مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

كلاكيت "مشهد المصالحة" 13 مرة

كلاكيت "مشهد المصالحة" 13 مرة

تاريخ النشر: 2020-07-16 | 20:57

سامر ضاحي
سامر ضاحي

في الثاني من يوليو الجاري طلَّ علينا، عبر تلفزيون فلسطين، أمين سر اللّجنة المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب، ونائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري، بمؤتمر صحفيّ مشترك؛ وذلك للإعلان عن الاتفاق بين الحركتين على العمل سويّاً؛ من أجل مواجهة صفقة القرن ومخطط الضمِّ الإسرائيلية.

الوحدة وإعلان العمل سويّاً أكّدهما (الرجوب والعاروري) مُعبِّرانِ عن موقفِ كاملِ أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح، وكاملِ أعضاء المكتب السياسي لحركة حماس، وذلك بعد حواراتٍ معمّقةٍ داخل الحركتين وقيادتهما، والتي بدأت منذ إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن نقل السفارة الأمريكية للقدس وإعلان صفقة القرن؛ ليخرجَ المؤتمر بعد مشاورات وفحص دقيق لخطورة المرحلة والوضع الفلسطيني، ومقتضيات المرحلة لمواجهة الضمِّ الكليِّ أو الجزئي.

إعلانُ العملِ سويّاً والتوصل لاتفاقٍ يُنهي الانقسام الفلسطيني، لم يكُن المرةَ الأولى التي يشهدها الشعب الفلسطيني، فقد سبق هذا المؤتمرَ العديدُ من الاتفاقات وأوراق المصالحة برعاية دولٍ مختلفة، وكأنهم يُقسِمون على أن يطوفوا جميع البلاد حتى ينجزوا ملفّاً تراكمت عليه الأغبرة منذ أكثر من 13 سنة.

الانقسامُ الفلسطينيُّ لم يؤثّر قطعاً على طرفي النزاع "فتح - حماس"، بل طال القضية الفلسطينية فأصبحت ثانويةً على صعيد الاهتمام العالمي، بعد أن كانت تتصدر اهتمام الدول العربية والمحافل الدولية، إضافة إلى ضياع مستقبل جيلٍ لم يرَ من الحياة سوى انتفاضتَيْن واقتتالٍ داخليٍّ وانقسامٍ وثلاثةِ حروب.

مواقعُ التواصل الاجتماعي، وفورَ الانتهاء من المؤتمر الصحفي لـ (الرجوب والعاروري) ضجّت بالسجال والحديث في القديم مجدّداً، وأخذت تصريحاتُ القياديّين في فتح وحماس تضعُ تساؤلات كثيرة، بعد أن وضعوا آمالهم عدّة مرات سابقة في إنهاء الانقسام، الأمر الذي دفع الكاتبَ الفلسطيني فتحي البس أن يتساءل في مقالةٍ له:"

هل ستكُفّ الدولُ القوية التي رعَت الانقسامَ وحافظت على شعلته متّقدة عن الضغط وتستسلم لإرادة الوحدة التي عبّر عنها القائدان الرجوب والعاروري؟ وهل ستتبع الطريق الصحيح في دعم قضيتنا؟

وحول حديث الرجوب:" ثقوا بنا وهالمرة صدقونا"، قال الكاتب:" نحن نصدّقكم ونثق بكم، ولكن من حقنا أن نخافَ إلى أن نرى الوحدة الوطنية ناجزة ولا تهددها دول إقليمية لها أهدافٌ لا تتقاطع مع أهدافنا.

أكرم عطا الله الكاتب والمحلّل السياسي الفلسطيني، قال:" إن المؤتمر الصحفي للسيّديْن (الرجوب والعاروري) هو ردٌ على السؤال الاتّهامي للمواطن الفلسطيني عن جدوى استمرار الانقسام، وعدم إتمام المصالحة في ظلِّ الضمِّ وتصفية المشروع, النوايا طيبة لكن لن ينتج عنها أيُّ شيء". وأضاف عطا الله أن السيد الرجوب تحدث عن رغبةٍ بالاتفاق على آلياتٍ لإجراء الانتخابات، وما نعرفه أنه جرى الاتفاق عليها برسائلَ متبادلة وتوقف الأمر عند المرسوم الرئاسي, على الرأي العام أن يستمر بالضغط بنفس السؤال الاتّهاميّ في توقيت اللحظة الصعبة التي تتطلّب ما هو أبعد من المؤتمر لإنهاء الإنقسام.

أما على الصعيد الإسرائيلي، أكّد الكاتب والمحلّل السياسي الفلسطيني الدكتور ناصر اللحام أن الإسرائيليّين تفاجأوا بوحدة الموقف بين فتح وحماس ضد عدوان الضمّ، مضيفاً أن الليكود يشن هجوماً قاسياً ضدّ أيمن عودة؛ لمشاركته (الرجوب والعاروري) هذا المؤتمر.

من جانبه أشار الناشط أمجد أبو كوش إلى أن خطوة (الرجوب والعاروري) شكّلت عاملَ إزعاج فاق التوقعات، وأن الأمر لم يكُن في حسبان الأمريكان ولا الإسرائيليين؛ كونها تُفقِدهم الحُجّة الأكبر التي يطرحونها دولياً وهي "عدم سيطرة السلطة على كافة الأراضي"؛ مما يترتب عليه "أحقية إسرائيل بتأمين نفسها بأيِّ شكلٍ كان"؟

مشهدٌ تكرّر عمّا يزيد على عشرِ مرات لإنهاء الانقسام، وأصبح أشبه بمسلسلٍ له أجزاءُ لا يُعرف متى آخرها، لا سيما أنّ مخرجها (صهيوأمريكي)، فلم يكُن هذا الاتفاق المحاولة الأولى منذ إعلان القاهرة عام 2005، فقد شهد الشعب الفلسطيني سلسلة جلسات واتفاقات عربية ودولية، كان جميعها لبثّ الأمل فقط، وأبرز هذه الاتفاقيات إعلان القاهرة 2005، وثيقة الأسرى 2006، اتفاق مكة المكرمة فبراير 2007، إعلان صنعاء مارس 2008، محادثات 2009 عقب الحرب الإسرائيلية على غزة، محادثات عام 2010، اتفاق القاهرة مايو 2011، اتفاق الدوحة فبراير 2012، اتفاق القاهرة مايو 2012، محادثات بعد ترقية فلسطين في الأمم المتحدة يناير 2013، اتفاق الشاطئ 2014، محادثات 2016 في الدوحة، اتفاق القاهرة 2017. اتفاقاتٌ كان يأمل الفلسطينيون في كلّ مرّة أن تنجح وتخرج بحلول، وتكونَ بارقة أملٍ عند الشباب الذي يعدُّ أياماً بل أشهراً، وجرت سنواتٌ عِجافٌ لم يتغيّرْ خلالها سوى إحكام الحصار وتراكم عدد العاطلين عن العمل، وغيرها من المشكلات التي لا حصرَ لها، ليبقى السؤال مشروعاً أمام الفلسطينيين: هل سنعيشُ الحلقة الأخيرة من مسلسلِ المصالحة الفلسطينية؟ أم ستشهدُ الأجيالُ الجديدة بعد عمرٍ طويلٍ قصَّ شريطِ نهاية هذا العمل الدرامي "المصالحة الفلسطينية".

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط