مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

كلهم في الجرم سواء

كلهم في الجرم سواء

تاريخ النشر: 2019-04-08 | 12:54

غداً الثلاثاء تبدأ انتخابات الكنيست الصهيوني لتشكيل حكومة جديدة, واستطلاعات الرأي العبرية لا زالت تشير إلى ان رئيس الوزراء الصهيوني المجرم بنيامين نتنياهو هو الأوفر حظا بالفوز بالانتخابات وتشكيل حكومة ائتلافية جديدة بمشاركة أحزاب يمينية متشددة, هذه الانتخابات لا تعنينا نحن الفلسطينيين من قريب أو بعيد, فلا ناقة لنا فيها ولا جمل, فأيا كانت النتائج وأيا أفرزت لتشكيل الحكومة الصهيونية الجديدة, فانها كلها تصب في حوض واحد فالسياسة الإسرائيلية واحدة لا تتغير بتغير الأفراد, ومن كان يعتقد غير ذلك فهو واهم, هناك سياسة عامة تحكم تصرفات قادة الاحتلال الصهاينة تستند في الأساس إلى المصلحة العامة لما تسمى «بدولة إسرائيل» وهذه السياسة ملزمة للجميع لا يمكن الخروج عنها, ربما تختلف الوسائل والأساليب أحيانا في تنفيذ هذه السياسة بحكم الواقع , لكنها في النهاية تصل إلى الهدف الذي تسعى إليه «إسرائيل».

نتنياهو يتعامل مع ثلاثة أخطار تقوض من فرص نجاحه, وهو يبذل جهوداً مضنية لتغيير الصورة النمطية التي يحاول معارضوه ترويجها لدى الإسرائيليين, واللعب على وترها لخدمة أغراضهم الانتخابية.

أولا: قضايا الفساد التي تحاصر نتنياهو وأسرته من كل الاتجاهات, والتي يحاول ان يغطي عليها بتحقيق مكاسب سياسية غير مسبوقة منحها له الرئيس الأمريكي دونالد ترامب, كاعتبار القدس عاصمة موحدة لإسرائيل, ونقل السفارة الأمريكية إليها, واعتبار الجولان أراضي غير محتلة, وهو يبشر الإسرائيليين بأن الخطوة القادمة للإدارة الأمريكية فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية, أي يروج لانجاز جديد.

ثانيا: الاتهامات «الحقيقية» التي وجهتها المعارضة الصهيونية لنتنياهو بالفشل العسكري في غزة, وعدم قدرته على حسم أي معركة عسكرية مع المقاومة الفلسطينية في القطاع, وجرأة المقاومة على استهداف «تل أبيب» التي تعتبر خطاً احمرا لدى الإسرائيليين, والموافقة على تهدئة بشروط الفصائل الفلسطينية, وحاول نتنياهو الدفاع عن نفسه من خلال الترويج لضربات قاسية وغير مسبوقة وجهها لفصائل المقاومة في قطاع غزة.

ثالثا: لأول مرة يتحدث نتنياهو عن توجه واضح للسلطة الفلسطينية بالتدخل في الانتخابات الإسرائيلية بشكل مباشر والتحريض ضده بالتنسيق مع القائمة العربية, وتوجيه السلطة لاتهامات له بأنه يدعم حماس من خلال السماح بإدخال المال القطري لغزة, وإبرام تهدئة معها, وتخفيف الحصار عنها, وهو ما دعى نتنياهو للحديث عن استحالة إعادة احتلال قطاع غزة بعد ان رفض العديد من الزعماء العرب تولي مسؤولية إدارة شؤون القطاع.

اشد ما يقلق نتنياهو الآن وهو على مشارف بدء الانتخابات, الخروج بعملية فدائية تؤدى إلى قتلى في صفوف الاحتلال, أو إطلاق صواريخ تجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48, وهذا كان واضحا في تصريحاته التي هدد من خلالها بتوجية ضربة عسكرية قاصمة لقطاع غزة في حال إطلاق صواريخ تجاه الأراضي المحتلة, وهذه هى المرة الأولى التي يشعر فيها الفلسطينيون بقدرتهم في التأثير في الانتخابات الصهيونية بهذا الشكل الكبير, حتى ان نتنياهو بات يبحث عن وسائل لتسكين ولو مؤقتا كل بؤر التوتر مع الفلسطينيين, حتى انه أعطى أوامره بالتفاوض مع الأسرى الفلسطينيين في سجن النقب, خوفا من خوضهم لإضراب مفتوح عن الطعام سيؤدي حتما إلى توتر شديد في الشارع الفلسطيني, وتنامي إمكانية تنفيذ عمليات فدائية أو إطلاق صواريخ من قطاع غزة تجاه الأراضي المحتلة عام 48م, وبالتالي يسعى نتنياهو لتبريد كل القضايا الساخنة.

ما يمكن استنتاجه من انتخابات الكنيست الصهيوني, انه لا يجب التعويل على شخص دون آخر فكلهم في الجرم سواء, هناك إجماع صهيوني بين كل الأحزاب اليمينية وأحزاب الوسط واليسار الصهيوني, انه لا لحل الدولتين, والقدس عاصمة موحدة للكيان, «ويهودا والسامرة» – الضفة- هي جزء من ارض «إسرائيل» ولا يمكن إخلاؤها من المستوطنات, بل ان هناك قرار من المنتظر ان يتم انتزاعه من ترامب باعتبار الضفة ارضاً غير محتلة على غرار ما فعلته الإدارة الأمريكية بالجولان, فالشعب الفلسطيني لا يعنيه من قريب أو بعيد من يفوز بالانتخابات, فهو اتخذ قرار التصدي للاحتلال الصهيوني حتى زواله عن أرض فلسطين التاريخية من نهرها لبحرها, دون النظر إلى من يفوز ومن يخسر في الانتخابات الصهيونية, فاليهودي الجيد هو ذاك اليهودي الذي لا يعيش فوق أرضي الفلسطينية, ولا يغتصب حقوقي ويدنس مقدساتي, أما غير ذلك فكلهم في الجرم سواء.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط