مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

كفى ولولة !!

كفى ولولة !!

تاريخ النشر: 2024-10-27 | 14:18

آخر صيحات الولولة في الواقع الفلسطيني تطالب العرب كدول وأنظمة حاكمة باستخدام النفط كسلاح كما حصل في العام 73 وذلك يعني الضغط على الغرب من خلال وقف تصدير النفط أو تخفيض إنتاجه لكي تقوم ماما أمريكا الدولة الوحيدة القادرة والمؤثرة بالضغط على إسرائيل لوقف حربها في غزة !!.
واللافت أن هذه الولولة قميئة جدا كأصحابها ، فهي ليست للمطالبة بتحرير فلسطين أو إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود 67 بل لوقف حرب سعي بعض المغامرين المأزومين حثيثا لإشعالها وعندما اكتووا بنارها كما بقية الأبرياء بغزة بدأ صراخهم وعويلهم يملأ الآفاق !!.
والسؤال الذي يطرح نفسه هل العرب جاهزين لتقبل هذه ( الولولة / الدعوة ) من جهة أقل ما يقال عنها أنها منبوذة عربيا ودوليا وغير معترف بشرعيتها كتنظيم ولا بصفتها التمثيلية كجهة حاكمة لغزة ؟!.
وهي دعوة تضليلية وأشبه ما تكون بنكتة سمجة تصيب متلقيها بالقرف والغثيان لأنها صادرة عن غير ذي صفة ويستحيل أن تحدث أثرا في الواقع السياسي العربي الحالي للأسباب السالفة وغيرها ، ويا ليت أصحابها خرسوا وصمتوا واستقبلوا قدرهم بشرف وإباء كغيرهم من عوام المذبوحين من الوريد للوريد بغزة فذلك أبهى وأكرم !!.
وبدلا من مراجعة مسيرة الفشل الوطني المتراكم منذ قرن تقريبا والبحث عن الأسباب واستخلاص العبر من الأخطاء والخطايا يمعن البعض في استغفال الجماهير الساذجة المغيبة حين يطلق مثل تلك الولولات باستمرار ويرفض في ذات الوقت الاعتراف بالبديل الواقعي المناسب والوحيد للخروج من الورطة الحالية والذي يتجلى من وجهة نظرنا المتواضعة بالاعتراف بخطأ كل حسابات المولولين ومن لف لفهم وناصرهم في طيشهم ، الاعتراف الواضح الصريح الذي يكون مقدمة للاعتذار العلني والتراجع الفعلي بما يفسح مجالا للممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني للتدخل وإنقاذ ما يمكن إنقاذه !!.
وبعد: استمع لمحطات الراديو المحلية التي يتخلل بثها الرئيس العام بثوثا جزئية لمحطات فضائية عربية تضج بالحزبيين والمأجورين فأصاب أيضا بالقرف والغثيان ، فكثير من الحوارات تفتقد للمنطق والصدق والموضوعية وتلقي باللوم فقط على المحتل وتحمله كل مصائبنا !! وهي لا تتطرق أبدا لضعفنا الإدراكي وتقصيرنا السلوكي ولا للأدوار المشبوهة للبعض !! ولا لمن يقومون بتأثير المراهقة الفكرية والسياسية بتهيئة الظروف لوقوع الكوارث في حاضرنا الفلسطيني الرديء ، فلم نكن خلال تاريخنا المعاصر جاهزين بأي شكل من الأشكال لخوض مغامرات كالمغامرة الأخيرة ولا قادرين على تحمل تبعاتها المأساوية !!.
وقد جربنا في منتصف الثلاثينات وقت الانتداب البريطاني الثورة المسلحة وفشلنا وكذا في منتصف الستينات والسبعينات وصولا لمطلع الثمانينات نفس الفعل وفشلنا أو أفشلنا ، المهم أن النتيجة كانت صفرا كبيرا ، ومن ثم جربنا الفعل الشعبي المقاوم في نهاية الثمانينات وبداية التسعينات والذي تمثل بالانتفاضة الأولى التي حرف مسارها وأجهضت بسبب التشرذم والتقصير وسوء الإدارة وليس بفعل سطوة المحتل وعلى أثر ذلك مباشرة جرب بعضنا العمليات ( الانتحارية الكيدية !! ) التي لم يتقبلها أحد في عالمنا ووصم بسببها نضال شعبنا بالإرهاب ومن ثم جربنا الانتفاض مجددا في العام 2000 ولكن الجماهير لم تكن جاهزة معنويا للانخراط الواسع في ثورة شعبية مفبركة طويلة الأمد ، وقد كان ختام مسيرة فشلنا النضالي طوفانا أراده البعض أن يكون مقامرا مغامرا فكان مأساويا قاصما للظهر !!.
هي إذن مسيرة طويلة من الفشل المستمر المتلاحق والسقوط العنيف المدوي لم تخدم الشعب ولا الوطن ولا القضية ، وقد أراد خدام المحتل بوعي أو بدون أن لا تكون خاتمتها مسكا بل هجرة جماعية جديدة قادمة تلوح بالأفق واسألوا الناس لتعرفوا حقيقة ما يعتمل بسرائرهم أو أتيحوا لهم مجالا حقيقيا للخروج من جحيم غزة لتدركوا ما سيقدمون عليه !!.
وهي جريمة وطنية عظمى على وشك أن تتحقق وقطعا سيخرج علينا أحد الغربان الكبار ليزعم بأن هؤلاء المهاجرين المحتملين زوائد لا قيمة وطنية ولا حاجة فعلية لهم وبأن غزة تطرد خبثها !!
وختاما نقول : إن أخطاء قيادات فصائلنا الرعناء يمتد أثرها ليطال الشعب كله وإن بدت للجاهل السقيم فردية وعليه ما أحوجنا إلى قيادات وطنية مخلصة وفية صادقة لديها القدرة والكفاءة ليتغير الحال !!

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط