مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

كسر حاجز الخوف ورفع الصوت ضروريين

كسر حاجز الخوف ورفع الصوت ضروريين

تاريخ النشر: 2022-02-22 | 06:10

من الواضح بأن الحرب الشاملة التي تشن على أبناء شعبنا الفلسطيني المقدسيين من قبل دولة الإحتلال،في مدينة القدس وخاصة في قضايا الطرد والتهجير القسري والإقتلاع والتطهير العرقي كما يجري الان في حي الشيخ جراح بقسميه الغربي جورة النقاع "كبانية أم هارون" والحي الشرقي " كرم الجاعوني" والأحياء الستة في سلوان ( البستان،بطن الهوى،واد ياصول،واد الربابة،واد حلوة وعين اللوزة)،وكذلك "المجازر" التي ترتكب بحق الحجر المقدسي وتحديداً في جبل المكبر،قد أطلقت وحركت العديد من المبادرات الشعبية للدفاع عن الوجود الفلسطيني في المدينة،ولكي تقول للمحتل كفى هدماً لبيوتنا وطرداً وتهجيراً بحقنا من خلال الإستيلاء على بيوتنا وممتلكاتنا. ...مبادرات الحراكات الشعبية من اعتصامات وإحتجاجات ومسيرات ومظاهرات وفعاليات متنوعة واشتباك شعبي سلمي مكثف ...من شانها ان تجعل الجماهير التي تمس مصالحها واحتياجاتها بشكل مباشر تشارك في مثل هذه الأنشطة والفعاليات ...وهذا يحتاج الى قوى مبادرة تعمل على التحشيد والتأطير لهذه الجماهير،بحيث تكسر حاجز الخوف مع جنود الإحتلال ومستوطنيه ...وكذلك من أجل رفع الصوت عالياً للقول لدولة الإحتلال وبلديتها وزعران مستوطنيها كفى بلطجة وعربدة،وهي أيضاً صرخة في وجه ما يسمى بالمجتمع الدولي ومن يسمون أنفسهم بالعالم الحر ...بأنكم أنتم بإنتقائيتكم وازدواجية معاييركم ودعمكم المستمر لدولة الإحتلال وجعلها فوق القانون الدولي،وعدم فرض عقوبات عليها،هو من يشجعها على مواصلة قمعها وتنكيلها بحق شعبنا الفلسطيني الى حد ارتكاب جرائم حرب بحقه ...واستمرار الضغط يولد الإنفجار ...ولذلك انا أرى بأن ما يحصل من بروفات للتحركات والمناشطات والفعاليات الشعبية والجماهيرية سيخلق المقدمات الضرورية نحو هبات شعبية أكثر اتساعاً وشمولية محلية ومناطقية تختمر في داخلها عوامل التحول الى انتفاضة شعبية شاملة  لكل مساحة فلسطين التاريخية عندما تبلغ الذروة .

ومن هنا نستطيع القول  بأن الوضع يزداد تعقيدا في مدينة القدس،وتشتد فيه الحرب على المقدسيين،في كل مناحي حياتهم الاقتصادية والإجتماعية،بالإضافة الى السعي لطردهم وتهجيرهم وإقتلاعهم من مدينتهم عبر سياسات التطهير العرقي،وهذا الوضع الخطير بات يستدعي التفكير من خارج الصندوق،بالعمل على إيجاد طرق وأليات  لكيفية التصدي لمثل هذه المشاريع والمخططات الإستيطانية التهويدية ...فصحيح بأن الجماهير في أكثر من منطقة مقدسية تقوم بمبادرات لكيفية الدفاع عن حقوقها ووجودها...ولكن لا يعني هذا أن يعمل المحتل على " كي "عينا،لكي ننتقل من حالة الدفاع عن الوطن للدفاع عن المدينة ثم القرية ثم البيت،في عملية ممنهجة لتفكيك وعينا ودفعنا للبحث عن الحلول الفردية على حساب الحلول الجماعية،وتقديم المصالح الخاصة على المصالح العليا للوطن.

فهذا الوضع يحتاج الى قراءة معمقة،تمكننا من خلق إطار جامع وموحد وآليات عملية،تمكن من تحصين مجتمعنا المقدسي،ورفع منسوب وعيه،وتزويده بكل مقومات الصمود والبقاء،ورفده  بانشطة وفعاليات على المستويات السياسية والحقوقية والقانونية،جنباً الى جنب مع المعارك الشعبية بمختلف مسمياتها وتعبيراتها.

اليوم يزداد خطر المستوطنين وعدوانهم على شعبنا الفلسطيني في الضفة الغربية والقدس والداخل الفلسطيني- 48 -،سواء لجهة السيطرة على الأرض وإقامة بؤر استيطانية ،او لجهة الإستيلاء على البيوت والممتلكات الفلسطينية،تحت حجج وذرائع انها أملاك يهودية أو انه جرى تسريبها لهم من قبل من هم فاقدين لحسهم وإنتمائهم الوطني والديني والمتجردين من كل المعاني والقيم الأخلاقية..أو عبر ما يسمى  باملاك الغائبين،أو فقدان الملكية بسبب ما يعرف ب" الجيل الثالث".ويجد هؤلاء المستوطنين المتطرفين وجمعياتهم التلمودية والتوراتية،الدعم والإسناد من قبل قمة الهرمين السياسي والأمني الإحتلالي،وكذلك تعاون وتواطؤ الجهاز القضائي.

هذه الهجمة والحرب  الشاملة على المقدسيين،تستدعي التعامل معها من قبل كل المرجعيات الفلسطينية لمدينة القدس  منظمة وسلطة  وما هو مفروز عنها لمتابعة قضايا القدس من وزارة شؤون القدس ومحافظة القدس والمؤتمر الوطني الشعبي وغيرها من الوزارات،وكذلك القوى الوطنية والإسلامية في المدينة، ان يكون لديها خطة وبرامج شمولية وفق رؤيا واستراتيجية موحدتين،ومجموعة من الأليات التنفيذية،لكي تحول الخطط والبرامج الى فعل على أرض الواقع يعزز صمود المقدسيين ويحمي وجودهم،ويمنع "تغول" و"توحش" الإحتلال عليهم،وكذلك يفشل مخططاته ومشاريعه الإستيطانية التهودية،والعبث بواقع المدينة وهويتها وتاريخها وجغرافيتها وتراثها وآثارها.

أنا أقول بشكل واضح بان تلك المبادرات الشعبية،المتقدمة على الفعل القيادي رسمياً وفصائلياً،يمكن اذا ما توفرت قيادة قادرة على إلتقاط تلك المبادرات والبناء عليها وتطورها،أن نرسي دعائم مقاومة شعبية حقيقية،تشكل عامل قلق وإرباك عند دولة الإحتلال وصناع القرار فيها،وكذلك تسهم في التاثير على جبهته الداخلية، التي لم تعد محصنة وموحدة،وتوسع أيضاً من دائرة التضامن العالمي مع شعبنا،وتعمل على فضح وتعرية الإحتلال كدولة عنصرية تمارس "الأبارتهايد" والتطهير العرقي بحق شعبنا الفلسطيني،ولعل التقرير الأخير الذي أصدرته الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية " امنستي" أنياس كالاميار، والتي وصفت فيه دولة الإحتلال بالدولة العنصرية،يمكن استثماره والبناء عليه،في تجريم قادة الإحتلال وجنوده ومستوطنيه وجلبهم الى المحاكم الدولية،ومحاكمتهم كمجرمي حرب.

كسر حاجز الخوف مع جنود الإحتلال ومستوطنيه واعلاء الصوت اعلامياً وسياسياً وحقوقياً وقانونياً  بشأن ما يرتكبونه من انتهاكات خطيرة بحق شعبنا الفلسطيني وكل مكونات وجوده،تصل الى حد ارتكاب جرائم حرب،من شأن ذلك ان يفتح الطريق،نحو حالة نهوض شعبي شاملة،تحمي وجودنا وتمنع طرده وتهجيره وتعزز من صموده وم ق ا و م ت ه لكل مشاريع اقتلاعه.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط