مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

كنت في شفا عمرو

 فوز المناضل الوطني الديمقراطي، محمد بركة برئاسة لجنة المتابعة العربية في داخل الداخل، كان حدثا وطنيا بامتياز، لما مثله رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام من مكانة متميزة في اوساط ابناء الشعب الفلسطيني حيثما كانوا، وليس فقط في الجليل والمثلث والنقب. حيث مثل ابو السعيد، نموذج للمنافح والمدافع عن مصالح كل الشعب وحقوقه السياسة وفق الاهداف المحددة لكل تجمع من تجمعات شعبنا، وإن تركز عطائه في كفاحه اليومي في حيفا وعكا ويافا والناصرة وام الفحم وعارة وعرعرة وشفا عمر وبئر السبع والنقب وكل قرية ومدينة في ال48، ومن على منبر الكنيست، قبل مغادرتها، وامام القضاء والمحافل السياسية الاسرائيلية المختلفة، صونا لحقوق ابناء جلدته، ولتحقيق المساواة، ودرأاً لاخطار العنصرية الاسرائيلية المنفلتة من عقالها. 

 تهنئة القائد بركة ولجنة المتابعة العربية وجماهير شعبنا في ال48، كان واجبا وطنيا، اولا لما يمثله الرجل من مكانة وطنية؛ وثانيا لاهمية وحيوية لجنة المتابعة العربية، ذاتها كمرجعية للجماهير الفلسطينية في الجليل والمثلث والنقب؛ ثالثا لتعميق عملية التواصل بين ابناء الشعب في كل التجمعات؛ رابعا للتأكيد للقاصي والداني على ان ابناء الشعب العربي الفلسطيني، كل واحد، جسد واحد حيثما كانوا، ولا يمكن لاسرائيل او غيرها من فصلهم عن بعضهم البعض؛ خامسا مسؤولية منظمة التحرير الجامعة تجاه التجمع الاكثر تجذرا في الارض الفلسطينية، الذين دافعوا عن الهوية والشخصية الوطنية، رغم كل الوان القهر والتعسف والعنصرية والقوانين العسكرية الجائرة.

فيما سبق، كان التواصل موجودا، ولكن لم يكن منظما، وإتسم بالمبادرة الفردية او الحزبية او لاعتبارات شخصية. غير ان تشكيل لجنة التواصل مع الاشقاء والكل الاسرائيلي، التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية برئاسة الاخ مدني المدني، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، شكل رافعة لعملية التواصل مع الاشقاء، واسهم في بناء جسور قوية لتعزيز الروابط الاخوية والسياسية، للدفاع عن المصالح الوطنية في كل مكان، مع الاخذ بعين الاعتبار خصوصيات كل تجمع، والاهداف المحددة لكل تجمع دون مغالاة او تطير. وحتى مع القوى والمجتمع الاسرائيلي ككل، بهدف إحداث إختراق لعقلية الجيتو، التي تحرص القيادات الاسرائيلية الصهيونية بتلاوينها المختلفة، تكريس وتأصيل المنظومة الفكرية والسياسية الجيتوية، لابقاء الاسوار تحيط بهم ( الاسرائيليين) من كل جانب وصوب، وللحؤول دون تواصلهم مع العالم وخاصة ابناء الشعب العربي الفلسطيني، اصحاب الحق التاريخي في وطنهم ودولتهم المستقلة، وحقهم في العودة لديارهم، التي طردوا منها عام النكبة 1948.   

  تعميقا لما تقدم، نظمت لجنة التواصل الوطنية يوم الجمعة الماضي زيارة وفد قيادي موسع من قادة العمل الوطني الى مدينة شفاعمر لتهنئة ابو السعيد وزملائه في لجنة المتابعة وجماهير شعبنا بالانجاز الوطني، الذي تحقق، ضم الوفد : اعضاء لجنة تنفيذية لمنظمة التحرير، اعضاء لجنة مركزية لحركة فتح، وامناء عامين لفصائل ووزراء، واعضاء مجلس تشريعي ورجال دين مسيحيين ومسلمين، بالاضافة لاعضاء لجنة التواصل نفسها. وفد قوامه قرابة الثلاثين شخصية، مثلوا إلى حد كبير مختلف الوان الطيف السياسي والاجتماعي. وكانت حفاوة الاستقبال من رئيس اللجنة واعضائها وممثلي القوى السياسية مفعمة بالمشاعر المختلطة من الاخوة الصادقة المتجذرة في تربة الوطنية الخالصة، التي تمثلت بالكلمات، التي ادلوا بها، بدءا من الاديب محمد علي طه وانتهاءا بالمناضل محمد بركة، مروروا بممثلي كل الاحزاب والقوى السياسية في ال48، بالاضافة لكلمة الوفد، التي القاها الاخ روحي فتوح، الرئيس الانتقالي السابق، ورئيس المجلس التشريثعي الاسبق، ومداخلة الدكتور محمد اشتية، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح.

كانت الزيارة والتهنئة، اكثر من ضرورية، واعطت النتائج المرجوة منها، ودللت على التكامل بين تجمعات شعبنا حيثما كان، وعمقت فرادة ديالكتيك العلاقات الاخوية بين اعضاء الجسد الفلسطيني الواحد. مبروك لابو السعيد، ولابناء شعبنا جميعا على انتخابه رئيسا للجنة المتابعة العربية.

[email protected]

[email protected]  

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط