعة فيها..

إن تسويق هذا الوهم وهذه البضاعة الفاسدة على الشعب الفلسطيني بات اليوم ضرب من ضروب الخيال ... والشعب الفلسطيني يملك من اليوم مقومات الصمود والمواجهة مالم يدركه كوشنير ورئيسه ...

وقد ادرك الكثيرون من الصهاينة المتنورين هذه الحقيقة منذ عقود .. وهؤلاء يدركون حقيقة فشل سياسة ترامب و فشل صفعة عصره ويؤكدون انها غير قابلة للتنفيذ .....

وان الإصرار على تنفيذها من قبل السيد كوشنير ورئيسه واليمين الصهيوني ما هو إلا سير بعكس الاتجاه غير محمودة عواقبه وقد يؤدي الى تفجير الاوضاع في فلسطين والمنطقة وسيهدد وجود الكيان الصهيوني برمته.....

وستثبت الايام والوقائع صحة ما نحذر منه ....!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط