مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

كلمات...!

كلمات...!

تاريخ النشر: 2019-12-09 | 20:34

نلجأ للكلمات للتعبير عن دفينة مكتومة بداخلنا ولبث مشاعرنا وأحاسيسنا التي يصعب علينا التعبير عنها، ولإيناس صمتنا ويكون لتلك الكلمات وقع في نفوسنا والآخرين، والكثير منّا يأتيه الحُزن بشكل قاسي من الحياة فتقسو عليه الدروب وتضيق به مفترقات الحياة بضربات مؤلمة جداً يكاد القلب أن يتوقف والمشاعر أن تموت من قوتها، فمن أشد قسوة الحياة أم قسوة البشر!

نواجهُ بحياتنا الكثير من العقبات والمواقف والجروح والآلام القاسية التي تصدنا والخيبات التي تفقدنا الأمل وتملأنا بالخيبة والضعف وتنزع الفرح من الوجود فنتألم بصمت وتذرف الدموع، ونصبح ضعفاء غير قادرين على مواجهة مرارة الحياة عندها نكون قد فقدنا ثقتنا بأنفسنا أننا لا نستطيع التغير، وليس لدنيا القوة والصبر لتخطي هذه الأزمة، فصعب أن ينتهي الحب والود الصادق نتيجة لأمر تافه, والأصعب ان يستمر الفراق لأن كل طرف ينتظر إشارة الرجوع من الآخر, لحظتها تشعر بأنك تشكر كل خيبة منحتك درساً لا تنساه, وكل صديق وحبيب خذلك فعلمك كيف تكشف معادن البشر وتنتقي منهم ما يصلح ليكون رفيق دربك وجليسك الصالح, وانه لولا ولوج الناس السيئين في حياتك ودائرتك لما التقيت بالطيبين وعرفتهم وعاشرتهم وقدرتهم حق تقدير, وان الأشياء الجميلة لا تزهر وتخرج للنور الا بعد مخاض من الألم.

مؤلمة تلك الكتابة حين تقصد بها شخصا بعينه فيقرأها ألف شخص الا ذاك المقصود, وكم هو مؤلم حين تشعر بأنك ثقيل على قلب من تحب, والأصعب أن تبقي حائر ما بين عقلك وقلبك وضميرك الى ان يمر العمر لا العقل يقنعك ولا القلب ينصفك ولا الضمير يريحك, وأصعب أحساس أن تشعر بأنك كنت مجرد تسلية لوقت محدد ولك تاريخ لانتهاء الصلاحية, ومؤلم أنك لا تعرف ماذا حل بك سوى أنك منزعج من شيء عاجز عن وصفه وسردة فتلجأ الى حب الصمت لا تعلم هل ماتت كلماتك أم مت أنت, أم انك سجين حكم عليك بالمؤبد وانت بريء, فرفقا بمن يتحملون أخطاءكم وحماقاتكم وغبائكم ولا تحسبونهم عبيدي الحب والصداقة لمجرد أنهم يسامحون زلاتكم ويلتمسون العذر لكم، فهؤلاء إن انكسروا تشتتوا وصعب لملمتهم, فالمواقف كالعواصف تهب فيتساقط على اثرها أوراق وأغصان وأقنعة ووجوه وضمائر.

جميلٌ أن تحاول دائما استثمار حزنك والغوص في بحاره لتجد في أعماقه لآلئ الفكر، فلا تنصت للناس الذين يسخرون من حزنك وعاطفتك ويلمزونك ويهزونك بأسخف العبارات والكلمات والجميل أن تصون قلبك و طيبتك فلا تكون عدوانيا معهم فهم بشر يخطئون ويصيبون, كثير من الناس يعلم كيف يقرأ تعبيرات الوجه والكلمات ويعلم أن الشخص الذي أمامه يكذب ولكنه يتغاضى زلاته بالكتمان حينما يكذب وفي داخله يقول له حاول أن تكذب بإتقان وتحترم ذكائي, وهو لا يعلم أن كسر الخواطر والكذب يخلق من الطيبة جبروت, فالكتمان أشبه بالنزيف الداخلي لا يلاحظه أحد ولكن ألمه داخلي يرهق الروح حد الهلاك, بعضُ الكلمات الموجعة تبقى آثارها وملامحها واضحة حتّى لو انقضت قُرون ! فبعض الكلمات الموجعة ككسر في الأضلع تعيش وتسكن وتجعلنا نتنفس بصعوبة بالغة, لحظة وجع تصيبك دون سابق إنذار كأي ابتلاء ومصيبه تحل على رأسك وما عليك سوي تحكيم عقلك حتى لا تتحامق وتؤدي بنفسك الى الهلاك, لكن رغم ما فيك من أوجاع لا تحكي ولا تنطق أحمل في قلبك ريشة ترسم بها لوحة يتذكرك بها الاخرون, وأعلم أنه مسكين جدا  الشخص الذي يظن  أن الكره يجعلك أقوى ,و أن الحقد يجعلك أذكى , وأن القسوة و الجفاف هي ما تجعلك إنساناً محترماً , ومهما كان الألم مريراً ومهما كان القادم مجهولا . . افتح عينك للأحلام و الطموح ..

فالمجد كل المجد للمنتصرين الذين يصارعون ويتجاوزون الأيام والمواقف والأشخاص, وللذين يلملمون أشلاء أرواحهم وينهضون بقوة واندفاع كأنهم لم يسقطوا من قبل, وللذين غفروا وتجاوزوا وما زالت جروحهم بالقلب تنزف من كثرة الدماء, جراح أبكتهم حتى جفت جميع دموعهم, وجراح أطفأت رغباتهم بالاستمرار في الحياة ولكن رغم ذلك انتصروا بالغفران والمحبة والطيبة,  حتى وان لم يعش الطيب والمنتصر طويلا فمواقفة خالدة لا بد يوما وان تتحدث سمعته وان تروي بالمجالس قصصه وان يتداول الجميع سيرته وسيره , الطيب سيرغمنا عن أنوفنا بذكر مواقفة الجميلة التي تعكس صدق نواياه وشفافية روحه لا بد يوما ان نقول :ذاك الطيب ما أنقاه وما أبهاه فكن طيبا, وبالنهاية سنذهب وتبقي الكلمات  فلا تقل الا خيراً, وكن قلباً و روحاً تمر بسلام على الدنيا . .

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط