مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

كفى عارا..مواجهة إرهاب المستوطنين ليس لطما أو شكاية!

كفى عارا..مواجهة إرهاب المستوطنين ليس لطما أو شكاية!

تاريخ النشر: 2021-12-25 | 04:42

كتب حسن عصفور/ يبدو أن دولة الكيان في عهد حكومة "الثنائي بينيت – لابيد والنصف عباس" تريد أن تعوض فشلها الداخلي، وحركة الاهتزاز التي لم تعشها حكومة من قبل، على حساب الفلسطيني، داخل فلسطين التاريخية، قوانين عنصرية في الـ 44، وأهودة الحياة بكل ملامحهما في ظل وجود "قاطرة" تمرير ذلك بنقاب فلسطيني إسلاموي، وفي الضفة والقدس وقطاع غزة، استيطانا وعنصرية وتطهير عرقي، وحصار وقتل تحت ظل الاحتلال.

إضافة الى استخفاف فريد بسلطتي الأمر الواقع، سلطة الرئيس محمود عباس، وسلطة الحكم الحمساوي في غزة، فلم تكتف بما تقوم به من إهانات أمنية متلاحقة في الضفة والقدس، وتتعمد ذلك لتعريته أمام الشعب الفلسطيني، خاصة مع تنامي حالة من التوتر الاجتماعي – السياسي، بين أجهزة السلطة الأمنية وغالبية أهل الضفة، لاعتبارات مختلفة، مقابل حرصها "المطلق" على استمرار "أعلى درجات تقديم المعلومات الأمنية لجيش العدو وأجهزته الأمنية، كاسرة بذلك مفهوم "التنسيق" الذي كان جزءا من اتفاق  تبادلي، رغم كل ذلك فحكومة تل أبيب تعتبر حكم الرئيس "غير ذي صلة"، وتعتبر نظامه فاسد، مناهض لـ "حقوق الإنسان"...تخيلوا الى أين وصلت الإهانة السياسية!

ومع قطاع غزة، تمكنت حكومة الإرهاب السياسي في تل أبيب بقيادة "الثنائي ونصف"، ان تفرض معادلتها على حكم حماس، فلم تقم منذ حرب مايو بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه من مواصلة "المنحة القطرية"، وغيرت قواعد لعبتها السياسية، بحيث أصبح تعزيز "الارتباط الاقتصادي" والحركة التجارية مع دولة الكيان، وفتح باب سوق العمل الإسرائيلي مجددا لآلاف من عمال قطاع غزة، "إنجازا كبيرا" لـ "حكم المقاومة"، بدلا من تعزيز القرار الوطني بـ "فك الارتباط" وفقا لترسيخ مفاهيم الاستقلالية المتدرجة.

وذلك مقابل الضمان المطلق لأمن الكيان جنوبا، ومنع أي خرق يربك المشهد، رصاصة أو صاروخا، مؤكدة أن حكم حماس هو "الأكثر" سيطرة على البعد الأمني من المشهد في الضفة والقدس، وتلك رسالة سياسية بامتياز للمشهد القادم في أي "معادلة تسووية" وفق لما يعرف بـ "الحل الممكن"، الذي بدأت ملامحه تتكون ببطيء لكنه لن يغيب طويلا.

ربما ليس مطلوبا، من حكم حماس القيام بأي عمليات عسكرية من قطاع غزة، فتلك ليست الوسيلة العملية للرد على "العدوانية الإسرائيلية" ولا الإرهاب الاستيطاني، دون أن تكون ضمن لوحة مواجهة شاملة، فكل حروب القطاع السابقة، لم تترك أثرا مباشرا على الواقع الاحتلالي، بل ربما زادت من وتيرة الإرهابية التهويدية بكل أشكالها، لأنها كانت "حروب منعزلة" وليست متكاملة، وثمنها رغم "قيمتها المعنوية" خسائر متلاحقة.

الرد المباشر والعملي على "الغزوة التهويدية الجديدة" وإرهاب المستوطنين المتنامي، يجب أن يكون في الضفة والقدس باستخدام كل الممكن والمتاح، من مواجهة شعبية ولجان حماية مسلحة، وإعلان رسمي من السلطة وأجهزتها الأمنية أن كل مستوطن هو إرهابي وهدف وطني محتمل، وأن تعلن الأجهزة وقف أي تبادل معلومات يتعلق بتلك الفئة الإرهابية، وهذا أضعف الإيمان الوطني، مع الاستعداد لحماية ظهر "المواجهين" للتخريبين الاستيطانيين، وأن لا "دية أمنية" لأي منهم، فهم لصوص وقتلة يجب معاقبتهم بما يمكن أن يكون.

بات عارا وطنيا، أنه بعد كل جريمة اعدام فلسطيني بيد الإرهابيين وجنود دولة العدو القومي، تصدر بيانات لطم سياسي، ومناشدات عجز وبكاء، وتوسل تكشف عورة سلطة لا تستقوي سوى على من ليس ذيلا لها، وتستعرض أجهزتها الأمنية بكل النياشين والألبسة الحديثة، وكأنها أجهزة دولة من الصف الأول، وليس أجهزة غير قادرة أن تمنع مستوطن من قتل أحد أقارب أصحاب تلك النياشين والألبسة الغريبة.

من حق أجهزة السلطة التباهي بما لديها من مظاهر، ولكن من حق شعبها عليها أن تحميه من إرهاب وجرائم قتل يومية، فتلك وظيفتها الأولى، حماية أمن المواطن، ليس جنائيا فحسب، بل وطنيا أولا..وإن عجزت فلتدخل معسكراتها وتنتظر زمنا...

كل فلسطيني يقتل بيد الإرهاب الاستيطاني أو إعدام بيد جيش الكيان، دون رد من سلطة وأجهزة تصبح هي شريكة في "الدم"، كما فصائل "الاستعراض البياني النتي".

كفى عارا بالمناشدات اللغوية...كفى لطما يثير شفقة تكشف كم بكم عجزا...بعضا من كرامة وطن وإنسان كي لا يقال يوما عشنا في "زمن عار لا مثيل له"!

ملاحظة: نعيش أيام ميلاد رسول السلام الذي دفع ثمن حريته مقاوما لكارهي الحرية الإنسانية، والانعزاليين دوما.. لمحبيه ومناصريه في بلادنا فلسطين سلاما ويدا بيد لمواجهة من حاصره ليشرق وطن المسيح بشمس الحرية والاستقلال.

تنويه خاص: تصاب بحالة "غثيان سياسي" عندما تجد صحفية بحرانية ترقص فرحا بنشرها مقالة في صحيفة عبرية...وتذهب للطعن فيمن ينتقدها وتعتبره رفضا لـ "إنسانية إسرائيل"..ولكن يبدو أنها نسيت تكتب "دولة جرائم حرب ضد الإنسانية".. الرجم العروبي لا يكفي للدونيين!

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط