مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

كلام سياسي في حال الترقب والانتظار

كلام سياسي في حال الترقب والانتظار

تاريخ النشر: 2020-09-05 | 17:58

محمد جبر الريفي
محمد جبر الريفي

ما سمعناه في اجتماع الأمناء العامين في رام الله وبيروت أمس برئاسة السيد الرئيس محمود عباس أبو مازن كونه خطوة تنظيمية هامة على طريق تجسيد وحدة الموقف السياسي الفلسطيني أمام المجتمع الدولي غير أنه على أرضية الواقع السياسي يبقى مجرد كلام سياسي معروف ومكرر ذلك أنه لم يعد هذا الكلام المختلط بالعاطفة والحماس غريبا على سماع المواطن الفلسطيني الذي أصابه الإحباط وخيبة الأمل من لفظية الشعارات السياسية التي تطرح عادة عند كل أزمة يمر بها الوضع الفلسطيني بسبب عدم إنجاز خطوات على طريق الوحدة الوطنية سواء فيما يتعلق بإنهاء الانقسام أو بإعادة تفعيل منظمة التحرير وجعلها إطارا للكل الفلسطيني وهما مطلبان كانا دائماً منذ مدة طويلة يتصدران قائمة الخطوات السياسية لتصليب الموقف الوطني أمام ما يخطط من مشاريع تصفية للفضية الفلسطينية . . 

لقد جاءت كلمات كل الأمناء العامين حول هذين المطلبين إنهاء الانقسام السياسي مع المحافظة على شعار المقاومة بكل أشكالها بما فيها الكفاح المسلح وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني على أن تتحول إلى اطار للكل الفلسطيني على أساس الشراكة الوطنية. .

جاءت هذه الكلمات تأكيدا على 
أهمية تفعيل الفكر السياسي الفلسطيني والعربي في هذه المرحلة في مواجهة تعابير ومصطلحات جرى إستخدامها في الخطاب السياسي الفلسطيني والعربي بعد إبرام اتفاقيات التسوية والاعتراف بالكيان الصهيوني ولكن كل ذلك يبقى ايضا .مجرد كلام سياسي في حال انتظار التحقيق لأنه ليس من السهولة تطبيق ما تم الحديث عنه بسبب الارتباط والتعلق بالمصالح التنظيمية و المكاسب الفئوية والامتيازات الشخصية وهي أمور كفيلة بإعاقة أي عمل سياسي مخلص يستهدف إصلاح الوضع الداخلي الفلسطيني ويجعله على مستوى التحديات والأخطار المطروحة وقد حدث ذلك بالفعل طيلة أربعة عشر عاما من عمر الانقسام السياسي حيث لم يتم الالتزام بالاتفاقيات الموقعة ...

إن إصلاح الوضع الداخلي الفلسطيني في ظل هرولة التطبيع العربي الذي كان بسبب تراجع مكانة القضية الفلسطينية لدى أطراف عديدة خليجية وغيرها في النظام السياسي العربي الرسمي لم يعد يكتفي بتحقيق هذين المطلبين فقط : إنهاء الانقسام السياسي وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية بل الضرورة السياسية والوطنية تقتضي العمل الحثيث على طريق تجديد كامل للمشروع الوطني حتى يستطيع مواجهة المشروع الصهيوني الذي بدأ يحقق نجاحات سياسية وأمنية واقتصادية لم يحلم بها مؤسسوه الأوائل ..

تجديد في المشروع الوطني ينال كل مكوناته الرئيسية التنظيمية والسياسية والفكرية ابتداءا بالقيادة السياسية ومرورا بالبرنامج السياسي والكفاحي بالبحث عن قواسم مشتركة إلى تغيير في البنية الهيكلية فالضرورة السياسية الوطنية تقتضي إيجاد قيادة جديدة بديلة عن الفئة الاجتماعية التي ارتبطت مصالحها كشريحة متنفذة باتفاقية أوسلو وملحفاتها الأمنية والاقتصادية ..

قيادة وطنية تحررية شابة قادرة على التفاعل مع المتغيرات السياسية الإقليمية والدولية وتسعى على تكوين تحالف مع دول عربية وإسلامية وأجنبية وحركات وأحزاب سياسية مناهضة للتطبيع ولديها الرغبة المتزايدة في نصرة القضية الوطنية كقضية سياسية ..وفي سياق الدعوة الى التجديد والمقاومة وانهاء الانقسام وتفعيل المنظمة كذلك الشروع بالعمل على إنهاء هذا التشرذم السياسي الفلسطيني التي أحدثته الانشقاقات الداخلية التي سجلت في مسيرة الثورة الفلسطينية المعاصرة والتي كانت في غالبيتها ليست بسبب بروز خلافات سياسية وفكرية داخل الفصيل الواحد بقدر ما كانت جريا وراء تقلد أوضاع قيادية والحصول على بريق إعلامي ومما ساعد في ذلك نمو كيانات قطرية في المنطقة العربية وترسخها وبعضها كان اتجاهة قوميا عمل على الاهتمام بالشان السياسي الفلسطيني على أساس احتضان بعض الانشقاقات وكان ذلك التشرذم الذي تحقق في الساحة السياسية الفلسطينية وان لا معنى لتجديد المشروع الوطني دون العودة إلى الأصل وذلك بالقيام بعمل إندماج وحدوى طوعي للفصائل التي تتوافق في برامجها السياسية والفكرية حتى يتخلص النضال الوطني الفلسطيني من عبء هذا التعدد التنظيمي الذي أثقل مسيرته الكفاحية حيث بعض الفصائل الوطنية أصبحت بعد خروج مقاتلي الثورة الفلسطينية من لبنان وكذلك بعد توقيع اتفاقية اوسلو مجرد أرقام لا فاعلية سياسية أو كفاحية لها على ارض الواقع إضافة إلى أن هذا التعدد هو ظاهرة سلبية منافية للديموقراطية الثورية كأسلوب لحل الخلافات السياسية والفكرية ومخالفة ايضا لواقع حركات التحرر الوطني التي تقوم عادة على جبهة واحدة اواثنتين اوثلاث على أكثر تقدير لكل واحدة منها برنامجها السياسي والفكري

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط