مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

كما استقالت حنان عشراوي يستقيل سليم الزعنون

كما استقالت حنان عشراوي يستقيل سليم الزعنون

تاريخ النشر: 2022-01-20 | 15:40

د. فايز أبو شمالة
د. فايز أبو شمالة

لم تأت استقالة سليم الزعنون رئيس المجلس الوطني الفلسطيني من باب التقدم في السن، كما يشاع، ولم تأت من زاوية الملل السياسي، استقالة سليم الزعنون من رئاسة المجلس الوطني جاءت من منطلق الاختلاف، وعدم قدرة الرجل على تحمل المسؤولية لما وصلت إليه الحالة الفلسطينية، ولاسيما بعد أن حدد سليم الزعنون رئيس المجلس الوطني تاريخ 20/1/2022 موعداً لانعقاد المجلس المركزي، جاء ذلك في تصريح صحفي صدر عنه بتاريخ 15/12/2021، قال فيه: إن رئاسة المجلس الوطني الفلسطيني واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية قررت دعوة المجلس المركزي الفلسطيني للانعقاد، لمناقشة الأوضاع التي تهم الساحة الفلسطينية والتصدي لما تتعرض له القضية الفلسطينية من هجمة استعمارية شرسة، وتعزيز الوحدة الوطنية، وتطوير وتفعيل دور مؤسسات ودوائر منظمة التحرير الفلسطينية، وتمتين الوضع الداخلي لمجابهة كل تلك الأخطار، وفي مقدمتها محاولات الاحتلال الإسرائيلي المتسارعة، لتنفيذ مشروعه الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية، وخاصة في مدينة القدس، وتنكره لكافة قرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة بالقضية الفلسطينية.

بعد شهر من هذا التصريح؛ تأكد لرئيس المجلس الوطني استحالة عقد المجلس المركزي، وأن هناك معيقات تحول دون كسر حالة الجمود والانتظار على الساحة السياسية الفلسطينية، لذك لم يجد الرجل من بد إلا الاستقالة، والنأي بنفسه عن هذا الوضع المأسوي، الذي وصلت إليه القضية الفلسطينية، فجاءت الاستقالة قبل يومين من الموعد الذي حدده لعقد جلسة المجلس المركزي.

وكان سليم الزعنون قد دعا في افتتاحية العدد (66) من مجلة المجلس البرلمانية التي صدرت بتاريخ 5/12/ 2021، إلى استثمار جلسة المجلس المركزي القادم لكسر محددات الوضع القائم وقيوده، فكتب يقول: إنه في ضوء سياسة كسب الوقت، وامتناع ومماطلة الدول الكبرى وفي مقدمتها ادارة بايدن، وتخلي مجلس الأمن الدولي عن تحمل المسؤولية، وعدم الاستجابة لنداءات الشعب الفلسطيني وقيادته لتنفيذ القرارات الدولية تجاه قضيتنا، والفشل في تحقيق السلام الذي ينهي الاحتلال لأرضنا، فإن كل ذلك يفرض علينا الإعداد لمواجهة شاملة مع الاحتلال على المستويات كافة، الداخلية والخارجية، لأن الانتظار أكثر من ذلك يعني المزيد من ضياع الحقوق، ويفسره العالم والعدو الاسرائيلي انه قبول وتعايش مع الوضع القائم.

هذه الافتتاحية مهدت للاستقالة، فالذي لا يقبل التعايش مع الوضع القائم يفتش عن البدائل، وقد وجدها الزعنون بحكم السن في الاستقالة، وقد وجدها غيره بتأييد تنظيمات المقاومة في غزة، كخير بديل لتنظيمات التنسيق والتعاون الأمني، التي تشارك في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وتتنافس فيما بينها على موقع رئيس المجلس الوطني، ونائب رئيس المجلس الوطني، وأمانة سر اللجنة التنفيذية.

لقد سبقت حنان عشراوي، واستقالت من عضوية اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير؛ لأن المنظمة بحاجة إلى تجديد، ودماء شابة، ولأن القرارات تؤخذ بشكل فردي، ودكتاتوري، ولأن اللجنة التنفيذية تعاني التهميش، ولأن حنان امرأة لها موقف، وتؤمن بعدالة قضيتها، رفضت أن تكون إمعة، ورفضت أن تكون مجرد ديكور في قيادة منظمة التحرير، فاتخذت القرار الذي لا يجرؤ على اتخاذه من يدعون الرجولة والبطولة، ويوهمون الشعب بالانتصار، فإذا بحنان عشراوي تفضح ولاءهم لمصالحهم والدولار.

تأخير انعقاد المجلس المركزي يرجع إلى صراعات داخل اللجنة المركزية لحركة فتح على المناصب، وطالما قد اتفقوا في اللجنة المركزية لحركة فتح على تجديد الثقة لمحمود عباس رئيساً لمنظمة التحرير، ورئيساً للصندوق القومي، ورئيساً للسلطة الفلسطينية، واتفقوا على ترشيح روحي فتوح رئيساً للمجلس الوطني، واتفقوا على ترشيح حسين الشيخ عضوا في اللجنة التنفيذية للمنظمة، فإن انعقاد المجلس المركزي بات قريباً، فهذه القرارات لتؤكد أن منظمة التحرير الفلسطينية ليست إلا إحدى مؤسسات حركة فتح، تقدم إليها من آمن بالتنسيق والتعاون الأمني مع الإسرائيليين، وتبعد عنها كل من آمن بتحرير آخر شبرٍ من تراب فلسطين.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط