مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

كسر القواعد .. الثبات والاستثناء

كسر القواعد .. الثبات والاستثناء

تاريخ النشر: 2020-08-24 | 08:57

خالد صادق
خالد صادق

كل التهديدات التي بعثت بها "اسرائيل" عبر الوسطاء لحركة حماس والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة, لم تجد نفعا, وتم الرد عليها من خلال تكثيف اطلاق البلالين الحارقة تجاه منطقة الغلاف الحدودي, وتفعيل عمل وحدات الارباك الليلي في وجه جنود الاحتلال المتمركزين على طول الشريط الحدودي شرق قطاع غزة, فلماذا تجاهلت الفصائل الفلسطينية رسائل الاحتلال الصهيوني التي بعثوا بها عبر الوسطاء, ولماذا كانت رسائل الفصائل اقوى واتخذت طابعا عمليا متصاعدا, المقاومة الفلسطينية تدرك امكاناتها العسكرية جيدا, وتعلم ان الاحتلال الصهيوني من اقوى بلدان العالم في مجال التسلح, وان امكانياتها العسكرية لا تقارن تماما بإمكانيات الاحتلال, لكنها تعلم ايضا ان قوة التسلح وحدها لا يمكن ان تحسم معركة رغم اهمية التسلح, وان هناك عوامل اخرى يفتقدها جنود الاحتلال في ميدان المعركة تضعف من قدرات الجيش الصهيوني, فالجندي لا يقاتل في ميدان المعركة عن عقيدة, وهو يعلم انه سارق وليس صاحب حق, ويعاني من تفشي العنصرية داخل "اسرائيل" التي تصنف اليهود تصنيفا طبقيا وعنصريا يضعف من تماسك الجبهة الداخلية للكيان الصهيوني, كما ان كل اسرائيلي يحمل جنسية مزدوجة وقد يكون ولاؤه للبلاد التي قدم منها اكبر من ولاءه للكيان الذي يعيش فيه, والجندي الصهيوني لا يملك من الارادة والعزيمة ما يدفعه للتضحية بنفسه, والمخاطرة بحياته ومستقبله, لان دوافعه كلها مادية, وتخضع لنظام الربح والخسارة, وهو حريص على الحياة ويخشى الموت.

الاحتلال الصهيوني يهدد بعدوان جديد على قطاع غزة, والعودة الى سياسة الاغتيالات, ويصر على استمرار الحصار على القطاع والذي دخل عامه الرابع عشر على التوالي, ويشترط ان يرفع الحصار عن غزة بعد اطلاق سراح الجنود الصهاينة لدى المقاومة الفلسطينية, في نفس الوقت يرفض ابرام صفقة تبادل اسرى واطلاق سراح سجناء فلسطينيين لديه, فهل سيثبت الاحتلال على مواقفه, معتمدا على سياسة تضييق الخناق على الفلسطينيين في قطاع غزة, ام ان هذه القواعد ستتغير وتنكسر امام اصرار المقاومة على مواقفها برفع الحصار عن قطاع غزة, هذه هى المعركة التي نخوضها اليوم مع الاحتلال وهذا عنوانها, وحتى تنتصر المقاومة على الاحتلال وتحقق اهدافها فان الواجب يحتم عليها توحيد الجبهة الداخلية واعادة ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني وانهاء الانقسام البغيض, والتوافق على برنامج وطني جامع, وهذا لن يأتي الا بدعوة الاطار القيادي الموحد للانعقاد على مستوى الامناء العامين, هذا الدعوة التي تحدث عنها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والذي قال ان سيدعو لانعقاد الاطار القيادي المؤقت على مستوى الامناء العامين وهو يبحث عن مكان مناسب لعقد هذا الاجتماع, ان الاحتلال والادارة الامريكية يخشيان من هذا التوافق الداخلي ويحاولان بكل الطرق ثني السلطة الفلسطينية عن التوافق مع فصائل المقاومة الفلسطينية بالوعود والاغراءات المالية والاقتصادية احيانا, وبالتهديد والوعيد والتلويح بالبديل في احيان اخرى كثيرة.

الفصل الفلسطينية اتخذت قرارها بضرورة رفع الحصار عن قطاع غزة وتنفيذ التفاهمات, والغرفة المشتركة للأجنحة العسكرية في قطاع غزة، اصدرت بيانا هاما وقالت أنها لن تسمح للعدو الإسرائيلي باستمرار الحصار الظالم على شعبنا في القطاع. واعتبرت أن من حق شعبنا الفلسطيني التعبير بكل الوسائل المناسبة عن رفضه لهذا الحصار. وأضافت "إننا لن نقبل باتخاذ العدو للأدوات السلمية -كالبالونات وغيرها- ذريعة لقصف مواقع المقاومة". وبينت أن المقاومة ردّت وسترد على كل استهداف من العدو لمواقعها أو أي عدوان على أبناء شعبنا, وهذا الموقف للغرفة المشتركة ثابت ولن يتغير, وهو يحمل كل معاني التحدي في وجه الاحتلال الصهيوني, ومن الواضح ان "اسرائيل" تتجنب اندلاع مواجهة مع المقاومة في غزة الان لأسباب عدة من اهمها افساح المجال للتطبيع مع الجول العربية واقامة علاقات متكاملة معها, والانشغال بالجبهة الشمالية, بالاضافة لتفشي فيروس كورونا بين الاسرائيليين وتأثيره المباشر على الوضع الاقتصادي, وهشاشة الجبهة الداخلية والصراع داخل الحكومة بين نتنياهو وغانتس, اما الاستثناء الذي قد يدفع اسرائيل للمعركة قد يأتي في حال, تفجير المقاومة للمعركة ببدء جولة مواجهة مع الاحتلال, او سقوط صاروخ قد يؤدي لوقوع قتلى او اصابات خطرة لدى الكيان, او العودة لسياسة الاغتيالات والقصف والتي تعني تفجير معركة مع فصائل المقاومة الفلسطينية, او محاولة الاحتلال فرض معادلة جديدة, كتلك التي قالها وزير الحرب بيني غانتس رفع الحصار عن غزة يتطلب اطلاق سراح الجنود الاسرائيليين لدى المقاومة, فهذا لن تسمح به المقاومة الفلسطينية على الاطلاق, وهى ترفض فرض معادلات جديدة وتواجه هذا الامر بصلابة

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط