مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

كفى استهتارا بعقولنا يا أولي أمرنا

كفى استهتارا بعقولنا يا أولي أمرنا

تاريخ النشر: 2024-11-13 | 16:32

في كثير من الأحيان وعندما يمارس كُتاب ومثقفون نقدا بناءً للحالة الفلسطينية وهم جزء منها، سواء للقيادات أو الأحزاب السياسية يجدون من يرد بأن الوقت ليس وقت فتح الملفات الداخلية وانتقاد بعضنا البعض ويجب توحيد الجهود في مواجهة العدو الإسرائيلي الذي يهدد وجودنا الوطني الخ.

صحيح، إن إسرائيل هي العدو الرئيس ويجب أن يتوحد الجميع في مواجهته، ولكن عندما يطول الصراع وتتراجع الحالة الوطنية وتعزز الانقسام ولا تحدث الوحدة الوطنية بالرغم من عشرات لقاءات المصالحة العبثية حتى مع حرب الإبادة والتطهير العرقي على غزة وكل القضية الوطنية، عندها لا يكفي القول بمسؤولية الاحتلال والأطراف الخارجية، فهؤلاء ما كانوا ينجحوا في مخططاتهم وتدخلهم إن لم يجدوا من يساعدهم ويسهل مأموريتهم من داخلنا بطريقة مباشرة أو غير مباشرة ، وهنا يجب أن نعترف بوجود خلل في النظام السياسي والطبقة السياسية الفلسطينية وحتى المجتمع المدني بما فيه رجال ثقافة وفكر.

نعم الفلسطينيون شعب صامد ومقاوم وصاحب قضية عادلة إلا أنه غير مبرئ من العيوب وليسوا عالم الملائكة والآخرون عالم الشياطين.

 ونتساءل من الذي يُعيق الوحدة الوطنية؟ ومن المسؤول عن انتشار الفساد في مؤسسات السلطتين وفي المجتمع؟ ولماذا لا يتحرك الشعب ليأخذ دوره في اختيار قياداته وفي مواجهة الفساد والفاسدين؟

ولماذا ينتشر الفساد حتى داخل مؤسسات المجتمع المدني؟

 وإذا توقفنا عن انتقاد أوضاعنا الداخلية بكل مكوناتها السياسية والاجتماعية، كما يريد من يدعون الحرص على الوحدة الوطنية، فهل السكوت يضمن أن الحالة الوطنية ستتحسن إلى الأفضل؟

إن الصمت على سياسات الحكام وأولي الأمر وخصوصاً زمن الأزمات والنكسات السياسية يخلق وهماً عند الحكام أنهم على صواب والخلل إما في الشعب أو في أطراف خارجية وبالتالي يبرئون أنفسهم من المسؤولية.

 

وفي نفس السياق فبالرغم من كل ما لحق بشعبنا من موت ودمار وخصوصا في قطاع غزة وما تتعرض له القضية الوطنية من خطر وجودي فإن الأحزاب الفلسطينية ما زالت عاجزة عن تحقيق أي مصالحة أو وحدة وطنية حتى اختلفوا على مجرد تشكيل لجنة لإسناد أهالي قطاع غزة، في الوقت الذي تواصل اسرائيل عدوانها وتتوسع فيه وتُتهيأ لضم الضفة الغربية!

ضمن هذا المشهد كيف سننتصر أو على الأقل نحافظ على وجودنا الوطني ونترك للأجيال القادمة فرصة استكمال مشروع التحرير والعودة؟

صحيح لا يوجد حتى الآن وضوح في أهداف إسرائيل تجاه غزة وما إن كانت ستنسحب منه أم تُعيد الاحتلال والاستيطان فيه أو في الجزء الشمالي منه، ولا حول اليوم التالي لوقف الحرب على غزة وضمن أي شروط سيتم وهل سيكون في إطار صفقة تبادل تكون حماس طرفاً فيها أم بدون حماس؟ وهل إسرائيل معنية بالقضاء النهائي على حماس أو معنية بوجود بقاياها في غزة للحفاظ على الانقسام؟ ولكن الأهداف الاستراتيجية الإسرائيلية معروفة وهي تتجاوز فلسطين.

وسط كل هذا الغموض والمقصود من طرف اسرائيل في التعامل مع قطاع غزة أعلن الرئيس أبو مازن من تركيا وفي جلسة للبرلمان التركي في أغسطس استعداده وكل القيادة للذهاب لقطاع غزة ومد نفوذ السلطة له، وكان رد إسرائيل وحركة حماس سريعاً برفض عودة السلطة لغزة!.

مع تواصل جرائم إسرائيل وخصوصاً في شمال القطاع تقدمت مصر بمبادرة تشكيل لجنة إسناد مجتمعي لغزة تتبع السلطة الفلسطينية   فاختلفت حماس ومنظمة التحرير حول المرجعية السياسية والمالية للجنة، وهل ستباشر عملها قبل وقف الحرب أم بعده؟  ومن سيستلم المساعدات وأموال إعادة الإعمار وهل ستكون حماس مشاركة في اللجنة، وعلاقة اللجنة بحكومة حماس أو بقاياها في غزة ؟ ولم يراعي المتحاورون حال الشعب في غزة وما يخطط العدو لغزة وكل القضية ولا موقف إسرائيل من اللجنة وعودة السلطة لغزة، وكان العناد الأكبر من حركة حماس التي تصر على استمرار سلطتها في غزة.

مع مجيء ترامب توقف الحديث عن اللجنة وبات الكل الفلسطيني والعربي ينتظر مبادرة جديدة من ترامب والتي لا يبدو أنها ستكون أفضل من صفقة القرن الترامبية.

وهكذا في الوقت الذي يختلف فيه الفلسطينيون على مجرد تشكيل لجنة لإنقاذ أهالي غزة من الموت والجوع، تواصل إسرائيل حربها ومخططاتها في غزة والضفة ولا تُعير أي اهتمام لا للسلطة ولا للمقاومة ومحورها ولا للمؤتمرات العربية والإسلامية ولا للمنتظم الدولي وكانت خطوتها الأخيرة هي الإعلان عن استعدادها لضم الضفة في نفس يوم انعقاد القمة العربية والإسلامية في الرياض حول دعم قيام الدولة الفلسطينية!

فمتى سنرتقي الطبقة السياسية الفلسطينية لمستوى الحدث وخطورته وتُثبت أنها تمثل الشعب أو على الأقل تشعر بمعاناته؟

صحيح هناك فروقات بين موقف منظمة التحرير وحركة حماس لصالح المنظمة ولكن المسؤولية في النهاية عن تردي الوضع الفلسطيني الداخلي يتحمله الجميع.

الشعب الفلسطيني يمر بمرحلة قد تكون أكثر خطورة من المرحلة التي سبقت نكبة ٤٨ وإن لم يتم تدارك الأمر فنحن مقبلون على نكبة جديدة، لن تنهي القضية الفلسطينية بالتأكيد لأن حياة الشعوب وحركات التحرر الوطني لا ترتهن بوجود الأحزاب وحياة قادتها، ولكنها ستؤدي لانهيار النظام السياسي والسلطة وستضع الشعب والقضية في متاهة جديدة.

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط