مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

كسوف سياسي إسرائيلي بعد قرار "القائمة السوداء"!

كسوف سياسي إسرائيلي بعد قرار "القائمة السوداء"!

تاريخ النشر: 2020-02-13 | 04:44

كتب حسن عصفور/ يوم 12 فبراير 2020، سجلت دولة فلسطين نصرا سياسيا هاما، بل ريما يصبح تاريخيا لو احسنت "الرسمية الفلسطينية" التعامل معه، واستكمال الخطوات التي تحيله الى فعل يطارد كل من ورد إسمه في "القائمة السوداء" من الـ 112 شركة ومؤسسة.

قرار أعاد لفلسطين بعضا من "روحها" بعد يوم من هزيمة طالتها، في مجلس الأمن وسحب قرار كان له ان يثير "زوبعة سياسية" مضافة فوق رأس الولايات المتحدة وصفقتها التصفوية، رغم ان غالبية دول العالم ترى انها خطة لا تستقيم مع العدالة والقانون الدولي.

قرار مجلس حقوق الانسان، حول قائمة الشركات الكبرى العاملة في المستوطنات، انتصار حقيقي وعملي للقضية الفلسطينية، لا يجب أن يمر مرورا احتفاليا، أو ينتهي به المطاف كما غيره من قرارات كان لها أن تحيط دولة الكيان الإسرائيلي الى بلد مطارد من العدالة، كما حدث يوما مع تقرير غولدستون الأشهر، في فضح إسرائيل دولة ومسؤولين كمجرمي حرب.

القرار الأخير، يختلف عن غيره من قرار الأمم المتحدة، وعلينا بداية مراقبة رد الفعل الأولي لقادة الكيان، والهستيريا التي اصابتهم، بحيث باتوا "يهذون" كلاما كشف أنهم بلا حصانة لو أحسن استخدام أسلحة فلسطين المتاحة، دون تكلفة فعلية، ولكن بجهد وإصرار وموقف لاستكمال ما جاء في التقرير.

يجب بداية، ان تقوم الحكومة الفلسطينية في رام الله بوضع آلية لمتابعة فضح تلك الشركات الواردة في التقرير، وتحويل تصريح رئيسها محمد أشتية بملاحقتها لتنفيذ مقاطعة حقيقية على كل من بتلك القائمة، كخطوة أولى لذلك، وتنسيق جاد مع الجامعة العربية لتفعيل المقاطعة، رغم الإدراك المسبق انه هناك بعض الثغرات في الجسد العربي، لكن ذلك لا يجب ان يربك قوة الاندفاعة الفلسطينية نحو تنفيذ حركة مطاردة الشركات الـ 112.

وعلى إعلام السلطة الرسمي القيام بحملة بكل اللغات لفضح تلك الشركات، ونشر الأسماء في كل مناسبة، وعمل بوسترات خاصة بكل شركة منها، مكتوب عليها "مطلوب للعدالة"، باعتبارها شركات شريكة في جرائم حرب ضد شعب فلسطين وقضيته الوطنية، وسرقة أراضيه.

القرار يجب ان يكون مؤشرا جوهريا على كيف يمكن ان تصبح المعركة السياسية القادمة، واستبدال عنوانيها، من مواجهة الخطة التصفوية بالبيان الى مواجهتها بالعمل على تفعيل قرار الشرعية الدولية، وليس وصفها او شرحها، كما يصر بعض من هم في موقع "المسؤولية الرسمية" بحق او بدونه، فالعالم لم يعد يحتاج "شرحا مدرسيا" بل يحتاج "عصا سياسية" فلسطينية لمن ارتكب جريمة سياسية.

الهزة الأولى داخل الكيان بعد نشر القرار الأممي، إشارة هامة جدا، لقيمة القرارات الخاصة بفلسطين، لو أحسن تفعليها بما يعيد للصراع جوهره الحقيقي بين دولة احتلال وشعب يقاوم الاحتلال، خاصة بعدما تأكد بالمطلق استحالة بناء سلام مع الجيل الحالي من حكام دولة الكيان، بعد ان طبعوا المشهد السياسي بغلاف ديني، مستند الى روايات لا يمكنها أن تساهم في الوصول الى سلام.

مسألة تغليف الواقع القائم بغلاف ديني يجب ان تكون أحد أدوات الاستخدام في ملاحقة دولة الكيان، لأن ذلك طريق لا نهاية له، بل ويفتح باب صراع جديد مستند الى "روايات دينية متناقضة"، ما يشجع ولادة قوى "إرهابية" من طرفي المعادلة الدينية.
والمستوطنات ليس عملا استعماريا فحسب، بل هي جزء من "ايديولوجية دينية إرهابية"، ما يتطلب من مسؤولي الرسمية الفلسطينية وضعه ضمن حسابهم في المعركة المقبلة.

قرار مجلس حقوق الانسان، نافذة "أمل سياسي"، يجب ألا ينتهي مفعوله بعد أيام ويصبح قرار من قرارات كان لها أن تحيل الكيان الى دولة خارج القانون، لو أحسن العمل بروح وطنية فلسطينية.

قبل فوات الأوان، تفاعلوا بصواب مع قرار تاريخي يعيد تصويب المسار لو بدأ العمل به، فخطوة عملية خير من "أطنان كلام" بلا قيمة، فكفاكم ارتعاش سياسي...لا زال كثيرا للعمل لو اريد مطاردة الكيان عبر "هبة قانونية – سياسية" بقاطرة الشرعية الدولية...

مجددا نعيد التذكير، ان الرئيس محمود عباس جلس في مجلس الأمن خلف يافطة مكتوب عليها "دولة فلسطين" وليس السلطة الفلسطينية...هل تدركون الفارق بينهما...بعضا من الصحوة فلا غيرها طريقا للمواجهة!

ملاحظة: من العجب السياسي، ان تتجاهل غالبية القوى الفلسطينية المعارضة للرسمية قرار القائمة السوداء التاريخي، وكأنها مصابة بحزن يفوق حزن الكيان...معقول الغباء السياسي...!

تنويه خاص: كلما تقرأ عبارة لو قامت إسرائيل بعمل ما سنرد ردا مزلزلا، فأبشروا بطول مربع يا بني صهيون!

×
أخبار
بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط