مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

كثيرون سيكفرون بمخططات حماس!

كثيرون سيكفرون بمخططات حماس!

تاريخ النشر: 2024-06-04 | 11:05

لقد كشفت هذه الحرب البشعة بشكل جلي، عمق الفجوة بين ادعاءات حركة حماس وذراعها العسكري، بأن أرض غزة محرمة على جنود الاحتلال، وأن إسرائيل لن تجرؤ أبدا على رمي جنودها الى "مستنقع القطاع"، وأن رمال غزة ستبتلع أي محتل يقرر الدخول اليها، وبين واقعنا الحقيقي بأننا شعب أعزل ومكذوب علينا بكثير من الأوهام، والذي ظهر مباشرة منذ مغامرة السابع من أكتوبر، وكم كان مضحوك علينا من هؤلاء الذين كانوا يطلقون الشعارات الرنانة والتصريحات النارية؟
آخر تلك الأوهام التي كان يعيشها كثير من شعبنا، هي استحالة إقدام إسرائيل على اجتياح مخيم جباليا، الذي يعتبر قلعة حماس واسطورة القسام وما كانوا يتغنون به وبكتيبة الخلفاء المشهورة، خصوصا وأن الجيش الإسرائيلي لم يجتاحها في بداية الحرب البرية على القطاع، رغم أنه وصل الى اطراف المخيم، عند منطقة الفالوجا والقصاصيب، لكن سقط هذا الوهم عندما رأينا صور وفيديوهات إبادة المخيم وصور الدبابات والجنود الإسرائيليين في شارع الترنس ومسجد الخلفاء، بل أمام منزل حذيفة الكحلوت "أبو عبيدة" الناطق باسم القسام شخصيا صاحب مقولة: "أتعِدُنا بما ننتظر يا ابن اليهودية".
لكن، حينما تهكّم أبو عبيدة، على تهديدات قادة إسرائيل باجتياح القطاع بريا وتدميره وإعادته الى 50 عاما الى الوراء، بمقولته الشهيرة: "أتعِدُنا بما ننتظر يا ابن اليهودية"، هل كان يدرك هذا الرجل هو ومنظومته التي خلفه، بأن دخول الاحتلال الى غزة يعني نزوح مئات الآلاف من المواطنين العزل الغلابة الى أماكن مجهولة؟ هل قام تنظيمه بتجهيز أماكن لإيواء ونقل الناس اليها؟ هل قامت الحركة الربانية بتوفير الحد الأدنى من مخيمات اللجوء وقامت بتجهيزها بأبسط مقومات الحياة الآدمية، مثل الماء والغذاء والعلاج والصرف الصحي؟
هل كان يعي أبو عبيدة وقادة حماس جميعا، بأن الناس باتت تلعن الحياة والواقع وحماس والاحتلال وغزة وتلعن اليوم الذي ولدوا فيه بغزة؟ هل باتت حماس تعي بأن الشعب توقف عن تصديق كل كلمات التبجيل والصبر والصمود والدعم والنفسيات الخيالية.. لعل مشوارا واحدا في شوارع النزوح ومشاهدة وجوه الناس والاستماع لكلماتهم وتصريحاتهم وحزنهم وموتهم البطيء، يكشف كم هي أمنياتهم بسيطة، لقد بات بتمنى الشعب بأن يموت بسرعة وألا يموت ببطء وأن يتوقف عذابهم الذي يتكرر في اليوم الواحد ألف مرة.
للأسف فإن أوهام حماس بشكل عام لم تكن وليدة هذه الحرب، وخصوصا أوهام "مخيم جباليا"، فهي تعود الى أيام الطفولة منذ أن كنا صغارا منذ سنوات طويلة، فهو رمز حماس لا يمكن بأي حال من الأحوال مجرد التفكير بأن جنديا إسرائيليا سيصله يوما من الأيام، ولازالت كلمات القيادي في حماس نزار ريان الذي كان يتوعد إسرائيل من بين أزقة المخيم وهو يلبس الزي العسكري ويحمل السلاح، وهو يقول: "لن يدخلوا معسكرنا..لقد تركنا بيوتنا وجامعاتنا وكتبنا واولادنا للدفاع عن أرضنا..لن يدخلوا معسكرنا يعني لن يدخلوا معسكرنا"..لكن هذه الصورة التي رسمت في مخيلة الجميع اختلفت كليا، وسقطت أوهام كثيرة كان شعبنا يعيشها.
هناك نوعية من قادة حماس لا يهمها مقدار الدم النازف ولا حجم المعاناة التي يعيشها الناس، ولا حجم الأوهام الخيالية التي سقطت من مخيلة كثيرون، فقررت ان تواصل كذبها وادعاءاتها بأن المقاومة بخير وأنه لم يتم المساس بقدرات القسام العسكرية الا القليل، وأنهم جاهزون لمعركة تمتد لأشهر طويلة، وكأن هؤلاء القادة يعتقدون بأن الله لا يرى وأن شعبنا يصدّق.
السؤال الذي مازال يلح عليّ طوال الأيام الأخيرة وأنا أنظر الى المشاهد المؤلمة التي تنقلها وسائل الاعلام مباشرة من مخيم جباليا، هو: كيف وصلنا الى هذا القاع، ونحن مدينة الألف مئذنة، كيف وصلنا لهذا الواقع وعروض الفصائل العسكرية كانت تملأ الشوارع؟ والتهديدات لإسرائيل لم تكن تتوقف.. لقد أيقنت بأن غزة مدينة المظاهر وهذه الحرب كشفتنا وعرّت زيفنا وكذبنا وضلالنا..لذلك سيكفر الكثير بالأوهام التي كانت تدعيها حماس..

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط